خدمة جديدة في المركز الطبي تسفون تغيّر علاج الفتوق المعقدة

مراسل حيفا نت | 08/09/2026

الدكتور علاء قيرواني يعود من إيطاليا بخبرة متقدمة وينقل أحدث تقنيات علاج الفتوق المعقدة إلى سكان الشمال

قد يبدو الفتق في جدار البطن مشكلة شائعة وعادية، إلا أنه في الحالات المعقدة يتطلب تدخّلًا جراحيًا متقدمًا، كان متاحًا في السابق فقط في المراكز الطبية الكبرى. أما الآن، فأصبحت خدمة موسّعة ومميزة لجراحة جدار البطن، تشمل تقنيات رائدة وعمليات جراحية وفقًا لحالة كل مريض، متاحة في المركز الطبي تسفون (بوريا). تعرّفوا على الطبيب الذي ينقل هذه الخبرة الجديدة من إيطاليا إلى الشمال.
الفتق (هيرنيا) في جدار البطن أو منطقة الأربية، هو حالة طبية شائعة، ويعيش كثيرون معه دون مشاكل، لكنه في بعض الحالات قد يتحول إلى حالة طوارئ جراحية. يخطو المركز الطبي تسفون (بوريا) الآن خطوة إضافية في هذا المجال، من خلال توسيع خدمة جراحة جدار البطن بشكل كبير، وتوفير عمليات جراحية معقدة باستخدام مجموعة متنوعة من التقنيات الحديثة.

من يقود هذه الخدمة الجديدة هو الدكتور علاء قيرواني (37 عامًا)، من سكان المغار، متزوج وأب لطفلين. ويعرف الدكتور قيرواني المركز الطبي تسفون جيدًا، إذ أنهى دراسة الطب في مدينة كاتانيا الإيطالية، لكنه بدأ مسيرته المهنية كاملةً في المستشفى الذي يقع بالشمال، منذ مرحلة الستاج وحتى إنهاء تخصصه. مؤخرًا، عاد إلى البلاد بعد إتمام زمالة مرموقة (Fellowship) في مستشفى بمدينة ميلانو، حيث تعمّق وتخصص في المجال المحدد والمعقد لجراحة جدار البطن. ويشغل الدكتور قيرواني حاليًا منصب مدير خدمة جراحة جدار البطن في قسم الجراحة.

منظومة علاج متكاملة
هذا التخصص الدقيق للدكتور قيرواني غير متوفر في كل مستشفى، وهو ما يتيح للمركز الطبي تسفون إجراء عمليات معقدة بشكل خاص، تشمل علاج الفتوق المتكررة، والفتوق الكبيرة المصحوبة بانفصال عضلات البطن، إضافة إلى عمليات إعادة بناء واسعة لجدار البطن.
تدمج الخدمة الجديدة بين إجراءات وتقنيات متقدمة لم تكن متوفرة من قبل في المنطقة. ومن بينها، تحضيرات خاصة قبل الجراحة، مثل حقن البوتوكس في عضلات جدار البطن وإدخال الهواء إلى تجويف البطن، وهي تقنيات تساعد على إرخاء العضلات وتتيح إعادة بناء تشريحية أكثر دقة ونجاحًا أثناء العملية. إضافة إلى ذلك، يُعد المركز الطبي الأول في الشمال الذي يستخدم جهاز “فاشيوتنس” (Fasciotens) المتطور. ويعتمد النهج العلاجي في هذه الخدمة على خطة شخصية لكل مريض (Tailor-made)، حيث يتم اختيار طريقة الجراحة بعناية وفقًا للحالة الطبية الخاصة بالمريض، سواء كانت جراحة روبوتية، أو بالمنظار (طفيفة التوغل)، أو جراحة مفتوحة.
وكجزء من منظومة العلاج المتكاملة، تم أيضًا افتتاح عيادة لجراحة جدار البطن، مخصصة لاستقبال المرضى الجدد ومتابعتهم بشكل منتظم.
ويشرح الدكتور قيرواني: “شهد مجال جراحة جدار البطن ثورة حقيقية خلال السنوات الأخيرة. واليوم نقدم حلًا مخصصًا لكل فتق، بدءًا من التحضير المبكر للعضلات، مرورًا باختيار النهج الجراحي المناسب، وصولًا إلى استخدام التقنيات الحديثة. والهدف هو ضمان إعادة بناء تشريحية دقيقة، وتعافٍ أسرع، وجودة حياة جيدة على المدى الطويل”.

متى يحتاج الفتق إلى إجراء عملية جراحية عاجلة، ومتى تكفي المتابعة فقط؟

تشمل الأعراض التقليدية للفتق غالبًا تورمًا أو بروزًا في جدار البطن أو منطقة الأربية، وغالبًا ما يكون مصحوبًا بآلام. ومع ذلك، يشدد الدكتور قيرواني أن ليس كل فتق يشكل خطرًا فوريًا أو يستدعي دخول غرفة العمليات. فهناك فتوق صغيرة لا تسبب أعراضًا، وفي مثل هذه الحالات يمكن الاكتفاء بالمتابعة المحافظة في العيادة.
في المقابل، هناك فتوق لا يمكن تجاهلها، مثل الفتوق التي تظهر على ندبة جراحية سابقة، والتي تتطلب تدخّلًا طبيًا. ويحدث الخطر الأكبر عندما يحدث ما يُعرف بـ”الانحباس”، وهي حالة ينحشر فيها جزء من الأمعاء داخل الفتق دون القدرة على تحريره. وتُعد هذه حالة طوارئ طبية قد تؤدي إلى نخر الأنسجة، وتتطلب إجراء عملية جراحية عاجلة وفورية.

عملية جراحية بتخدير موضعي
بشرى مهمة أخرى توفرها الخدمة، وهي مخصصة للمرضى من كبار السن أو للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أو حالات مع خلفية مرضية، والذين قد يشكل التخدير العام خطرًا كبيرًا عليهم. ففي حالات الفتق الأربي، أصبح بالإمكان الآن إجراء العملية تحت التخدير الموضعي فقط. ويقلل هذا الإجراء بشكل كبير من مخاطر التخدير، ويقصّر فترة التعافي، كما يتيح للمرضى ذوي الخطورة المرتفعة الحصول على علاج عالي الجودة وآمن.

الدكتور فرات سويد، مدير قسم الجراحة العامة، قال: “إن توسيع خدمة جراحة جدار البطن، يعتبر خطوة طبيعية في تطور قسمنا، ويعكس التزامنا بالتميز. لقد نشأ الدكتور قيرواني مهنيًا لدينا، ويعرف المرضى، وهو يعود الآن بخبرة دولية متميزة تتيح علاج الفتوق المعقدة والمتكررة التي تتطلب مهارات جراحية استثنائية. نحن فخورون بتقديم طب عام بمستوى عالٍ جدًا لسكان المنطقة، ومنظومة علاج متكاملة تشمل أيضًا حلولًا للفتوق المعقدة بشكل خاص. كل ذلك هنا، بالقرب من المنزل”.
مدير المركز الطبي تسفون، البروفيسور نوعام يهوداي قال: “قسم الجراحة العامة هو مركز تميز يواصل إضافة مجالات علاجية باستخدام أحدث الأساليب الطبية وأكثرها تقدمًا. ويواصل المركز الطبي العمل وفق رؤيته الرامية إلى تقليص الفجوات في الخدمات الطبية في مختلف المجالات، لما فيه مصلحة جميع سكان الشمال”.

في الصورة: الدكتور علاء قيرواني، تصوير المركز الطبي تسفون.
alaa kerawane

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *