.jpg)
(صورة توضيحيّة – تصوير: آية صفدي)
لا بدّ من تقديم دليل على وجود علاقة بين الحمل والفصل!
* رفضت محكمة العمل اللوائيّة في حيفا ادّعاء قدّمته عاملة في شركة لتمويل سيّارات ضدّ الشركة؛ بادّعاء أنّها فُصلت بعد أن حكت لزوجة صاحب الشركة، التي تعمل في المكتب هي الأخرى، أنّها حامل. وقد قُضي أنّ المُدّعى عليها (الشركة) أثبتت أنّه كان هناك سبب آخر للفصل، وهو أداء المدّعية الإشكاليّ *
لمراسل "حيفا"
طالبت المدّعية بتعويض بمبلغ إجماليّ قدره 135,405 شواقل؛ بادّعاء أنّ فصلها من قبَل المدّعى عليها جاء على خلفية حملها، وعليه فإنّه مخالف لقانون عمل النساء وقانون تكافؤ الفرص في العمل. وقد ادّعت أنّها حكت لزوجة صاحب الشرك، التي تعمل في المكتب، أيضًا، أنّها حامل، لذا تمّ فصلها.
وقد جاء في قرار المحكمة أنّها تصدّق زوجة صاحب الشركة أنّها لم تحكِ عن أمر حمل المدّعية لزوجها أو لشريكه، وأنّهما لم يكونا يعلمان بذلك ساعة فصلها. كما تقرّر أنّ المدّعى عليها (الشركة) قد أثبتت أنّه كان هناك سبب آخر للفصل، هو أداء المدّعية الإشكاليّ، وهو ادّعاء حظي بدعم بشهادة المدير وبشهادة عامل آخر.
وقد ذكرت المحكمة أنّه يجب الانتباه إلى أنّ المدّعية قد فُصلت مع انتهاء المدّة التجريبية، وأنّه عدا التقارب الحاصل بين الموعد الذي صرّحت فيه بحملها وبين موعد فصلها، وعدا شعورها بوجود علاقة ما بين الأشياء – لم تؤشّر إلى أيّ علاقة بين الحمل والفصل، في حين أنّ المدّعى عليها أثبتت عدم وجود علاقة بين الأمرين، وأنّ الفصل جاء لسبب آخر. وكتبت المحكمة: "في ضوء حقيقة أنّ المدّعية قد عملت ثلاثة أشهر، فقط، فإنّ قانون عمل النساء لا يسري على ظروف الحالة، بل قانون تكافؤ فرص العمل، فقط".
كما تقرّر أنّه إذا قُبل ادّعاء المدّعية أنّه يكفي التقارب الزمنيّ بين التبليغ بالفصل وبين فصلها – فإنّنا بذلك سنخطئ الفكرة التي هي في صُلب التشريع المتعلّق بالنساء الحوامل: "إذا كان ذلك كافيًا أن يكون المشغّل يعلم بأمر الحمل لمنع فصل العاملة في المدّة التجريبية، فإنّ العاملات سيبلّغن المشغّل فورًا بحملهنّ، وسيمنعن بذلك أيّ إمكانية لفصلهنّ، ليكون ذلك بمثابة «شهادة تأمين» خلال المدّة التجريبيّة، أيضًا. وإنّه بذلك يُلغى الفرق الثابت في قانون عمل النساء، بين عاملة في المدّة التجريبية وعاملة أكثر أقدميّة، في حين أنّه بالنسبة إلى هذه الأخيرة، فقط، يُحدّد قانون عمل النساء منع فصلها من قبَل المشغّل، ويتطلّب الأمر تصديق المسؤول. هذا وإنّه بالنسبة إلى من تعمل أقلّ من ستّة أشهر، لا يكفي أن تكون حاملاً لمنع فصلها من قبَل المشغّل، وهناك حاجة إلى إثبات وجود علاقة بين الحمل وبين الفصل".







