
أرملة الحاج عماد مغنية (السيدة وفاء) من مواليد قم في إيران، ولديها ثلاثة أولاد. وقد طوّرت عملها في التجارة والأعمال ليشمل شركة أثاث، وشركة مقاولات في ساحل العاج كما تصدر سنوياً مليون ونصف الطن من البن وكذلك الكاكاو. كما تملك السيدة مغنية شركة للتنقيب عن البترول والمعادن والبناء، و محلات لأهم ماركات الألبسة العالمية في بيروت ودبي بالإضافة إلى مصانع ألبسة في تركيا وروسيا.
تكشف أخبار نشرت عن زوجة الزعيم العسكري الراحل في حزب الله عماد مغنية، عن ان الحزب منع صدور كتاب في أواخر العام 2009 حمل عنوان (نساء رائدات من العالم العربي) يكشف عن تفاصيل تتعلق بأرملة مغنية، وهي تفاصيل تؤثر كثيرا على سمعة " العمل المقاوم " في الجنوب اللبناني إضافة الى انها ترتبط بأمن الحزب بحسب مصادر الخبر.
وتكشف التفاصيل التي يوردها الكتاب، عن شخصية لأرملة غنية تختلف تماما عن الصورة المتوقعة لزوجة رجل مقاوم، فأرملة مغنية، " المجاهد المثالي" بحسب الصورة التي أراد رسمها إعلام الحزب له بين الأوساط الشعبية، لم تكن سوى حسناء، تاجرة، وأمراه أعمال، على المستوى العالمي، ستقلق عبر اهتماماتها البعيدة عن "الفعل الجهادي" ونشاطاتها المالية على سمعة "أسطورة المقاومة" عماد مغنية، الذي ارتبط اسمه بالذهنية الاجتماعية بالجهاد والقتال ضد إسرائيل.
العلاقة مع حسن نصرالله
ويكشف موقع 14 آذار اللبناني عن ان لأرملة مغنية السيدة وفاء، علاقة شخصية سيئة بأمين عام حزب الله حسن نصرالله، الذي اخرجها من المنزل الذي كانت تسكن فيه بعيد مقتل زوجها في دمشق يوم 12 شباط 2008 والذي يقال أن تكلفة الهندسة الداخلية (الديكور) فيه بلغت نحو نصف مليون دولارا أميركيا.
وفي العام 2008 أعلن راديو الجيش الإسرائيلي بعيد مقتل مغنية تصريحات نسبها لأرملة مغنية، تتهم فيها النظام السوري رفضه السماح لإيران بالمشاركة في التحقيق في واقعة الاغتيال. وبحسب الراديو فأنها قالت : هذا برهان إضافي على خيانتهم ".
وكانت جريدة "الحقيقة" وهي صحيفة سورية حقوقية علمانية نقلت تصريحات على لسان الأرملة أفضت به إلى زميلاتها خلال حفل تأبين زوجها، أكدت فيها دور دمشق في اغتيال زوجها .
واغتيل مغنية في الثاني عشر من شباط 2008 في حادث تفجير سيارة في دمشق، في حي كفرسوسة. حيث أعلن حزب الله في بيان له اتهامه لإسرائيل بالوقوف وراء العملية.
جاسوس الموساد
لكن العام 2011 شهد تصريحات بثها التلفزيون السوري لما تقول عنه دمشق من انه " جاسوس الموساد "، اياد يوسف إنعيم وهو فلسطيني أردني، يعترف فيها بدوره بمساعدة جهاز الموساد الإسرائيلي في اغتيال عماد مغنية، بالإضافة إلى دوره في مجموعة من الأعمال التجسسية داخل الأراضي السورية لاسيما في مدينتي اللاذقية ودمشق لصالح الموساد.
غير ان مقابلة أجرتها مجلة "الوطن العربي" مع ضابط سوري يدعى زهير الصديق اعلن فيها ان مغنية لم يقتل، حيث قال "أشك أن عماد مغنية قد قتل، والمعلومات الدقيقة أن لجنة التحقيق الدولية داهمت إحدى العيادات، وتبين أن زوجة عماد مغنية حامل منه بعد فحص " دي ان أي "، فكيف يتم ذلك بعد وفاته من ستة أشهر، وهى حامل بشهرها الثالث، هذا حدث عندما هاجموا اللجنة لغرض الوصول الى الملفات".
وبحسب الصديق فان كفر سوسة وهي المنطقة التي حدث فيها الاغتيال مربع أمنى وفيه شعبة المخابرات السورية، ولا يمكن أن تتم به عملية اغتيال قيادى لـ "حزب الله.
وكان أواخر العام 2009 شهد – بحسب موقع 14 آذار اللبناني – منع صدور كتاب(نساء رائدات من العالم العربي) تضمن تفاصيل شخصية عن زوجة مغنية، كان يستعد لتوقيعه عماد شاهين في فندق فينيسيا في وسط بيروت حين تلقى اتصالاً قبل موعد التوقيع بنحو ست ساعات يخبره فيه أن التوقيع لن يتمّ وأنّ الكتاب لن ينزل الى الأسواق.
وبحسب الموقع فان الطرف الآخر من الهاتف هو مسؤول اللجنة الأمنية التابعة لحزب الله والذي أبلغ الكاتب شاهين أنه لدواع أمنية وبأوامر مباشرة من أمين عام حزب الله حسن نصرالله قد تقرر منع وصول النسخات المعدّة للتوقيع من المطبعة (مطبعة دبوق) في الضاحية الجنوبية الى حيث حفل التوقيع في فينيسيا.
لماذا مُنِع الكتاب ؟
وبحسب الموقع فان المسؤولين الأمنيين أوضحوا ان ظروف توزيع هذا الكتاب على الجمهور يعود الى سبب أساسي ووجيه بالنسبة لهم؛ فالكتاب الذي ينقل تجارب وخبرات ونشاطات عشرات من أبرز نساء العالم العربي في شتى المجالات، كان يحمل على اثنتين من صفحاته التي بلغت 350 صفحة، صورة فوتوغرافية للسيدة وفاء مغنية (أرملة الحاج عماد مغنية القائد العسكري في حزب الله) بالإضافة الى معلومات عنها وعن نشاطاتها التجارية في عدد من دول العالم.
وإزاء إصرار شاهين على ضرورة إقامة حفل التوقيع خصوصاً أن عدد كبير من المدعوين قد قدموا الى لبنان خصيصاً لذلك، توصل المسئولون الى مخرج للأزمة يرضي الطرفين. فقد أمر مسؤولو الحزب عدداً من "الشباب" بالتوجه فوراً الى مطبعة دبوق في الضاحية الجنوبية وهم يحملون علب الغراء اللاصق وفراش دهان وعملوا على وجه السرعة بإلصاق الصفحتين 116 و117 اللتين تتناولان السيدة مغنية. وبالفعل وصلت النسخ المطلوبة من الكتاب الى حيث مكان التوقيع في الفينيسيا في الوقت المحدد ولكن بغياب الصفحتين الملصقتين ببعضهما.
وبحسب الموقع فان أصحاب المكتبات يبررون اختفاء الكتاب الى ان " ناشر الكتاب أي مؤلفه قد سحب كتابه من السوق من دون تبيان الأسباب!".
النسخ المتبقية
ويتابع الموقع : الحصول على أحد النسخ المتبقية من كتاب "رائدات من العالم العربي" يوضح ان فتح الورقتين الملصقتين بالغراء ( 116 و 117) تكشف للمرة الأولى عن صورة أرملة الحاج عماد مغنية (السيدة وفاء) وعن المعلومات التي جرى التكتم عليها، وابرزها: أنها من مواليد قم في ايران، ولديها ثلاثة اولاد. وقد طوّرت عملها في التجارة والأعمال ليشمل شركة تصنيع أثاث منزلي في لبنان، وشركة مقاولات في ساحل العاج لديها فروع في عدة دول افريقية وآسيوية وفي اميركا اللاتينية (تصدر سنوياً مليون ونصف الطن من البن وكذلك الكاكاو) مع مئات العمال والموظفين.
كما تملك السيدة مغنية شركة للتنقيب عن البترول والمعادن والبناء في ساحل العاج أحد ابرز المشاريع التي استلمتها تطوير ميناء العاصمة لاستيعاب 60 باخرة في نفس الوقت. كما تملك محلات لأهم ماركات الألبسة العالمية في بيروت ودبي بالاضافة الى مصانع البسة في تركيا وروسيا.
ويعلق الموقع على التفاصيل بالقول: المعلومات لا تتضمن أي مسائل سرية او قضايا تتعلق بالعمل المقاوم أو ترتبط بأمن الحزب، ومع هذا فإنّ التبرير الذي قدمته اللجنة الأمنية لعماد شاهين هو أن هذه المعلومات عن زوجة "أسطورة المقاومة" عماد مغنية، بأنها تنشأ المشاريع وتتاجر على المستوى العالمي، ستؤدي للتقليل من شأن صورة عماد مغنية في الذهنية الشعبية للحزب خصوصاً ان الفكرة المنتشرة عن مغنية أنه كرس حياته وعمره لقتال اسرائيل وليس لجني الأموال والتجارة، وفي ذلك تحطيم لصورة المجاهد "المثالي" الذي يريد الحزب نشره في أوساطه الشعبية.
وتجدر الإشارة هنا أن عماد شاهين مقرب من السيدة مغنية ومن جميع النساء اللواتي تناولهن في كتابه. كما أنه ينقل عن وفاء مغنية علاقتها السيئة بحسن نصرالله شخصياً الذي أخرجها من المنزل الذي كانت تسكن فيه بعيد مقتل زوجها في دمشق يوم 12 شباط 2008 والذي يقال أن تكلفة الهندسة الداخلية (الديكور) فيه تبلغ 450 الف دولار اميركي.
وكشفت مصادر مطلعة لصحيفة «عكاظ» السعودية العام 2008 عن ان الزوجة الثانية لمسؤول العمليات الخارجية في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق غادرت العاصمة السورية بعد مقتل زوجها بناء على طلبها. وأشارت الى ان زوجة مغنية، وهي إيرانية الجنسية وكانت تسكن في دمشق انتابها غضب شديد بعد عملية اغتياله وأضفت المزيد من الغموض على هذه العملية التي لم تعلن بعد اي جهة مسؤوليتها عنها حيث قالت "إن الخيانة والغدر هما سبب مقتله " من دون ان تعطي اي معلومات إضافية.




