إسرائيل تنتزع اعترافات بالإكراه من الأطفال والمراهقين الفلسطينيين عند اعتقالهم بطرق غير قانونية

مراسل حيفا نت | 05/12/2011

 

أصدرت جمعية أطباء لحقوق الإنسان ومركز "عدالة" ومركز الميزان لحقوق الإنسان – غزة مؤخرًا ورقة موقف حول انتزاع الاعترافات بالإكراه من أطفال ومراهقين فلسطينيين، خلال فترة الاعتقال والتحقيق من قبل قوات الأمن الإسرائيلية. تناقش هذه الورقة تعرض الأطفال والمراهقين الفلسطينيين المتزايد للابتزاز والإكراه على الإدلاء باعترافات كاذبة وذلك من خلال ظروف الاعتقال وأساليب الاستجواب القاسية والغير شرعية التي تفرض عليهم. كما وتناقش الورقة الجوانب القانونية لهذه الظاهرة.
وتفيد المعطيات الواردة في الرقة إلى اعتقال ما يقارب 700 طفل فلسطيني سنويًا، أي ما يعادل طفلاً واحدًا إلى طفلان بالمعدل يوميًا. وتشير الكثير من شهادات الأطفال والمراهقين المعتقلين إلى انه يتم تهديدهم أثناء التحقيق وتعرض عليهم إغراءات كالأحكام المخففة في حالة اعترفوا بأنهم قاموا بما تحاول سلطات الأمن أن تنسبه إليهم بغض النظر عن مدى صحة هذه الاعترافات. هذا بالإضافة إلى الاعترافات التي تنتزع من هؤلاء الأطفال بالإكراه أثناء التحقيق معهم.
تعتمد هذه الورقة، بالأساس على وجهة نظر طبية نفسية[1] أعدتها د. جراسئيلا كرمون، طبيبة أمراض نفسية وعضو مجلس إدارة أطباء لحقوق الإنسان. حيث تناقش وجهة النظر هذه العوامل النفسية والتنموية التي قد تؤدي إلى انتزاع الاعترافات الكاذبة من الأطفال والمراهقين، والآثار المترتبة عليهم من جراء ذلك. وجهة النظر الطبية، هذه، إضافة إلى كونها الأولى، التي أجريت حول الموضوع في إسرائيل، فهي قيمة للغاية وذلك لإشارتها إلى  الدور الفعال الذي يمكن للطب أن يتخذه في مناهضة وحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة والعقوبة القاسية واللا إنسانية والمهينة.
 
وشددت المؤسسات في ورقة الموقف أن القانون الإسرائيلي لا يتلائم مع متطلبات القانون الدولي الذي يحظر تمامًا استخدام التعذيب ويحظر بالتالي الاستناد إلى شهادات أو اعترافات تم استخلاصها بهذه الأساليب. وقد كانت لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة قد أبدت قلقها من الوضع القانوني القائم اليوم في إسرائيل فيما يتعلق باستخدام الاعترافات القسرية في المحاكم. وللأسف فإن الواقع يشير إلى قبول شبه مطلق من قبل قضاة المحاكم العسكرية والمدنية، لهذه الممارسات المسيئة والممنهجة من قبل قوى الأمن الإسرائيلية تجاه الأطفال الفلسطينيين، الأمر الذي يشكل خرقًا واضحًا لواجبات دولة إسرائيل وفقًا بموجب القوانين والأعراف الدولية.. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *