اقرار قانون” القذف والتشهير” لتلجيم الصحافة

مراسل حيفا نت | 22/11/2011

بموافقة رئيس الحكومة ووزير الأمن، اقر الكنيست الاسرائيلي (البرلمان) الاثنين في قراءة اولى مشروع قانون مثير للجدل حول الصحافة على الرغم من معارضة الصحافيين.

ومشروع القانون الذي يحظى بدعم اليمين واليمين المتطرف، يزيد من العقوبات القاسية على الصحافيين الذين يكتبون مقالات تعتبر بمثابة "تشهير" سواء كان في الصحافة المكتوبة او عبر الاذاعة والتلفزيون وحتى على الفيسبوك. وحصل مشروع القانون على تاييد 42 نائبا مقابل معارضة 31 من اصل 120 نائبا يتألف منهم الكنيست. ولم يشارك النواب الاخرون في التصويت.

تشهير وتعويض وانتقاما من وسائل الاعلام

ويتضمن اقتراح القانون رفع قيمة التعويضات إلى 300 ألف شيكل حتى بدون الحاجة إلى إثبات وقوع ضرر. وبحسب الاقتراح فإنه في حال كان النشر متعمدا، ولم يمنح المتضرر الفرصة لعرض رده فإن التعويضات قد تصل إلى 1.5 مليون شيكل. واعتبر تعديل القانون بمثابة "انتقاما من وسائل الإعلام"، ومن شانه ان يؤدي في نهاية المطاف لإغلاق وسائل الإعلام صغيرة، كما سيساهم في تلجيم الصحافة ووضع عراقيل أمام الصحافيين من شانها ان تؤدي إلى شلل تام بكل ما يتعلق بانتقاد مختلف السلطات وحجب المعلومات عن الجمهور، وبالتالي إلى إدخال الرعب والخوف بين جمهور الصحافيين، وبحسب مقترح القانون فان التقييد سيطال أيضا شبكات التواصل الاجتماعي والتعقيبات على الشبكة العنكبوتية.

تعديلات وتهديدات

وسوف يحال مشروع القانون الى لجنة القوانين في الكنيست لاعادة صياغته قبل ان التصويت عليه في قراءة ثانية وقراءة ثالثة في جلسة عامة لياخذ اثر ذلك صفة القانون.  وقد انتقد مئات من الصحافيين، بينهم مقدمو برامج معروفون في الاذاعة والتلفزيون، بمشروع القانون هذا، منددين بالتهديدات التي تطال حرية الصحافة، وذلك اثناء تجمع غير مسبوق الاحد في تل ابيب.

ويندرج ذلك ضمن القوانين والتشريعات العنصرية التي شرعت بإسرائيل، وتهدف للحد من الحريات، والتضييق على حقوق الإنسان وكبت حرية التعبير، وفرض القيود على وسائل الإعلام وتقييد حرية العمل الصحفي. وتتطلع أحزاب اليمين عبر هذه التشريعات للهيمنة على المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة، لتوظف قوتها ونفوذها بالكنيست في سبيل ذلك.

موقع بكرا

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *