
غلّة من السلطعونات وأسماك المِشط والبوري وُجدت في شباك كبيرة عُثر عليها، مؤخَّرًا، في منحدر مجرى نهر الـ«كيشون» بمحاذاة بستان «معچان هداييچ». مراقب سلطة نهر الـ«كيشون»، ألون بن – مئير، يقول: «الخوف هو من أنّ سلاحِف غضّة يتهدّدها خطر الانقراض، ستعلق في الشباك وتَنْفُق»!
لمراسل "حيفا"
عُثر، مؤخَّرًا، على شباك صيد بطول 500 متر في منحدر مجرى نهر المقطّع (الـ«كيشون») بمحاذاة بستان «معچان هداييچ». مراقب سلطة نهر الـ«كيشون»، ألون بن – مئير، ومدير مراقبة الصيد – جنوبًا في شعبة الصيد، د. عوز چوفمان، قاما بانتشال الشباك الكبيرة من الماء. وفي الشباك – وتُسمّى باللغة المهْنية «شباك الخياشيم»، وتصل تكلفتها إلى نحو 5,000 ش.ج. – عُثر على عشرات السلطعونات وأسماك المِشط والبوري. تمّ نقل الشباك وغلة الصيد لإتلافها في شُعبة الصيد؛ لأنّه تبيّن أنّ الصيد غير صالح للأكل، ذلك بموجب تعليمات الطبيب البيطريّ البلديّ.
هذا الحادث من الصيد غير القانونيّ في النهر ليس جديدًا في الـ«كيشون»؛ ففي الشهرين الأخيرين، فقط، عثر مراقب سلطة نهر الـ«كيشون» بمساعدة شُعبة الصيد في وزارة الزراعة على ثلاث حالات تلبّس، ومنها صيد في النهر بوساطة قارب تمّ إنزاله إلى النهر مباشرة من إحدى المركَبات. وجميع هذه الحوادث يجري التحقيق فيها ومعالجتها من قبَل مراقبي شُعبة الصيد المؤهَّلين لذلك. فالصيد في الأنهر وفي نطاق المينا ممنوع بموجب أمر الصيد، والمخالف الذي يتمّ القبض عليه مرشَّح لنيل عقاب شديد بنَصّ القانون.
وقال بن- مئير: «الخوف هو من أنّ سلاحِف غضّة يتهدّدها خطر الانقراض، ستعلق في الشباك وتَنْفُق. تُبذل – في السنوات الأخيرة – جهود جبّارة لإعادة مجموعة السلاحِف الغضّة في النهر وتأسيسها. وفي المستقبل، وعندما سيتمّ استكمال إجراء الترميم، بما في ذلك إخراج القاع المسمّم، سيُستخدم النهر للاستجمام النشِط، بما في ذلك الإبحار والصيد الشعبيّ/الرياضيّ (في الحضن، فقط)».
مدير عامّ سلطة النهر، نيسيم شارون، قال: «سلطة نهر الـ«كيشون» بالتعاون مع شُعبة الصيد، تعمل على المراقبة الدائمة للمخلّين بالقانون في نهر الـ«كيشون». هذا وإلى جانب أعمال الترميم وإعادة أنواع الحيوان والنبات إلى النهر، يُنتظر أن يخرج إلى حيّز التنفيذ في المستقبل القريب مشروع تنظيف قاع النهر، وبذلك سيكون في إمكان سكان حيفا وضواحيها القيام بنشاطات استجمام وأوقات فراغ، بما في ذلك الإبحار والصيد في النهر ومحيطه».
هذا ويعملون في سلطة نهر الـ»كيشون» على ترميم النهر، إلاّ أنّه رغم التحسّن النسبيّ الذي طرأ عليه، لا تزال مياه النهر بعيدة عن أن تكون مياهًا نقيّة؛ ففي قاع النهر كمية كبيرة من الموادّ الملوّثة التي تراكمت فيه على امتداد عشرات السنين، حتى إنّه تمّ العثور، أيضًا، على موادّ مشعّة!
(تصوير: ألون بن – مئير. سلطة نهر الـ«كيشون»)




