مؤتمر “سيكوي” 2011 يضع قضايا الجماهير العربيّة على المحك!

مراسل حيفا نت | 23/09/2011

 

لمراسل "حيفا"

عقدت «سيكوي» – الجمعيّة لدعم الديمقراطيّة المدنيّة، أمس الأوّل الأربعاء، في فندق «ليوناردو» في حيفا، مؤتمرها حول مساواة المواطنين العرب، تحت عنوان «من العوائق إلى الفرص» – رصد العوائق وتوصيات سياسيّة في الطريق إلى المساواة بين المواطنين العرب واليهود في إسرائيل.

وكان قد افتتح المؤتمر المديران العامّان المشاركان لجمعية «سيكوي»، المحامي علي حيدر ورون ﭼرليتس، اللّذين رحّبا بالحضور، وأكّدا على أهميّة هذا المؤتمر الذي يندرج ضمن النشاطات المختلفة التي تقوم بها جمعيّة «سيكوي» من أجل طرح قضايا الجماهير العربيّة أمام المكاتب الحكوميّة وعلى اهتمامات الرأي العام. فيما أكّد محمد زيدان، رئيس لجنة المتابعة لشؤون الجماهير العربيّة، على أنّ سياسة التمييز العنصري والمنهجي هي السبب الأساس للفجوات القائمة اليوم.

وفي تطرّقه إلى الظروف السياسية الراهنة أكّد على أنّ الجماهير العربيّة لن تسمح بأن تنفّذ الحكومة مخطّطاتها بحق الأهل في النقب. كما شارك بتقديم التحيّات ممثّلا الاتحاد الأوروپيّ ووزارة الخارجيّة الألمانية، الداعمين لـ«سيكوي».

وامتدّت أعمال المؤتمر على ثلاث جلسات، تمّ خلال كلّ واحدة منها استعراض بحث جديد ورياديّ للجمعيّة، وقد تناولت هذه الأبحاث كلّها العلاقات بين المواطنين اليهود والعرب، وكذلك سياسة الحكومة تجاه المواطنين العرب في البلاد، إلى جانب انعكاسات الاحتجاج الاجتماعي الحالي على المواطنين العرب.

الجلسة الأولى كانت تحت عنوان «من يؤيد المساواة والشراكة؟» اعتمادًا على دراسة جديدة وشاملة لمواقف المواطنين العرب واليهود، والّتي استعرضها في المؤتمر ﭼرليتس، وتضمّنت هذه المعطيات معلومات مفاجئة حول مواقف المواطنين العرب واليهود من بعضهم البعض؛ فيما علّق على هذه النتائج كلّ من الكاتب الإسرائيلي المعروف  أ.ب. يهوشواع، والذي أثار ردود فعل متباينة بدعوته للمواطنين العرب بنسيان الماضي والتمحور بالحاضر فقط!!

وتحدّث، أيضًا، كلّ من الصِّحافيين: رجا زعاترة، أفيراما چولان ومرزوق حلبي عن توقّعاتهم بالنسبة لمستقبل العلاقات  بين الشعبين.أمّا الجلسة الثانية فتمحورت حول بحث «سيكوي» الجديد بموضوع تسويق أراضي الدولة في البلدات العربيّة، والّذي استعرضته المخطّطة حـﭼيت نعلي يوسف وأشارت فيه إلى العوائق التي تحول دون تسويق أراضي الدولة في البلدات العربيّة لغرض البناء والتغلّب على أزمة السكن فيها؛ وكان قد شارك بالحوار حول البحث كلّ من المهندس رامز جرايسي، رئيس بلدية الناصرة ورئيس اللجنة القطريّة لرؤساء السلطات المحلية العربيّة، ومردخاي مردخاي، الذي أشار إلى أن التمييز يبدأ بتغييب المواطنين العرب وخاصّةً الأكفّاء منهم عن تولّي المهام ذات التأثير الحقيقيّ؛ وشارك أيضًا في الجلسة، مدير عام وزارة الإسكان والبناء؛ وتولّى عرافة الجلسة الصِّحافيّ جاكي خوري.

وفي الجلسة الثالثة، قام أمجد شبيطة، المدير المشارك لقسم السياسات المتساوية في «سيكوي» باستعراض البحث الثالث لـ«سيكوي» بموضوع التمييز بسياسة تخصيص الميزانيّات والملكات من قبل وزارة الرفاه للسلطات المحليّة العربيّة، وشارك بالنقاش حوله: موطي ڤنطر، نائب مدير عام وزارة الرفاه الذي لم يفنّد شيئًا من المعطيات التي استعرضتها جمعيّة «سيكوي»، ولم ينكر حقيقة وسعة الفجوات القائمة، إلّا أنّه ادّعى أنّ وزارة الرفاه الاجتماعيّ تقوم في السنوات الأخيرة بالعمل على سدّ هذه الفجوات.

أما إيڤا سمعان، مديرة مكتب الشؤون في قرية الجش ونائبة مدير منتدى مدراء مكاتب الشؤون الاجتماعيّة العرب، فقد تحدّثت بإسهاب حول معاناة العاملين الاجتماعيين في ظلّ النقص بالميزانيات وبأعداد العاملين الاجتماعيين العرب.

بقي أن نشير إلى أنّ المؤتمر عُقد باللغتين: العربيّة والعبريّة، مع ترجمة فوريّة، تأكيدًا على مكانة اللّغة العربيّة. هذا واختتم البيان المؤتمر بالتأكيد على ضرورة إجراء المزيد من هذه الأبحاث التي ترصد الفجوات بشكل مهنيّ وموضوعيّ، إلى جانب توفير حيّز للقاء ما بين ممثلي المواطنين العرب والحكم المركزي.. وبرزت المشاركة الواسعة في هذا المؤتمر، بمشاركة المعنيين بشؤون الجماهير العربيّة ومساواتها، من العرب واليهود.

 

(تصوير: وائل عوض)

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *