جمعية الثقافة العربيّة تعلن نتائج مسابقة القصّة القصيرة الخامسة لطلاب المدارس لعام 2022

مراسل حيفا نت | 07/06/2022

جمعية الثقافة العربيّة تعلن نتائج مسابقة القصّة القصيرة

الخامسة لطلاب المدارس لعام 2022

 

اختتمت جمعيّة الثقافة العربيّة مسابقة القصّة القصيرة لطلاب المدارس (2021/2022)، للسنة الخامسة على التوالي، بإعلان أسماء الفائزين ونشر القصص الفائزة.

وفتحت مسابقة القصّة القصيرة لطلاب وطالبات المدارس الإعداديّة والثانوية، والتي تُنظّم للسنة الخامسَة على التّوالي، بهدف تشجيع الكتابة الإبداعيّة والأدبيّة في أوساط الطلبة العرب، وتسليط الضوء على المواهب الأدبيّة الصاعدة، وتعزيز مكانَة اللّغة العربيّة وحضورها بين الشّباب، والمعدّة لطلبة المدارس الإعداديّة والثانوية في البلاد، هذه السّنة، بابًا أوسع على الطلاب والطالبات من كلّ فلسطين، يشمل طلبة الدّاخل والضفّة وغزة.

أشرفت على التّحكيم لجنة مختصّة مكوّنة من كل من تمارا ناصر، ميسان حمدان ومحمود أبو عريشة، وأعلنت اللجنة في نهاية مراحل التحكيم عن فوز 6 قصص من بين القصص المتقدّمة للمسابقة لهذا العام؛ حيث مرّت القصص بمراحل تحكيم وتصفيات، بدأت المرحلة الأولى بتحكيم كلّ القصص المطابقة لأحكام المسابقة (80 قصّة)، واختيرت منها 18 قصّة للمرحلة الثانية، ومن بعدها اختارت اللجنة بشكل نهائي 6 قصص فائزة، من المرحلتين الإعداديّة والثانويّة.

حكّمت لجنة التحكيم القصص بناء على العوامل التالية: ابتكار الفكرة، والأسلوب الأدبيّ، والمبنى القصصيّ، وبناء الشّخصيات والسّلامة اللغويّة.

وعن تجربة  التحكيم قالت تمارا ناصر: من المؤثر جدا أن تُمنح  لك نافذة تطلين منها على عوالم شبابنا وشاباتنا، ففي قراءة النصوص المتقدمة لمسابقة القصة القصيرة وثم تحكيمها، الكثير من المسؤولية.  تصيبك دهشة يعمها فرح من عدم انقراض الفعل الكتابيّ أو انعدام شعبيّته تماما وسط جيل الألفيّات، كما تفاجئين بأن لا يزال هناك من يهتم أصلًا ويجتهد للتقدّم لمسابقة كهذه. لهذا تشعرين بمسؤولية مضاعفة، أولا في إبقاء الرغبة والشغف للكتابة عند الكتّاب والكاتبات المتقدّمين، وثانيا، تحملين مسؤولية تجاه القصّة القصيرة، وفي إبقائها صنفا أدبيا جميلا متفرّدا، لا تشبه الخاطرة ولا ورقة الانشاء، ولا الأمثولة الشعبيّة.
وعن أكثر ما شدّها في النصوص المتقدّمة هذا العام قالت: هو ظرفها الكتابيّ والثّيمات المنبثقة المتأثرة بسياقتها السياسي والمجتمعي، فالأسلوب كما المضمون تجليّا بألوان قاتمة وشديدة السواد، وفي أحيان كثيرة كانت القصص تصوّرها بشكل مباشر دون المرور بعمليّات وسيرورات إبداعيّة. لم يكن من السهل انتقاء نصوص تجاوزت ظرفها وزمانها وضيق واقعها، وبالرغم من هذا وجدنا نصوصا جميلة جدا تبتدع على صفحاتها واقعًا آخر.

 

وعلّقت ميسان حمدان: تجربة التحكيم كانت بمثابة فرصة جميلة بالنسبة إليّ، اختبرتُ من خلالها المواضيع التي تشغل طلاب وطالبات المدارس الإعدادية والثانوية. تنبّهتُ لكيفية تعامل هذا الجيل مع عناصر القصة القصيرة، بناء عوالم لشخصيات من نسج خيالهم أو من واقعهم، تفاعل هذه الشخصيات في قصّةٍ يبدعونها، وتسلسل الأحداث في كلّ قصةٍ. وما أثار إعجابي القدرة على توظيف اللغة والخيال على حدٍّ سواء. ما ميّز هذه المسابقة، مشاركة طلاب وطالبات من أماكن مختلفة في فلسطين، الدّاخل، الضفّة وغزة. كما أنّ الاهتمامات والسياقات والجوانب اختلفت في كلّ مرةٍ بموجب اختلاف المكان والخلفيّة، الأمر الذي أضفى تنوّعًا جميلًا وثريًّا. استمتعتُ جدًّا بقراءة النّصوص، وتعلّمتُ الكثير من خلال هذه التجربة المُثرية. 

 

أمّا محمود أبو عريشة فعلّق على تجربة التحكيم: تجربة التحكيم في مسابقة القصة القصيرة هي تجربة خاصّة، حيث أنها تكشفنا على جيل جديد من الكتاب والكاتبات. أتمنى أن تشكل هذه المسابقة دافعًا لهم للاستمرار في الكتابة وممارستها كفعل يومي، إلى جانب القراءة، التثقّف، التعلم، وتغذية التجربة الشخصية لكل كاتب وكاتبة. تنافست في المسابقة مواهب عديدة مميّزة، وقد تم اختيار جزء صغير من القصص كقصص فائزة. بنظري كل مشارك أو مشاركة في المسابقة نجح في تقديم مادّة هو فائز، ولكن بشرط ألّا تتوقف تجربتهم عند المسابقة بل تستمر بعدها بكافّة مركباتها من القراءة إلى الكتابة مرورًا بتغذية التجربة وتطويرها.

تجدر الإشارة إلى أن جميع القصص فائزة بنفس الدّرجة بدون تراتبيّة.

 

نتائج المرحلة الإعدادية

وجاء في بيان لجنة التحكيم عن القصص الفائزة من المرحلة الإعداديّة، أن الفائزين هم:

  • الطالبة ميسان إبريق، طالبة الصف السابع في المدرسة الإعداديّة الشاملة- أبو سنان، عن قصّتها “جوهرة الدم الأسود”: قصّة جميلةٌ ومكتوبةٌ بسلاسة. فيها توظّف الكاتبة الخيال بإتقان، حيث تمسك بأطراف الخيوط وتنسجها نسجًا متماسكًا من خلال الحركة بين الأزمان، أرض الأساطير وواقع الشخصيات. الأحداث فيها بناءٌ وتشويق وابتكار، وهناك عملٌ جادٌّ على الشخصيات وتفاعلها مع القصة. كما أن هناك ذكاء من حيث التعامل مع اللغة ومعانيها. 
  • الطالبة جنى أشرف ديريّة، طالبة الصف التاسع في مدرسة فلسطين الأميركيّة- رام الله، عن قصّتها “خلف الورق”: في القصة ذكاء جميل من حيث السّرد، وقدرة على المحافظة على التسلسل والبناء رغم أن محورها التشتّت. تنجح الكاتبة في الحديث عن عمليّة الكتابة نفسها من زاوية مُدهشة. فيها تعتمد على الكثير من الحركة في الأحداث والأماكن والشخصيات، لنكتشف في النهاية أنّ جميعها تحدث في خيال كاتبٍ. كما أنّ الأسلوب الكتابي مُلفت جدًا. 
  • الطالبة ريما نضال زياد، طالبة الصف التاسع في مدرسة ابن خلدون الإعدادية- كفر مندا، عن قصّتها “السرّ المدفون”: تتميّز هذه القصة بلغتها الجميلة، وتوظّف فيها الكاتبة الحوار بشكلٍ يدلّ على المعرفة والمهارة. حيث تأخذنا في رحلة مع فيكتوريا، مُشعلة الثورة ومنقذة أعظم ملك تولّى الحكم في المملكة. تنجح الكاتبة ببناء الأحداث بشكلٍ مشوّق، تجعل القراء يواصلون القراءة لمعرفة المزيد. فيها تجسيدٌ جميل لمشاعر كالخوف، الرهبة والانتصار.

 

نتائج المرحلة الثانوية

 

وعن القصص الفائزة من المرحلة الثانوية، جاء في بيان لجنة التحكيم أن الفائزين هم:

  • الطالبة علا عبدالله سالم ناجي، طالبة الصف العاشر في مدرسة خولة بنت الأزور الثانوية للبنات- دير البلح/غزّة، عن قصّتها “وحدها النّوارس لا تفارق أوطانها”: في القصة توظيفٌ جميلٌ للمجاز. بالإضافة إلى اللغة والأسلوب، الذي يدمج بين جمل شعريّة وسرد سلس. النوارس التي لا تغادر البحر، بل تبقى فيه وله رغم هيجانه وغضبه، تأخذنا معها في رحلةٍ عن الصمود، التمسّك والكفاح. تنجح الكاتبة بنسج عالم فريد، يُقحمنا في الواقع من جهة، وينتزعنا منه من جهةٍ أخرى.
  • الطالبة سنة مؤيّد أبو مخ، طالبة الصف الثاني عشر في مدرسة ابن الهيثم الثانوية للعلوم والتكنولوجيا- باقة الغربيّة، عن قصّتها “رحلتي للبحث عن ذاتي”: قصةٌ تتميّز بسردها الجميل وتسلسلها المنساب. تطرح الكاتبة قضيّة التنمّر من خلال قصة ويوميات رامي، طالبٌ في الصف الرابع. المبنى القصصي، التعامل مع الشخصيات وطريقة علاج الكاتبة لهذا الموضوع تظهر قدرتها على وصف ما تشاهد وربط الأحداث دون تكلّف أو صعوبة، انّما بسلاسة تامّة. كما أنّها تلقي الضوء على قيم مهمة كبناء الثقة، والاعتزاز بالنفس.
  • الطالب عمرو سمير كتّاني، طالب الصف العاشر في مدرسة الأندلس الثانويّة- باقة الغربيّة، عن قصّته “محطّ الأنظار”: قصة ممتعة ومثيرة للاهتمام. يطرح الكاتب من خلالها موضوعًا مهمًّا قد يراه الآخرون عابرًا. يجسّد قصة يافعٍ يسعى إلى أن يكون دائمًا محطًّا للأنظار. يميّزها اتّباع الكاتب للأسلوب التهكّمي، ومعالجته للموضوع من خلال البناء القصصي الجميل والحوارات المتماسكة. يتمكّن الكاتب من استخدام عنصر التشويق ويأخذنا في رحلةٍ تفكّريّة.

وختمت لجنة التحكيم بيانها بالقول: نتمنّى أن تكون هذه المشاركة حافزًا، وبذرةً أولى في الإبداع الأدبيّ، تزدهر لتثمر شغفًا مزيدًا بالقراءة والاكتشاف، ومتعةً في الكتابة وجرأة التجربة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.