“واحد، تنين، تلاتي.. أكشن”! بقلم: مطانس فرح

مراسل حيفا نت | 18/09/2011

 

"واحد، تنين، تلاتي.. أكشن"! بقلم: مطانس فرح

مفرقعات.. مشادّات كلاميّة.. مسبّات.. شجارات.. خلافات بين طاقم المعلّمين أنفسهم وبين الإدارة، أيضًا.. العمل على المصالح الشخصيّة.. كلّها نماذج لما حدث ويحدث في مدارسنا العربيّة – الرسميّة منها والأهليّة – (لن أذكر اسم المدارس، حاليًّا)، بعد مضيّ أقلّ من أسبوعين على افتتاح السّنة الدراسيّة الجديدة!!

وعلى ما يبدو، تنتظرنا سنة دراسيّة حافلة، لا بإنجازات الطلّاب، بل بالـ«أكشن» الدائر داخل أروقة المدارس المختلفة..! ففي إحدى المدارس – على سبيل المثال – تمّ إطلاق المفرقعات داخل باحة المدرسة، وفي مدرسة أخرى دارت نقاشات حادّة ومشادّات كلاميّة بين الطاقم التدريسيّ، وفي مدرسة ثالثة يعملون ليل نهار من أجل المصالح الشخصيّة فقط، ضاربين عُرض الحائط بمصلحة الطلّاب.. وهلمّ جرًّا!

وعلى هذا المنوال، لا يسعك إلّا أن تأتي بكرسيّ جلد وكاميرا وشاشة سينما كبيرة، وتتزوّد بالذرة (الـ«پوپ كورن») لتجلس في إحدى باحات المدارس وتشاهد فيلمًا حركيًّا «أكشن» يوميًّا، فتنسى أنّك أمام مؤسّسات تعليميّة مسؤولة، أوّلًا وأخيرًا، عن مستقبل طلّابها، أبناء وبنات مجتمعنا، لا عن ترويج أفلام «أكشن».

قد يهاجمني البعض لمتابعتي كلّ ما يحدث سلبيًّا داخل أروقة المدارس، وأنا، بالطبع، لا أعمّم، لكن من المعيب بعد السكوت على أمور عدّة تحدث وراء جدران مدارسنا، فقد نضطر إلى نشر بعض الأمور ومعالجتها من دون التستّر بعد على اسم المدرسة أو على الحدث ذاته.. فاحذروا!كلّي أمل ألّا أضطر، فعلًا، للتطرّق إلى ما يدور من سلبيّات داخل مدارسنا، والاكتفاء بنشر فعاليّات ونشاطات المدارس جميعها من دون استثناء، والافتخار بإنجازات طلّابها التعليميّة، أبنائنا وبناتنا.. لأنّ هذا هو الهدف الرئيس لمؤسّساتنا التعليميّة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *