شيرينُ لؤلؤةٌ من مَحار فِلَسطين..

مراسل حيفا نت | 13/05/2022

شيرينُ لؤلؤةٌ من مَحار فِلَسطين..

 

أسعد موسى عودة

                                                                                                                                       الكبابير \ حيفا

 

 

العاقلة النّادرة، شيرين نصري أنطون أبو عاقلة، أيقونةٌ من بلادي، تَلْحَميّةُ الأجدادِ، قُدسيّةُ الميلادِ، فِلَسطينيّة الجهادِ والإرادة، جِنينيّةُ الميعادِ والشّهادة؛ أحد أبرز وجوه الإعلام الفِلَسطينيّ والعربيّ والعالميّ، المشتغلة أبدًا بتغطية أحداث الأرض المحتلّة، بذكاء وألمعيّة وبسالة تأبى أن تلين، وبحِرْفيّة الفطين الّتي لا تستكين، صِحافيّة أستاذة من الطّراز الرّفيع، عاشت لتبثّ الحقيقة وقضت شهيدتها وهي ترويها للنّاس بطولة شعب، وتروي بدم الوتين منها ترابه؛ إذ طَوَت عليه يوبيلَ عمرها الذّهبيّ، ويوبيل عمرها المهْنيّ الفضّيّ، فِلَسطينيّة العينيْنِ والوشمِ، فِلَسطينيّة الاسمِ، فِلَسطينيّة الأحلامِ والهمِّ، فِلَسطينيّة المِنديلِ والقدميْنِ والجسمِ، فِلَسطينيّة الكلماتِ والصّمتِ، فِلَسطينيّة الصّوتِ، فِلَسطينيّة الميلادِ والموتِ. آهٍ أيا درويش!

لم تنجُ شيرينُ، المَرّةَ، من عدسة القنّاص الغاشم، وهي تخطو في ظلال الموت فجرًا للحياة، وترويه بِرًّا وسلامًا وفرحًا، وتعلم وتعلّم يقينًا أنّ قضيّة فِلَسطين قضيّة عادلة، لا لُبس فيها ولا غبار عليها؛ فهي في غنًى عن أيّ رُتوش، مثلما تعلم وتعلّم يقينًا أنّ دولة الظّلم وإن طالت ساعة، ودولة العدل حتّى قيام السّاعة.

مَن منّا لم تدمع عيناه من وَلَع؛ ومَن منّا لم يبكِ قلبُه من وَجَع؛ ومَن منّا لم يذكّر عقلُه نسيانَه بأنّ المحتلّ، اسم الفاعل لا المفعول، لا يمكن أن يكون وأعوانه إلّا مجرمًا جبانًا!

فلكلّ المأفونين، أعداء الدّين، الّذين يتشدّقون خاسئين بعدم جواز التّرحّم على شيرين، لأنّها من غير دين، نقول: تغمّدك اللهُ أيا شيرين بشآبيب مرحمته، وأسكنك فسيح جنّاته، في أعلى علّيّين، واحتسبك لَدُنه من الشّهداء الأصفياء الأنقياء الأوفياء الأتقياء الطّاهرين الصّالحين؛ ولا انقطع لك عمل ولا ضاع لك أمل، يا من ستبقين ملءَ القلب والوعي والمُقَل، رغم أنف كلّ محتلّ ورغم جهل كلّ مختلّ.

ولِي عودة منكم إليكم أيّها الأعزّة – إن شاء ربّ العزّة – للحديث، أبدًا، عن لُغتنا ونحْن.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.