فضيلة الشّيخ موفق طريف يلتقي بقداسة البابا فرنسيس
عُقد اليوم في حاضرة الفاتيكان لقاءٌ تاريخيّ جمع بين فضيلة الشّيخ موفق طريف الرّئيس الرّوحيّ للطّائفة الدّرزيّة في البلاد مع الحبر الأعظم قداسة البابا فرنسيس، وذلك ضمن لقاءات يجريها فضيلته هذا الأسبوع خلال زيارته إلى العاصمة الإيطاليّة روما.
وأكد فضيلته لقداسة البابا أنّه جاء الفاتيكان حاملًا رسالةً إنسانيّةً حول الأوضاع في دول الشّرق الأوسط، وتناقش الاثنان حول تأثير الحروب والأزمات السّياسيّة على شعوب المنطقة، خاصة حول ما يحدث في سوريا منذ أكثر من أحد عشر عامًا، ومؤخّرًا حول تدهور الأوضاع في لبنان في السّنة الأخيرة.

وقد أشار فضيلته في حديثه مع قداسة البابا إلى أنّ أبناء طائفة الموحّدين كانوا ولا يزالوا وسيبقون دعاة سلم وسلام وتعايش مشترك، إذ انهم يعيشون في بلادهم مع إخوانهم وجيرانهم من كافّة الطّوائف والأديان، محافظين على انتمائهم لأرضهم ومسقط رأسهم، وباذلين الغالي والنفيس في سبيل الذّود عن كرامتهم وكلمتهم، وهو ما يترجمه أبناء الطّائفة في سوريا ولبنان، الّذين، وعلى الرّغم من الأوضاع والأزمات الّتي تمرّ بهم، ظلّوا صامدين متجذّرين في جبل الدّروز وجبل لبنان، مثبّتين تاريخهم في حماية وإيواء الألوف على مرّ العصور.
كما أكّد فضيلته لقداسة البابا على ضرورة العمل المشترك من أجل الحفاظ على لبنان وسوريا وجميع سكّانهما على اختلاف طوائفهم ودياناتهم من أجل صون وحدة بلادهم.
في هذا الشّأن، شدد الإثنان على ضرورة القيام بمشاريع تحت رعايةٍ دوليّة للنّهوض بشعبيّ سوريا ولبنان وبعث الأمل فيهما بعد هذه الظّروف الصّعبة، وقد ناشد فضيلته قداسةَ البابا بإصدار الكرسيّ الرّسوليّ تعليماته إلى مختلف جمعيّات الإغاثة الكنسية العاملة في سوريا، من أجل تقديم المساعدات لكافّة المناطق والسّكّان في سوريا دون إستثناء.
أمّا قداسة البابا فرنسيس، فقد عبّر خلال اللّقاء عن دعمه لموقف فضيلة الشّيخ طريف، واصفًا إيّاها بالواضحة والصّريحة الّتي جاءت حاملةً لرسالةٍ في غاية العمق والشّفافيّة، منضمًّا إلى مطلب فضيلته حول ضرورة وأهميّة أخذ الطّائفة الدّرزيّة لموقعها ومكانتها بصورة جليّة على مستوى عالميّ، واعدًا أنّه سيعمل على تحقيق هذا المطلب الحقّ من خلال موقعه البابويّ.
وقد شارك سماحته في هذا اللقاء مع قداسة البابا وفدٌ ضمّ الوزير السّابق السّيّد صالح طريف، مستشار العلاقات الدّوليّة في الشّرق الأوسط الأستاذ وديع أبو نصّار، والمدير العامّ للمجلس الدّيني الدرزي.
(الصور بلطف من المكتب الاعلامي في الفاتيكان)




