مَجْمَعٌ وليس مُجمّعًا يا عبّاس!!
مطانس (طوني) فرح
في بيان صدر عن مكتب النّائب منصور عبّاس، رئيس القائمة العربيّة الموحّدة، أكّد فيه بإيكال مهمّة صحّة ترجمة ومراجعة أسماء الأماكن العامّة والشّوارع في البلاد باللّغة العربيّة إلى مَجْمَع اللّغة العربيّة، لتأكيد خلوّها من الأخطاء والشّوائب ودقّة ترجمتها وتهجِئتها.
ومن المثير للدّهشة والعَجب، أنّ النّائب عبّاس – “الحريص كلّ الحرص على لغتنا العربيّة” – بارك اقتراح قانون “تهجئة أسماء الشّوارع، الطّرق والأماكن العامّة” هذا، وشدّد خلال كلمته وهو يجلس على منصّة البرلمان الإسرائيليّ (“الكنيست”)، على أنّ “האקדמיה של השפה הערבית” تسمّى بالعربيّة “مُجمّع اللّغة العربيّة”!!! جَدُرَ الحرص والقول “האקדמיה ללשון הערבית” وبالعربيّة “مَجْمَع اللّغة العربيّة”.
المُجمّع أيّها النّائب عبارة عن مبنًى يضمّ عددًا من الدّوائر والمؤسّسات أو الحوانيت وما شابه.. كالمُجمّعات الحكوميّة و/أو مُجمّعات المكاتب الإداريّة و/أو المُجمّعات التّجاريّة وغيرها؛ بينما المَجْمَع عبارة عن مؤسّسة للنّهوض باللّغة أو العلوم أو الثّقافة أو الفنون ونحوها.
للحرص على لغتنا الجميلة، وقبل التفوّه باللّغة العربيّة من على منبر رسميّ وتشويه جماليّتها وصرفها ونحوها، أدعو كلّ مَن لا يفقه بالأمر، أن يدرس الموضوع ويتأنّى قبل التفوّه بجمل عربيّة خاطئة؛ فإن لم نحرص نحن العرب، أصحاب هذه الأرض، على لغتنا العربيّة فلا عَتب إذًا على النّاطقين باللّغة العبريّة.




