لقد علمنا بعد الانتخابات مباشرة أن كتلة "يسرائيل بيتينو" الممثلة بالسيدة يوليا شترايم ستدخل في الائتلاف البلدي. فأسرعت الجبهة وأرسلت إلى رئيس البلدية رسالة وقع عليها الرفيق عصام مخول، تطلب فيها من يونا ياهف أن يدخل بندا في اتفاقية الائتلاف بموجبه تلتزم كتل الائتلاف بالتخلي عن التصريحات العنصرية التي تنادي بالترانسسفير.
وتجاوبا مع هذا المطلب الهام، أجرى رئيس البلدية تعديلا على الاتفاق الائتلافي يتضمن بندين بهذا الخصوص(9 و10)، وألزم جميع الكتل الائتلافية بالتوقيع عليه. فوقعت عليه جميع الكتل الائتلافية، وقعت عليه كتل الليكود والمعراخ وشاس والمفدال ونيتو والشباب ويهدوت هتوراه وحيفا بيتينو (يوليا شترايم).
وبعد هذا الإنجاز الهام الذي تجاوب مع مطلبنا أصبح ممكنا أن نصوت على تعيين جميع نواب الرئيس بلا استثناء.
لم نكن لنتوهم أن تصبح يوليا شترايم، أو غيرها، حمامة سلام بمجرد توقيعها على هذه الاتفاقية مع رئيس البلدية. غير أنها خطوة كان لا بد أن نبادر إلى اتخاذها للجم التفوهات والتصريحات الترانسفيرية العنصرية المنفلتة التي كانت وما زالت تطلق صباح مساء ضد الجماهير العربية الباقية في وطنها.
**
نحن نتحداكم أن تبرزوا "الاتفاقية" المزعومة وتنشروها
أما فرية صحيفة التجمع "المدينة" عن وجود "اتفاقية التعاون الموقعة بين الجبهة ويوليا شترايم وحزبها"، فتذكرنا بالـفرية الساقطة والدنيئة عن "الاتفاقية المبرمة بين الأستاذ فتحي فوراني وبين الجبهة والتي بموجبها سيستقيل الأستاذ فتحي فوراني بعد الانتخابات"!!
إذا كانت هذه "الاتفاقية" موجودة، ووزعت على أعضاء البلدية كما يدعي المفترون، فهي إذن ليست سرًا. ونحن نتحدى المفبركين أن يبرزوها وينشروها.
ما هي الكذبة المناوبة التي يعدها التجمعيون؟!
كفاكم كذبا وكفاكم افتراء وكفاكم اختراع الاتفاقيات الوهمية!
فاختراع "الاتفافيات" المبنية على الأكاذيب سلوك لا أخلاقي، ويعرض المفتري إلى طائلة القانون.
**
نحن والائتلاف
نحن في الجبهة نكافح كفاحا عنيدا حتى نكون شركاء في إدارة هذه المدينة المشتركة. ولن نكتفي بالمطالبة بحقوقنا، حتى يتكرم علينا الآخرون ويلبوا مطالبنا. نريد أن نكون شركاء في إدارة المدينة. نريد أن نشارك في اللجان البلدية المختلفة كاللجان ذات العلاقة بالقضايا التي تساهم في حل مشاكل شعبنا والتي تعالج قضايا الأرنونا والتخطيط والبناء والقضايا الاجتماعية والشبابية وقضايا التربية والتعليم والبيئة وغيرها. ونريد أن نكون في مواقع التأثير لخدمة الطبقات المسحوقة التي تشكل الجزء الأكبر من أبناء شعبنا. أما يوليا شترايم وأمثالها من العنصريين، فيريدون عزلنا ويسعون لإخراجنا من الخارطة الاجتماعية والسياسية والبلدية وحتى الوجودية في هذه المدينة.
ونحن نكافح كفاحا ونضحي حتى نحصل حقوقنا المشروعة. وحتى نصل إلى مواقع التأثير في البلدية، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة.
إن ما نحصل عليه ليس منّة أو مكرمة أو أريحية أو معروفية من أحد. إنه حقنا الذي نستمده من انتمائنا إلى شعبنا وإلى وطننا وإلى جميع الفئات العربية واليهودية التي نمثلها والتي أوصلتنا إلى هذه المواقع.
**
وقاحة يوليا شترايم لا حدود لها
أما يوليا شترايم فتعتبر مشاركتنا في المظاهرات التي تستنكر المجازر ضد أبناء شعبنا في غزة، نوعا من "الوقاحة وتجاوزا للحدود، وعملا ضد الدولة وضد تساهل". وتهدد بالعمل على سد الطرق أمامنا في البلدية عقابا لنا على "سلوكنا" الذي لم يعجبها وتوعدت بـ"ترانسفيرنا" من الخارطة البلدية.
نحن نعتقد أنه إذا سمحت هذه السيدة "الفاضلة" لنفسها أن تنفلت وتهدد بالعمل على "طردنا" من البلدية، فنحن نرى أن من حقنا، بل من واجبنا، أن نطلب من رئيس البلدية أن يتخذ الموقف المسؤول والصريح والعلني، أن يحاسبها على انتهاك الاتفاقية التي وقعت عليها والتزمت فيها بالتخلي عن التفوهات العنصرية. وأن "يلتقطها" ويرمي بها خارج الائتلاف.. ويلقي بها إلى حيث ألقت..!!
وإذا كان هذا لا يعجبها، فلتبحث عن مكان آخر خال من العرب يكون فيه اللاعب الوحيد في الساحة! ويستطيع أن يتكلم فيه اللغة التي يشاء!
أما نحن فباقون في بلدية حيفا وباقون في المدينة رغم أنف العنصريين. ونحن باقون في الكنيست وباقون في وطننا وفي مدننا وقرانا..رغم أنف الترانسفيريين.
نحن ما زلنا، حتى كتابة هذه السطور، في المعارضة وخارج الائتلاف!
وقد صوتنا ضد الميزانية في الجلسة البلدية التي ناقشت الميزانية لأنها لا تتجاوب مع مطالبنا، وصوّتنا ضد رفع ضريبة الأرنونا لرفع المعاناة عن الطبقات المسحوقة من أبناء شعبنا.
وليس أمامنا إلا مواصلة السير على هذا الطريق والعمل على إيجاد أفضل السبل، من أجل أن نخدم شعبنا الذي وضع ثقته فينا.












