إرتفاع سعر صرف اليورو يزيد من جراح الإقتصاد المصري

مراسل حيفا نت | 26/04/2011

القاهرة: في البداية يرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد المنعم درويش أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأميركية أن الارتفاع غير المسبوق في سعر صرف اليورو جاء في أعقاب أزمات العملات العالمية بداية من الين الذي تأثر بشدة بعد الكوارث الطبيعية والزلازل التي أدت إلى انهيار اقتصادي في اليابان كما أن الدولار يعاني هو الآخر بسبب النقص الهائل في الميزانية الأميركية ،بالإضافة إلى أن دول الاتحاد الأوروبي تشهد انتعاشا في معدلات النمو تفوق مثيلتها في بقية دول العالم المتقدم.

ويؤكد  درويش أن لذلك الارتفاع بالغ الأثر في الاقتصاديات على مستوى دول العالم حيث يتحكم ارتفاع اليورو أمام الدولار في ارتفاع أسعار الطاقة والمعادن النفيسة وقد ظهر هذا الأثر في  مصر حيث ارتفع سعر جرام الذهب 3 جنيهات كما ارتفع سعر برميل البترول و اتجهت الدول الصناعية الكبرى إلى  شراء اليورو من السوق الأوروبية.

وبالنسبة  لمصر فالوضع أكثر تعقيدا كما يقول الخبير الاقتصادي لـ"إيلاف"  فالدولة منذ بداية العام وتشهد عملتها تراجعا كبيرا أمام العملات العالمية وقد تكبد الاقتصاد المصري خسائر فادحة في النصف الأول من العام الحالي بسبب الاحتجاجات العمالية والفئوية المستمرة والتي أثرت على عجلة الانتاج ، وقد اتجهت الحكومة المؤقتة إلى السحب من الاحتياطي النقدي بمقدار 6 مليارات دولار لتعويم سعر الجنيه.

ويضيف درويش أن التأثر المباشر من ارتفاع سعر  اليورو في مصر يكون على عملية الاستيراد فمصر تستورد أكثر من 70% من المواد الغذائية حوالي 30 منها من دول الاتحاد الأوروبي كما أن الورادات المصرية في تناقص مما يجعل المعادلة غير متوازنة  ما يزيد الأمور سوء هو الزيادة العالمية في أسعار المواد الغذائية الناتجة عن نقص موارد الطاقة واتجاه الدول الصاعدة للوقود الحيوي والغذائي.

وفي المقابل لا يوجد مصادر دخل للعملات الأجنبية في الوقت الراهن فقد أضحى مناخ الاستثمار الأجنبي في مصر غير مناسب وكما ذكرنا سالفا فقد تراجعت الورادات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبي كما تأثر قطاع السياحة بشدة أحد أهم مصادر العملة الأوروبية في مصر كما تراجعت أيضا تحويلات المصريين العاملين بالخارج.

الخبير الاقتصادي الدكتور حمدي عبد العظيم أكد لـ"إيلاف"  أن تأثير ارتفاع اليورو على الوضع الاقتصادي المصري  يظهر جليا في المقام الأول في ارتفاع أسعار الواردات الأوروبية إلى مصر هذا الارتفاع الناتج عن فرق وحدة العملة يحدث تضخما في السوق ويؤثر على الأسعار فترتفع أو تحتاج لحفز مادي وضخ سيولة من الحكومة لإحداث التوازن، ويتفق الخبير الاقتصادي مع الرأي السابق في أن الفاجعة التي يعاني الاقتصاد المصري منها هو حجم الاستيراد الذي لا يقابله انتاج محلي أو واردات تذكر ، وخاصة في ظل توقف عجلة الانتاج في الربع الأول من العام 2011.

وأضاف عبد العظيم أن السياحة هي القطاع الوحيد الذي يمكنه إحداث الفارق في توفير العملة الأوروبية في السوق المصرية  وبذلك تكون الاستفادة شبهة منعدمة من ارتفاع اسعار صرف اليورو لأن القطاع متأثر بالاضطرابات والثورات والاحتجاجات والاحداث السياسية الملتهبة في مصر والشرق الأوسط ولكن في حال استقرار الأحوال فسوف يكون للسياحة دورا كبيرا في استفادة الاقتصاد المصري من قوة اليورو خاصة أن أكثر من 50% من السائحين الذين يتوافدون على مصر من دول أوروبية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *