بحث جديد: صندوق تقليص الفجوات يرسخ الفجوات ويعمقها، السلطات المحلية العربية الأضعف تتلقى نسبة أقل من الميزانيات

مراسل حيفا نت | 14/09/2020

بحث جديد: صندوق تقليص الفجوات يرسخ الفجوات ويعمقها

السلطات المحلية العربية الأضعف تتلقى نسبة أقل من الميزانيات

أصدرت سيكوي – الجمعية العربية اليهودية لدعم المساواة والشراكة في البلاد، وإنجاز – المركز المهني لتطوير السلطات المحلية العربية، واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بحثًا جديدًا حول صندوق تقليص الفجوات، ليتبيّن من البحث أن الصندوق لم ينجح في تحقيق أهدافه وأن الفجوات لم تزل قائمة بين السلطات المحلية العربية واليهودية. إذ تحصل السلطات المحلية العربية على %30 فقط من ميزانية هذا الصندوق، والتي تبلغ 500 مليون شيكل، وُزِّعَ حتى الآن قسم منها، أما الباقي فسيوزع حتى عام 2026.

أقيم صندوق تقليص الفجوات عام 2017 ، وكان من المفترض أن يحوِّل قسمًا من الأرنونا الحكومية إلى السلطات المحلية الأضعف، وبينها السلطات المحليّة العربيّة، للتغلب على المشكلة الأساسية في الواقع الحالي وهي الفجوة العميقة في إيرادات السلطات المحلية الناتجة عن نقص الارنونا التجارية والحكومية. ونشأت هذه المشكلة في السلطات المحلية العربية جراء التمييز الصارخ ضد البلدات العربية في تخصيص الميزانيّات الأراضي، بما في ذلك تخصيص الحكومة مساحات قليلة لإقامة مراكز صناعية وتجارية داخل البلدات العربيّة، وانعدام وجود مؤسسات تابعة للدولة ومكاتب حكومية في هذه البلدات.

معايير إقصائية

بحسب البحث، هنالك عدد من المعايير الإقصائية التي يتبعها الصندوق ليدعم وفقها السلطات المحلية في البلاد. لكن 4 من أصل 9 معايير، والمتعلقة بأكثر من %40 من الميزانية، تميل لصالح البلدات اليهودية.
وفق المعيار الأول تتلقى البلدات دعمًا ماليًا حكوميًا إذا كانت تستوعب %2 أو أكثر من القادمين الجدد (مهاجرون يهود). وينص المعيار الثاني على أن يسكن في البلدة 100 فرد على الاقل من المواطنين من أصول أثيوبية. فيما يتطرق المعيار الثالث الى “الهجرة الإيجابية”، أي البلدات التي يزيد عدد السكان الوافدين إليها عن السكان الخارجين منها، كشرطٍ لتلقي جزءًا من الميزانيات. بالتالي كل هذه المعايير غير ملائمة للسلطات المحليّة العربية.

أما المعيار الرابع فيتعلق بنسبة جباية الأرنونا، ويميِّز هو الآخر ضد السلطات المحلية الضعيفة وخاصة العربية. فقد ارتأى الصندوق، ضمن معاييره، دعم السلطات المحلية التي تصل نسبة جباية الارنونا فيها الى %75 كحد أدنى. الا أن السلطات المحلية الضعيفة لا تتمكن من الوصول الى نسبة جباية كهذه، وتشكل السلطات المحلية العربية قسمًا كبيرًا من السلطات المحلية الضعيفة في البلاد، إذ تندرج 95% منها ضمن الدرجات الدنيا للتصنيف الاجتماعي- الاقتصادي (عناقيد 1-5)، ولذلك فإن السلطات المحلية الأغنى هي التي تتلقى في النهاية الدعم وفق هذا البند.

 

اعتماد معيار واحد لتقليص الفجوات

هذا ويدعو الشركاء بالبحث الجهات الحكومية المعنية، الى توزيع ميزانيات الصندوق بشكل عادل عبر تغيير المنظومة التي يتبِّعها الصندوق لدعم السلطات المحلية. وتطالب المؤسسات الشريكة بأن يتم اعتماد مدخول السلطات المحلية من الأرنونا التجارية كمعيار وحيد وأساسي لتحديد أي من السلطات المحلية ستتلقى دعمًا من الصندوق وما هو حجم الدعم، مما يُمكّن السلطات المحلية العربية من زيادة مصادر دخلها من الصندوق، وبالتالي توفير خدمات أفضل لسكانها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *