أعلن المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلطسينيين (اونروا) تعليق أعمالها في غزة عقب إصابة مقرها بخمس قذائف إسرائيلية ثلاثة منها فوسفورية.
وأضاف عدنان أبو حسنة أن "حريقاً هائلاً اندلع في بعض المباني والمخازن التي تحتوي على أطنان من المواد الغذائية".وكانت الوكالة أعلنت أن القصف الإسرائيلي ادى الى جرح ثلاثة من الموظفين. وقال مسؤولو الوكالة إن خمس قذائف سقطت على المبنى، ثلاثة منها فوسفورية. وأضافت مصادر الوكالة أن المبنى كان يستخدم كمأوى لمئات الفلسطينيين الفارين من الهجمات الإسرائيلية المستمرة منذ 20 يوماً.
وفي أول رد فعل على قصف المبنى، عبر الامين العام للأمم المتحدة بان كي – مون عن "احتجاجه وغضبه الشديدين" لدى إسرائيل وطال بتحقيق في القصف الذي استهدف مبنى الأونروا، مضيفاً أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك أخبره أن هذا القصف "خطأ كبير".
بان-كي مون
كما طالبت الأونروا الجيش الإسرائيلي بإيقاف القصف في المناطق المجاورة لمبانيها، وأكدت مصادر الوكالة أنه لن يكون هناك توزيع مساعدات بما أن الشاحنات التابعة لها غير قادرة على مغادرة المبنى.
توغل واشتباكات
وكانت عشرات الدبابات الإسرائيلية توغلت في منطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة للمرة الأولى منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، حيث تدور اشتباكات مع مقاتلين فلسطينيين. وفي منطقة تل الهوى كذلك، قصفت قوات إسرائيلية مستشفى القدس التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني حسب ما أفاد مسؤولون بالمستشفى. وقال شاهد عيان من داخل المستشفى أن النيران تشتعل في كل المبنى، مضيفاً "يوجد في المستشفى أكثر من 500 مريض عدا الطواقم الطبية ولا نستطيع إخلاء المكان فالدبابات الإسرائيلية في الشارع الآخر". وقتلت إمرأة وأبناؤها الثلاثة صباح الخميس في قصف بالدبابات الإسرائيلية على بلدة بيت لاهيا.
ومن جهة أخرىاشتبكت القوات الإسرائيلية مع مسلحي حماس،كما قصفت القوات الإسرائيلية برجاً من 13 عشرة طابقاً في مدينة غزة يحتوي على مكاتب وكالة رويترز للأنباء والعديد من المؤسسات الإعلامية الأخرى.وتسبب قصف البرج في إصابة صحفيين على الأقل. قال الصحفيون العاملون في رويترز إن الجزء الجنوبي من برج الشروق قد قصف بصاروخ أو قذيفة إسرائيلية مسجد في رفح.
وهدمت القذائف الإسرائيلية المسجد الرئيسي في مدينة رفح في وقت مبكر صباح الخميس. وقال الجيش الإسرائيلي أن استهدافه للمسجد بسبب استخدامه لتخزين الأسلحة. وفي منطقة تل الهوى أفاد شهود عيان أن مجموعة من الدبابات الإسرائيلية تمركزت في حديقة برشلونة وسط إطلاق كثيف للقذائف تجاه الأبراج السكنية.
وأضاف الشهود أن جرافات عسكرية إسرائيلية تقوم بأعمال تجريف واسعة في محيط مبنى تابع لجامعة الأقصى ومنازل في المنطقة. وقال نفس المصدر إن الدبابات الإسرائيلية اطلقت قذائف على مبان بارتفاع ثلاثة طوابق على الأقل وإن المباني المستهدفة كانت على بعد ميل من القوات الإسرائيلية. يأتي هذا القصف في الوقت الذي تتقدم فيه القوات الإسرائيلية في منطقة سكنية مزدحمة في ضواحي المدينة، حيث أخلى السكان منازلهم هرباً من القصف.
وتعد هذه العملية الإسرائيلية الأعنف منذ بدء الهجوم على قطاع غزة في 27 من ديسمبر/ كانون الأول الماضي.