حذّر النائب عن الحركة الإسلامية وعضو لجنة التربية البرلمانية مسعود غنايم (القائمة العربية الموحدة والعربية للتغيير)، من نية رئيس السكرتارية التربوية في وزارة المعارف، تسفي تسميرت، إعادة صياغة كتاب المدنيات للمدارس الثانوية "أن نكون مواطنين في إسرائيل" وفق توجهاته الصهيونية.
وأكد النائب غنايم في رسالته لوزير التربية جدعون ساعر أن "تسميرت يسعى لإعادة صياغة كتاب المدنيات بادعاء أن الكتاب يعطي انطباعا سيئا لدى الطلاب وأن فيه انتقادات كثيرة على الدولة وأنه يبرز التمزّق والصراعات داخل المجتمع الإسرائيلي. وبالمقابل يسعى تسميرت من خلال إعادة صياغة الكتاب إلى التأكيد على صهيونية ويهودية الدولة أكثر من الجانب الديمقراطي".
وشدد النائب غنايم في رسالته للوزير على أن "مثل هذه الآراء والتوجهات من قبل رئيس السكرتارية التربوية من شأنها أن تحدّ من التربية لمجتمع متعدد والتربية لقيم الاعتراف بالآخر واحترام الآخر".
وأضاف غنايم: "موضوع المدنيات من المفروض أن يعكس واقع المجتمع في إسرائيل، وأن يربي على تقبّل الآخر، وأن يُظهر الروايات والرؤى المختلفة في المجتمع، وخاصة رواية الأقلية العربية".
وشدد غنايم على أنه "لا يمكن باسم الحفاظ على يهودية الدولة أن يتم إلغاء أسس القيم الديمقراطية وأن يتم فرض أيدلوجية أو توجه سياسي كأنْ يتم تحديد هوية الدروز لهم. إن إعادة صياغة كتب المدنيات والتاريخ، والتراجع عن الإيمان بالتربية لقيم الاعتراف بالآخر المختلف والمتعدد، من شأنه أن يسبب ضررا تربويا للطلاب، عربا ويهودا. وعلى الوزارة أن تسأل نفسها: أي طالب خريج تريد الوزارة؟ هل تريد خريجا يهوديا صهيونيا يرى بالآخر عدوًا يشكّل خطرا على الدولة؟ أم خريجا يؤمن بالديمقراطية والتعددية ويقبل بالآخر؟".
ودعا النائب غنايم في ختام رسالته للوزير إلى منع إعادة صياغة كتاب المدنيات وفق رؤية رئيس السكرتارية التربوية.