البيت المسيحي يقيم احتفالية مهيبة بمرور أربعين سنة على تأسيسه

مراسل حيفا نت | 27/09/2018

البيت المسيحي يقيم احتفالية مهيبة بمرور أربعين سنة على تأسيسه
نايف خوري
أقامت مؤسسة البيت المسيحي في حيفا احتفالية مهيبة الأسبوع الماضي بمرور أربعين سنة على تأسيسها. وحضر الاحتفال رئيس البلدية ورجال الدين المسيحيين في حيفا، وعدد من الشخصيات المجتمعية.
وقدّم قدس الأب عفيف مخول، النائب الأسقفي العام في الكنيسة المارونية، ممثلا لسيادة المطران موسى الحاج السامي الاحترام، تهنئة باسم سيادة المطران، وقال: أنقل إليكم تحيات صاحب السيادة المطران موسى الحاج، وقد تعذر حضوره بسبب تواجده خارج البلاد. وأضاف إن الرعاية التي يوليها البيت المسيحي للأهالي وبنيهم لا تثمن، لذلك يتوجب على المجتمع أن يتعاضد مع البيت المسيحي ويساهم بنموه.
كما بعث سيادة المطران جورج بقعوني بتحية خاصة لهذا الاحتفال، معتذرا عن الحضور لالتزامه المسبق باحتفالية دينية خارج حيفا.
أما رئيس البلدية فقال: إن البلدية دعمت البيت المسيحي منذ تأسيسه، وعملت على تنمية وتطوير فعالياته، منذ عهد رئيس البلدية الأسبق أرييه غورئيل ومن تلاه. وساهم البيت في رعاية نشاطات البلدية واهتمامه بالشباب وتأسيس مدرسة حوار حتى تسنى للبلدية تحضير المقرّ الدائم للمدرسة.
واستعرض الدكتور ريمون جبران رئيس الهيئة الإدارية للبيت المسيحي السنوات الأربعين التي اجتازها البيت وقال: إن احتفالنا هذا ليس مجرد احتفالية صغيرة، ولا لقاءً عابرًا، بل هو مدماك آخر في صرحٍ عامر وشامخ. إنه محطة قصيرة، كي ننظر إلى ماض حافل بالحيوية والنشاط، ونمضي قدمًا نحو مستقبل واعد. لأن مؤسسة البيت المسيحي اكتسبت قالب وطابع التجديد برئيسها وأعضائها، وما تمّ إنجازه في السنة المنصرمة كان بمثابة معجزة أمام التحديات التي واجهت البيت. فهذه حقبة جديدة بامتياز، ونقلة نوعية نحو البرامج والمشاريع الحيوية لمجتمعنا. وأضاف: إن ذلك يعود لطاقم المهنيين الذين تمّ تجنيدهم والاستعانة بخبراتهم وتفانيهم لخدمة البيت المسيحي، فأخرجوا بهمّة رجل واحد هذه المؤسسة العريقة إلى نور ونهار جديد.
ثم استعرض الدكتور جبران السنوات الأربعين عن طريق عرض الشرائح بقوله:
لقد مرّ أربعون عامًا على إقامة “مؤسسة البيت المسيحي” في حيفا عام 1978. وقد انضمّت أجيال عديدة الى فعاليات ونشاطات البيت. وخلال هذه الحقبة من الزمن قدّم البيت المسيحي العديد من الأنشطة والفعاليات في مجال العلوم والتكنولوجيا، الثقافة والتعليم والرياضة، ونظّم لقاءات متعدّدة الثقافات ومتعدّدة الديانات. وعملنا في هذه الفترة بعزم وشفافيّة لتحديث أنشطتنا، وتبنّينا أساليب إداريّة ورقابة حديثة، أقمنا لجان عمل مع تعريف واضح لمسؤولياتها، وأعددنا خطّة خمسية غنية بالمحتوى والمشاريع، والإنجازات التي حقّقناها حتى الآن، بما في ذلك الحصول على شهادة الإدارة الصحيحة للعامين 2018 و 2019، وكذلك الموافقة على البند 46 من قانون ضريبة الدخل.
ومضى الدكتور جبران منوّهًا إلى الإدارة الجديدة للبيت المسيحي، مشيرًا إلى أن الإدارة اليوم أصبحت أكثر شبابية وفعالية. وتعمل هذه الإدارة ورئيسها، الساعات الطوال بدافع الرغبة القوية والالتزام إلى أقصى درجة ممكنة، من أجل ضمان تقديم أفضل الخدمات والفعاليات للجمهور. ويجد كلّ زائر اليوم إلى البيت المسيحي جملة من النشاطات الرياضية والتربية البدنية المميّزة للصغار والكبار، ومركزًا رائعًا لمرافقة ونموّ الطفل، ودروس رقص الفلامنكو، ومركزًا فريدًا لتطويرِ القيادات الشابة، والأكاديمية لدراسة اللغة الإنجليزية المحكيّة والإنجليزية الطبّية، والتي أقيمت بالتعاون الناجح مع المدارس الأهلية والحكومية في حيفا، ومع المنظمات الدولية مثل “وول ستريت” و “بيرليتز”. هذا عدا عن الدورات للتغذية الطبية والصحية للنساء، ومجموعة أخرى من الدورات التي ستقام في المستقبل القريب.
_AKH1262

_AKH1379

_AKH1400

_AKH1402

_AKH1405

_AKH1406

_AKH1408
وعلى صعيدٍ آخر، أشار الدكتور جبران إلى تحسين وصيانة مبنى البيت في نطاق الإمكانيات المتوفرة لدينا، والأهم من ذلك، استطعنا تسوية وسدَّ الديون المستحقة، والوفاء بالتزاماتنا المالية حتى نهاية عام 2018. إن الهيئةَ الإداريةَ تعتزم العمل وفقًا لاستراتيجيةٍ تلبّي احتياجات السكان في السنوات القادمة في هذه المجالات، ومجالات التدريب والتأهيل المهني والحاسوبِ، والعلومِ الدقيقة وغيرها. وتجدر الإشارة هنا إلى أن التميّز هو المؤشر، والشعار والهدف الذي وضعناه نصب أعيننا.
وتطرّق الدكتور جبران إلى مستقبل البيت المسيحي بقوله: يعتمد استمرار الزخم والتطور لمؤسسة البيت المسيحي، إلى حدٍّ كبير، على تكافل المجتمع ومشاركته القصوى في مراحل تطوّر المؤسسة. فيجب أن نخلق شعورًا بالانفتاح والتحديث في التفكير العام، وفي نشاط من شأنه أن يلبّي مطالب المجتمع عمومًا، والأجيال الناشئة والأكاديمية على وجه الخصوص. وأعبّر عن عميق شكري وامتناني لكافّة الأصدقاء الذين دعموني في تحقيق هذه الأهداف في وقت قصير نسبيًا. فشكرًا لأعضاء الهيئة الإدارية على تعاونهم الممتاز وللمختصّين الذين انضموا إلى الرّكبِ، وخاصة المحامي توماس دميانوس والمحاسبِ سمير أسمر. الشكر الخاص لبلدية حيفا والواقفين على رأسها وفي إدارتها لدعمهم مؤسّسة البيت المسيحي على مدى فترة طويلة.
ثم قدّم الدكتور جبران دروعًا تكريمية لكل من السيد ميشيل نخلة الرئيس المؤسس للبيت المسيحي والمحامي توماس دميانوس، والسكرتير العام للطائفة البهائية، ورجل الأعمال عماد تلحمي، الذين ساهموا بتبرعات سخيّة للبيت المسيحي.
ورافقت الحفل فنانة راقية، بعذوبة صوتها، وجمال طلعتها، بعد أن أثبتت مكانتها في الساحة الفنية المحلية والعربية وهي الفنانة سيدر زيتون، والتي يساندها ويدعمها، زوجها الفنان المعروف رامي زيتون الذي رافقها بالعزف الموسيقي.
_AKH1426

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *