الحزب الشيوعيّ والجبهة: “قانون القوميّة” خطوة فاشيّة نحو الأﭘـارتهايد
• مطلب الساعة تعزيز وَحدة نضال الجماهير العربيّة وبناء أوسع جبهة يهوديّة-عربيّة لمقاومة الفاشيّة

حيفا – لمراسلنا – يعتبر الحزب الشيوعيّ الإسرائيليّ والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة “قانون أساس: إسرائيل – الدولة القومية للشعب اليهودي” (المعروف بـ”قانون القومية”) العنصريّ، الذي أُقرّ مؤخّرًا في الكنيست، خطوة فاشيّة خطيرة، تهدف إلى تقويض حقّ تقرير المصير للشعب العربيّ الفلسطينيّ، والإجهاز على حقوق اللّاجئين، وعلى حقوق الجماهير العربية القومية واليومية، وتؤسّس لنظام أﭘـارتهايد رسميّ.
إنّ قانون الأساس هذا يندرج ضمن إستراتيجية التنكّر الإسرائيلية لحقوق الشعب الفلسطينيّ الوطنية والتاريخية في وطنه، وضمن سياسة حكومة نتنياهو تحديدًا استعداء الجماهير العربية الفلسطينية ونزع شرعية المواطنين العرب؛ ويؤشّر على تدهور نوعيّ فاشيّ جديد وخطير تقوده حكومة اليمين، لا يتهدّد الأقلية القومية فحسْب، بل يأتي على الهامش الديمقراطيّ برمّته ويسبغ شرعيّة دستورية على واقع وسياسة التمييز والعنصرية المنتهجة منذ عقود.
يؤكّد الحزب الشيوعيّ والجبهة موقفهما التاريخيّ المعروف: أنّ الجماهير العربية الفلسطينية في البلاد هم أهل هذا الوطن، ولا وطن لهم سواه. وليس في مستطاع أيّ قانون فاشيّ مارق لأيّ حكومة عنصرية أن يغيّر هذه الحقيقة. إنّ هذه الجماهير، التي يبلغ تعدادها، اليوم، زهاء المليون ونصف المليون، متمسّكة بوطنها وبحقوقها فيه وعليه!
إنّ هذا التشريع العنصريّ المرفوض، بتوازيه مع مخطّطات الضمّ والتهجير في الأراضي المحتلّة وفي النقب، يؤكّد، مجدّدًا، أنّ الإستراتيجية الإسرائيلية، التي تدعمها الإدارة الأمريكية وتتواطأ معها أنظمة الخليج، هي الإجهاز نهائيًّا على إمكانية قيام دولة فلسطينية مستقلّة في حدود 4 حَزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وعلى إمكانية التوصّل إلى حلّ عادل لمسألة اللّاجئين بمقتضى قرارات الأمم المتحدة، وعلى حقّ الجماهير العربية في المساواة القومية والمدنية التامّة في وطنها. ولا غرابة في أنّ اليمين الفاشي والقوى العنصرية المعادية للسامية والإسلام، في أوروبا وفي الولايات المتحدة، يهلّلون لهذا القانون ويستلهمون من “النموذج القوميّ الإسرائيليّ”، أي نموذج الشوفينية القومية والأصولية الدينية واضطهاد الأقلّيّات.
إنّ مطلب الساعة هو وَحدة نضال الجماهير العربية في مواجهة هذا التصعيد السلطويّ، من خلال هيئاتها الوحدويّة والتمثيليّة. وفي الوقت نفسه إنّ المطلوب اليوم هو منع عزل الجماهير العربية في هذه المعركة، بل استقطاب كلّ المتضرّرين من نهج الحكومة وبناء أوسع جبهة يهودية-عربية لمقاومة الفاشيّة. كما يدعو الحزب الشيوعيّ والجبهة جميع القوى الثوريّة والتقدّميّة في المِنطقة والعالم إلى تصعيد النضال ضدّ هذه السياسة الإجرامية، والتي لن تجلب للمِنطقة وشعوبها إلّا الكوارث.
ويؤكّد الحزب الشيوعيّ والجبهة دعمهما لجميع الخطوات النضالية التي قامت وتقوم بها القائمة المشتركة ولجنة المتابعة العليا، وتدعو الجماهير العربية واليهودية، والأجيال الشابّة خصوصًا، إلى أوسع مشاركة فاعلة في النضالات القادمة حتّى دحر العنصرية وإسقاط الحكومة.


