د. أنور جمال في لقاء حول- الأمراض الجلدية وأشعة الشمس !!

مراسل حيفا نت | 08/05/2010

مع انطلاق فصل الصيف وموسم السباحة ارتأت صحيفة حيفا  وموقع حيفانت أن تقدم لقرائها الأعزاء نصائح للوقاية من أشعة الشمس . وقد التقينا بالدكتور أنور جمال د.أنور جمّال أخصائي أمراض الجلد والجنس (أنهى دراسته في الإتحاد السوفييتي وبعدها أكمل تخصصه في مستشفى رمبام في حيفا) ،حيث استعرض أضرار أشعة الشمس وانعكاسها على جلد الإنسان كما شدّد على أهمية الشمس في تزويد أجسامنا بفيتامين d)). وقدّم بعض النصائح للجمهور.

أجرى اللقاء رزق ساحوري

ما هو مدى تأثير أشعة  الشمس على الجلد ؟

الجلد هو أكبر عضو في الجسم ولذلك يتعرض لأمراض كثيرة، ولكن قبل أن نأتي على الأضرار علينا أن نتحدث عن فوائد أشعة الشمس. فنحن نرى وعي الناس المتزايد لأضرار الشمس وتناول وسائل الإعلام للموضوع في السنوات الأخيرة. ولذلك أسمح لنفسي بإبداء ملاحظة عكسية وهو أنّ الشمس مصدر الحياةويكون من الخطأ أن الشمس هي عدوة للإنسان وعدوة للجلد خاصة بعد ظهور ظاهرة سلبية تنعكس على صحتنا. وهي النسبة المتدنيّة من المرضى الذين يتوجهون الى صناديق المرضى لإجراء فحوصات لأسباب مختلفة. نرى جزء كبير من هؤلاء المرضى بأن فيتامين (d)  نسبته منخفضة في الدم. ومعروف بأن هذا الفيتامين يتكون في جسمنا نتيجة أشعة الشمس وتأثيرها على الجلد. وهذا يدق ناقوس خطر بأننا نعيش في ظروف عمل منها المكاتب ونبتعد عن الشمس والرياضة وأشعة الشمس المفيدة لجسمنا. وبالتالي ينخفض مستوى فيتامين (d)  المهم لحياتنا، للقلب ويساعد الجسم في الدفاع عن الأمراض السرطانية.

 

كيف يمكن أن نعرف الإنسان بأن جسمه ينقصه فيتامين ( d) ؟

ممكن في حالات معينة خاصة لدى المتقدمين في السن يصبح عندهم كسور في الجسم. فالأطفال يجب أن يتناولوا فيتامين (d).  وخلاصة القول والرسالة التي أريد أن أوصلها  أن نمتنع بقدر الإمكان للتعرض الزائد لأشعة الشمس ولكن عدم التعرض للشمس نهائيا هذا خطأ.

ولذلك إذا رتبنا الأمور كيف تؤثر الشمس سلبيا على جسمنا في مجالين:

الأول:تعجّز الجلد ناتج عنه بالأساس عن تعرض الإنسان لأشعة الشمس لعامل الجيل. وإذا قارنا انسانا تعرض فترات طويلة للشمس مثلا المزارعين وبين إنسان لم يتعرض للشمس خلال عمله. نرى الفرق في الجلد أي الذي تعرّض للشمس  نرى أقل تجاعيد وأقل بقع سوداء ونتوءات . ومن هذا المنطلق أتوجه للصبايا والشباب الذين يتوجهون الى البحر بهدف التسعّف (التشمس) ليكسبوا الجمال لفترة معينة.

ولكن في المستقبل ينعكس بشكل عكسي على جمالهم. لأن الجلد سوف يكون متجعد والبقع منتشرة في أنحاء عديدة من الجلد وصعب علاجها. فمن ناحية جمالية الشمس تؤثر سلبيا بسبب كثرة التعرض للشمس، ومن ناحية أخرى التعرض للشمس قد يعرض الإنسان الى تطور سرطانات معينة في الجلد أو ظواهر جلدية قبل السرطان. فهناك عدة سرطانات في الجلد منها المتعلق مباشرة بأشعة الشمس ومن هنا نرى العلاقة المباشرة للتعرض لأشعة الشمس وبين ظهور سرطانات جلدية أو ظواهر جلدية قبل السرطان.

هل تختلف بشرة الإنسان من شخص لآخر ومدى تأثير أشعة لشمس على نوعية البشرة؟

يجب أن يكون حذرا جدا الأطفال الصغار والكبار في السنّ فتأثير أشعة الشمس عليهم أكثر من الأصحاء والشباب . حتى لا يتعرضوا لحروق وضربات شمس. فالناس الذين جلدهم أبيض لا توجد عندهم صبغة للجلد معرضون للحروق والذين لا يسمرون من الشمس يتعرضون للحروق ولا يمنكهم أن يتحملوا أشعة الشمس. وهناك أشخاص بيض وشقر جلدهم يتعرض للحروق. وبالطبع هذه النوعية من الجلد ننصح بقدر المستطاع ألا يتعرضوا لأشعة الشمس.

كما أن هناك نوع من الجلد الذي يحتوي على شامات كثيرة أو شامات مختلفة ونمش  لا أنصحهم بأن يتعرضوا لأشعة الشمس، حتى لا تتحول الى شامات سرطانية. معروف أن 50% تقريبا بأن سرطان الجلد يظهر على الجلد الذي لم يكن يحتوي شامة و50% من سرطان الجلد يتطور من الشامة الموجودة. لذلك للذين على جسمهم شامات كثيرة الحذر من أشعة الشمس. وهناك أنواع معينة من الأدوية تزيد حساسية الجلد لأشعة الشمس أي أنواع معينة من الأنتيبيوتيكا، أدوية لضغط الدم العالي وغيرها. ممكن أن تزيد من تأثير أشعة الشمس على الجلد لهذا يجيب الحذر!

كما يجب الحذر من الشمس للذين ظهرت سرطانات جلدية في العائلة. إذن هذه المجموعة التي ذكرتها يجب أن تحذر من أشعة الشمس والتعرض لفترات طويلة.

ما هي العلامات والأدلة التي تشير الى ظهور سرطان الجلد؟

كل شخص يلاحظ أي تغير أو تحوّل لأي شامة موجودة يجب التوجه الى الطبيب مباشرة، وألا نكون أطباء أنفسنا وأن يعرض جلده للفحص. ولكن إذا لم يكن تحول في الشامة وبقيت الشامات بوضعها من المفضل من فترة الى فترة أن يتوجه الإنسان الى الطبيب لإجراء الفحوصات، لأن عين الأخصائي تختلف. ولكن ظهور شامة على جلد خاصة الجيل المتقدم في موضع لم يكن هناك شامة كافي بأن يتوجه الإنسان للفحص.

تحوّل الشامة الموجودة أو ظهور شامة على الجلد المفروض من الإنسان أن يتوجه لإجراء الفحوصات. فنصيحتي أن الإنسان على الأقل مرة واحدة في حياته أن يتوجه الى طبيب الجلد حتى يحدد نوع جلده. وإذا هناك شامات والطبيب ينصحه متى يجب اجراء فحوصات في موضوع سرطان الجلد.

 

ما الفرق بين الشامة والنمش والبقع؟

هناك فرق بين شامة عادية ونمشة عادية وبين سرطان الجلد والبقع. فهناك بقع نتيجة حروق شمس، ولكن هناك شامات خلايا معينة التي تتحول فيما بعد وتتطور الى سرطان جلد. هناك عدة أنواع من سرطانات الجلد وأكثر هذه الأنواع المنتشرة هي

bcc  . وهو عادة يأتي ويصيب أكثر الأماكن المكشوفة والمرتفعة في الجسم مثل الوجه الأنف والأذنين وهذه أكثر الأماكن قربا الى الشمس.إذ يكون السرطان على شكل مادة قرنيّة(درنة) ويكون عليها أوعية دموية معينة. أي الدرنة الموجودة على الجلد وتكبر مع الوقت فهذا النوع من السرطان ليس خطيرا جدا انما يجب معالجته بإجراء عملية استئصال.  ولكن في حالة عدم اسئصاله فانه يشوّه ويكبر ويشوه مكان تواجده، اذا كان ذلك الأنف أو الأذن وغيرها. فالضرر من هذا النوع من السرطان  أنه يكبر ويدخل الى أنسجة داخلية والضرر موضعي.وهناك نوع سرطاني للجلد scc وهي أقرب الى قرحة قاسية وقشرة قاسية. وهذا النوع أكثر خطورة ولكن نسبيا علاجه بالأساس بعملية استئصال. وهذا النوع يكون خلايا سرطانية لهذا يجب استئصاله. ويمكن أن يصل الى أعضاء أخرى في الجسم.

وهناك سرطان جلد قاتل وشرس يسمى "الميلانوما" وهذا السرطان نحذر منه ومن تطوره! أحيانا تكون نمشة سوداء تتغير من شكلها أو حتى يمكن أن تكون نمشة بنية ويمكن الا تظهر في أماكن من الجسم مكشوفة (مغطاة).  فالميلانوما ورم جلدي وهناك عدة أنواع من "الميلانوما". قد يكون نمش وكأنها بقعة أو نمشة كبيرة قد تكون سوداء أو بنية متعددة الألوان، وكثيرا من الأحيان لا يمكن أن نحدد نوعية النمش السرطاني أو العادي. ولكن هناك ميلانوما على شكل ورم أو درنة أو تقرّح معين بحالات متقدمة أو كبيرة.  فهذا النوع من السرطان يعتبر سرطان شرس بحاجة الى استئصال وكلما استؤصل باكرا تكون عمليا النتيجة أفضل مع انه ورم خبيث وشرس. لكن من المفضّل استئصاله أسرع ما يكون، فالميلانوما مرض ليس سهلا. هذا النوع بحاجة الى استئصال خلال أيام عديدة بعد اكتشافه من قبل الطبيب. فالميلانوما ليس مفروضا أن تكون ورما غريبا شكله يختلف لدرجة كل واحد يمكن أن يميزه. أحيانا هناك شامة تغيرت بشكل بطيء كأنها عادية ولكنها بالفعل تحولت الى ميلانوما. فنصيحتي ألا يأخذ الإنسان على عاتقه التشخيص بل التوجه الى الطبيب المختص. فسرطان الجلد يؤلم في حالة التهابه،أو ووجوده في مكان يحتك به أو في مكان يضايقه ولكن عادة سرطان الجلد لا يؤلم.

هل نسبة الأمراض السرطانية لدى الوسط الجلدية تختلف عن الوسط اليهودي؟

يعتبر بأن العرب بالأساس شرقيين مع جلد غامق من المفروض أن تكون نسبة سرطان الجلد أقل من الذين أتوا من بلاد باردة وبشرتهم بيضاء وأعينهم زرقاء.

عامة صحيح أن نسبة سرطان الجلد أقل وصحيح هذا الكلام وبضمنها الأنواع الثلاثة التي تتعلق بالشمس ولكن من تجربتي بالعمل في الوسط العربي في قرى ومدن عربية بشكل عام

في اسرائيل 1200 حالة ميلانوما سرطان جلدي خبيث في السنة في اسرائيل

أي من 60 الى 70 حالة ميلانوما بين عرب اسرائيل وهذه نسبة كبيرة.

سرطان الجلد ليس حرق بل يتكون ببطء ويتطور ببطء وعملية تراكم  وتتحول الى سرطان الجلد.

الأدوية الواقية من أشعة الشمس ما هي أهميتها؟

الوقاية من أشعة الشمس لا تعني التعرض لأشعة الشمس يجب في ساعات معينة تعريض الجلد للشمس أن يتمشى الإنسان وخطورة أشعة الشمس في ساعات الظهر وفي أشهر الصيف. فعدم التعرض لأشعة الشمس في ساعات حرارة الشمس شديدة عدم الخروج الى الشمس وأن يكون اللباس ملائما،قبعة،نظارات شمس. أما الذين يتوجهون الى البحر على المستحم أن يجلس في الفيء وأن يلبس قبعة وما الى ذلك.

ولكن فيما لو نزلت على الماء للسباحة علي أن أضع كريمات واقية ضد الشمس وعلى هذه الكريمات توجد أرقام وهذه الأرقام فمثلا رقم 15 ملائم لبلادنا حيث الشمس حارة.

فأنصح الأمهات بأن يدهنوا أولادهم بالكريمات قبل الخروج الى البحر لأن الكريم تبدأ مفعوله بعد نصف ساعة من تدهينه على الأقل. أما أن تدهن الجسم وبعدها النزول الى المياه باعتقاد أن هذا سيقي من أشعة الشمس هذا تفكير خاطيء.  فالكريم لا يتحمل ان تسبح فيه كل النهار أو ساعات أو النزول كل مرة نصيحتي أن ندهن جسمنا بعد كل خروج من المياه والتنشيف على الأقل لنضمن ألا يحترق جلدنا لأن الحريق يؤدي في المستقبل الى تطور أمراض سرطانية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *