افتتح في دير ستيلا مارس في حيفا، مؤتمر اللاهوت والكنيسة المحلية بمبادرة مركز اللقاء (فرع الجليل)، والذي تناول موضوع "الشباب العربي المسيحي في الجليل الى أين؟" بحضور جمهور واسع من مدن وقرى الجليل والساحل وعدد من رجال الدين الأجلاء.

تحدث في حفل الافتتاح غبطة البطريرك ميشيل صباح، رئيس مجلس أمناء المركز مرحبا وقائلا: كثيرون يراهنون على زوالنا، وهذا نابع من ازدياد الهجرة، وهذا القول له ما يبرره ويعود الى غياب مناهج تربية سليمة فتنشأ أجيال على التعصب الطائفي. وكذلك لأحداث عنف هنا وفي لبنان أو العراق أو مصر، وكذلك نظرا للصراع الفلسطيني- الاسرائيلي المستمر. . وختم غبطته أن الأسئلة المطروحة في المؤتمر ستدرس مستقبلنا الذي يجب أن نبنيه بأنفسنا.
وتلاه سيادة المطران الياس شقور الذي قال: نحن في أزمة لم تحل بعد منذ 60 عاما. وأضاف لم نجد حتى الآن وسيلة لتخفيف حدة الهجرة أو ايقافها وهذا يتطلب أعجوبة من السماء، وأعجوبة منا بأن نستجيب للسماء. وأضاف سيادته بأن التفتيش عن الهوية والانتماء ما زال حيز التفتيش والسؤال، سواء على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو التربوي. وتلاه الأب عطالله مخولي.

وأعلن الدكتور جريس خوري، مدير مركز اللقاء بأن نتائج الاستفتاء الذي أجراه المركز عشية المؤتمر جاءت مذهلة ومقلقة، وتتطلب الحل والتي سيعلن عنها صباح الغد في الجلسة الأولى من المؤتمر.
وكان الأب د. لويس حزبون قد قدم قراءة تأمل في بداية الحفل.

وبعد جلسة الافتتاح قدم المطران د. بولس مار كوتسو محاضرة عن الأدب العربي المسيحي واسهاماته في بناء الحضارة العربية، وعبر عن قلقه جراء ابتعاد الشباب اليوم في بعض المواقع عن انتمائهم القومي وفقدانهم لهويتهم.
هذا وتستمر أعمال المؤتمر على مدار اليومين التاليين الجمعة والسبت، وتلقى خلاله عدة محاضرات ومداخلات هامة، ويختتم بندوة بمشاركة رجال دين وعلمانيبين حول آفاق المستقبل أمام الشباب.






