يستعد الكاتب والممثل المسرحي عفيف شليوط في هذه الأيام على عمل مسرحي جديد (مونودراما) ، وهذه المرة باللغة العبرية ، بعد أن أعلنت إدارة مهرجان "تياترنتو" أن مسرحية "إعترافات عاهر سياسي" للكاتب عفيف شليوط ستشارك في مسابقة المهرجان لهذه السنة في مدينة تل أبيب .
إستقبل الفنان عفيف شليوط هذا القرار بفرح وسعادة معتبراً هذا القرار ، خطوة هامة له شخصياً ككاتب وكممثل ، حيث ترجمت المسرحية الى اللغة العبرية وسيتم عرضها في الوسط العبري ، وفي إطار مهرجان مسرحي هام يستقطب سنوياً خيرة المسرحيين الإسرائيليين . كما اعتبر هذه الخطوة هامة نظراً لكونها قفزة نوعية لمسرح مؤسسة الأفق ، وفتح باب لمجال جديد لهذا المسرح ، الذي بدأ يضع خطواته على المسرح العبري ، بعد أن رسخ أقدامه جيّداً في المسرح العربي في البلاد .
ويضيف المسرحي عفيف شليوط أنه سعيد أيضاً لأنه من خلال الموضوع الذي تطرحه المسرحية ، سيتمكن من إطلاع الجمهور اليهودي على حقيقة الديمقراطية الإسرائيلية من خلال قيام عفيف العربي في المسرحية بالإعلان عن ترشيح نفسه لرئاسة الحكومة في اسرائيل . وهذه فرصة للحديث مع الجمهور الإسرائيلي بصراحة عما يشعر به المواطن العربي الفلسطيني في داخل اسرائيل ، التخبطات ، الصراعات ، الآلام والأحلام.
من الجدير بالذكر أن المسرحية لا تزال تعرض باللغة العربية بعد أن فازت بجائزة مهرجان مسرحيد الكبرى في عكا لعام 2002 . المسرحية تطرح معاناة المواطن العربي الفلسطيني في داخل اسرائيل ، إزدواجية مواقف قادته وتأرجحهم بين إنتمائهم للشعب الفلسطيني وجنسيتهم الإسرائيلية . وتطرح المسرحية بجرأة لم يسبق لها مثيل في المسرح الفلسطيني في الداخل تساؤلات حول تخبط العربي في فلسطين ال 48 ، مواقفه وتصرفاته في ظل الصراع العربي الإسرائيلي في المنطقة .
تحاول المسرحية الغوص في أعماق المواطن العربي ومحاولة فهم تصرفاته ، ماذا يريد والى أين يتجه ؟! فأنه في حرب الخليج وقف على سطح منزله فرحاً ومهللاً لصاروخ السكاد الذي ربما كان سيؤدي الى قتله ، أو قتل إنسان عزيزعلى قلبه . ماذا يعني له العلم الإسرائيلي ، وهل من الممكن أن يشعر بأن هذا العلم يخصه ، حتى لو قامت الدولة الفلسطينية وانتهى الصراع العربي الإسرائيلي ، وتم إحلال السلام الحقيقي والشامل في المنطقة .

كما تطرح المسرحية إشكالية علاقة المواطن العربي مع السلطة الإسرائيلية ، فمن جهة لا تفرض عليه الخدمة الإلزامية في الجيش الإسرائيلي ، وفي الوقت ذاته تعاقبه لأنه لا يخدم في الجيش ، وبناء عليه تحرمه من حقوقه والمساواة ، وتعاقبه على قرار لم يتخذه ، إنما فرضته عليه . تطرح المسرحية تساؤلات بجرأة وبعمق ، بعيداً عن الشعارات ، وبإسلوب كوميدي ساخر ، في محاولة لإثارة نقاش فكري حر ، وفتح باب الحوار والنقد الذاتي ، في سبيل وضع حد للمزايدات والمهاترات التي يطرحها بعض قادتنا بهدف تحقيق مكاسب ذاتية آنية .
ولكن يتم أيضاً وضع إعداد خاص بالمسرحية باللغة العبرية بحيث تلائم الجمهور اليهودي ، بعد أن ترجمها الكاتب الى اللغة العبرية ، يقوم بإعداد المسرحية باللغة العبرية وإخراجها الفنان أرييه ياس ، وسيقوم بإنتاجها مسرح مؤسسة الأفق ، وسيقوم بتمثيلها مؤلف المسرحية عفيف شليوط .





