الشاعر والأديب وهيب نديم وهبه – خطوات فوقَ جسد الصحراء (الحلقة الحادية عشرة)

مراسل حيفا نت | 15/12/2009

الكاتب والإعلامي الكبير الأستاذ رزق ساحوري /تحياتي
كلما أشرقت شمس النص وتوغلت في أعماق  الجزيرة العربية كلما أشتعل النص بالإيمان وقوانين المدينة.
كنا كما الهواء لكل الناس / وكان الرغيف للضيف ثم للجار ثم للسائل ثم للفقير وللجائع ثم لنا.. 
هذه الطيبة صنعت منارة الإنسان على الأرض / العلم والثقافة وقوانين المكان/ ناموس الله على الأرض.
أعود صديقي مع الحلقة الحادية عشرة / وأنتَ هنا في الصحيفة والموقع / تشد حبال اللغة والثقافة إلى الإنسان / هذه المودة والطيبة سكبت فوق حدائق اللغة والمعرفة القلاع / الحصون / أنتم هنا الحصن المنيع لنا / كي نكتب .. نحيا .. "الإنسان  كلمة، موقف، شرف وانتماء".. 
أخي وصديقي الكاتب والإعلامي المحترم
أعود هنا مع الحلقة الحادية عشرة للنشر .. والنص والصوت  لديك.
هنالك اختلاف طفيف بين القراءة  الشعرية والنص / وذلك لصالح النص المكتوب
هذه الحلقة قبل الأخيرة من النص الكامل المكون من 13 حلقة مع المقدمة / التقسيم هنا من أجل التحميل فقط / النص عبارة عن قصيدة واحدة
معكم دائمًا / وهيب نديم وهبه
 

 

قمرٌ 
كان  دليلي     
وليلي  على  سفرٍ     وقوافلُ  الراحلينَ 
"  إلى  يثربَ "  تشنُقُ  حبالَ  الخيامِ   
في  أوتادِ النخيلِ 
وتفوحُ  رائحةُ  الطيوبِ  على  طريقِ    
القوافلِ  القادمةِ  من "  اليمنِ "  إلى  " الشامِ "
 
أقول :  ثريا  في  خيالِ  غسقِ  الصحراءِ 
يقولُ : سيدُ  الزمانِ  والمكانِ   ( ى ث ر ب )
في  نقوش  سَبَأ 
يقول  :  بطليموس   "  يثريا "
أقول  :  ثريا  في  خيالِ  عشقِ  الصحراءِ
 
قمرٌ 
فوقَ  "  الثريا  "   يُصبِحُ  بدرًا  في  عامِ  الهجرةِ 
يرفعُ  من  موقِعِه   بدرَ  مقامِ  المعجزةِ 
ويشقُّ  عتمَ  الليلِ  يفتحُ  عهدَ  منارةِ         
النصرِ
تخطو  قَدماكَ  هَا  هُنا   
تَنزَلُ  الثريا  من  السماءِ
وتصبِحُ  "  المدينةُ  المنورةُ  "
 
وقفتُ  ساجدًا  على  أعتابِ   
نرجسِ  الزمانِ  
اعرفُ  ميلادَ  الزهرِ  والعشقِ  والأقحوانِ   
اعرفُ  الطريقَ  إلى " المدينةِ  المنورةِ "  والعودةَ  ..
من  هجرةِ  غربةٍ  ليسَتْ مستحيلةً.
قدومُ   قدميكَ  ها  هنا ليسَ  مستحيلاً  ..
هي  لحظةٌ   ..  ما  بين  صلاةٍ  وصلاة
أن  يدخلَ  القلبُ  نورَ  الأنوارِ     
وتشرقُ  مكةُ   ..
 
الشمسُ هناك  موقدةٌ   "  للخبزِ العربي "
رغيفٌ للعشقِ   
رغيفٌ للجارِ   
رغيفٌ للعابرِ  ..
" فأما اليتيم فلا  تَقهر     
أما  السائلُ  فلا  تنْهر " 
قمرٌ 
يدخلُ       كالريحِ  بينَ  أصابعي 
يرفعُ  أصابعي  الخمسَ  في  الهواءِ 
ويُشيرُ " سلمان الفارسي" بحفرِ خندقٍ 
حول  المدينة
 
خرَجتِ  الوثنيةُ     لحربِ  الله 
وخرجتَ  أنتَ  من  عندِ  الله 
رسولاً  منصورًا
لكَ   يومُ  الجمعةِ  للصلاةِ
وشهرُ الصومِ  في     رمضان
والحجُ إلى الكعبةِ    ولثمُ الحجرَ الأسودِ
                   وتشرقُ  مكة  ..
                 سيّدةُ  الأرضِ  الحبيبة
                 طَوْعَ يديك  مؤمنةٌ
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *