لقد تمّ بنعمةِ الله تعالى وبركتِه الاتفاق على توحيد تاريخ عيدَي الميلاد والفصح بين العائلات الكنسيَّة: الروم الملكيّين الكاثوليك واللاتين والروم الأرثوذكسوكنيسة مار يوحنا الأنجيلي الأسقفية( الأنجليكان) على أن يُعيِّد أبناء الرعيّة الأرثوذكسيَّة عيد الميلاد المجيد بحسب التقويم الغربيّ أي في الخامس والعشرين من شهر كانون الأول.
وبالمقابل، يُعيِّد أبناء الرعيّة الملكيّة الكاثوليكيّة واللاتينيّة والأنجليكانيّة عيد الفصح المجيد والأعياد التابعة له بحسب التقويم الشرقيّ.

إنَّها خطوةٌ تاريخيّة وشهادةٌ حيَّةٌ تختمُ وجهَ الكنيسة والمجتمع وبخاصّة أنّنا نعيشُ في مجتمعٍ متعدِّد الأديان والحضارات، وهي علامةٌ على أنّ المسيحَ واحدٌ غير مجزأ. وهذه هي رغبةُ السيّد المسيح له المجد والإكرام في أن يرى الجميع واحدًا على مثال وِحدته مع الله الآب والتي تجلَّت في صلاته الكهنوتيّة قبل انطلاقه الاختياريّ إلى الآلام المحيية حين صلّى قائلاً: "ليكونوا واحدًا كما نحن واحد" (يوحنا 17: 11) وهي الرغبة ذاتُها التي تاق المسيحيّون جميعًا وفي كلِّ أنحاء المسكونة إلى تحقيقها. وكم ستكون الفرحةُ عارمةً على وجوه الكثيرين حين يَشعرون بأنّ الكنيسةَ واحدة والجميع واحد، ساعتئذٍ يتحقَّق قول السيّد له المجد والإكرام: "ليكون فرحي فيكم كاملاً" (يوحنا 17: 13).
صدرَ هذا البيان عن المجتمعين من العائلات الكنسيّة المذكورة أعلاه الذين عقدوا لقاءً خاصًّا يوم الإثنين الموافق السابع من شهر كانون الأول في دار الرعيّة الروميّة الملكيّة الكاثوليكيّة في حيفا.
9-12-2010





