حديقة، جدار يتوسطه شلاّل تخليدا لذكرى كميل شحادة في ذكرى وفاته العاشرة

مراسل حيفا نت | 23/11/2009

أجرى اللقاء رزق ساحوري

تحلّ في ال 11 من شهر حزيران من العام القادم، الذكرى العاشرة لرحيل ابن حيفا البار كميل شحادة(أبو جمال)، مدير ومؤسس"بيت النعمة" قبل 27 عاما، برفقة زوجته أغنس شحادة التي ما زالت هي وعائلتها يحملون الشعلة وراية العطاء وخدمة المجتمع ويستمرون على دربه بدون  تفرقة بين دين أوطائفة. ومع حلول ذكراه العاشرة سيدشّن ميدان على اسمه بمحاذاة بيت النعمة تخليدا لذكراه وعطائه.  وبمناسبة هذه الذكرى التقت جريدة" حيفا " بجمال شحادة الإبن البكر للمرحوم كميل المسؤول عن العلاقات العامة في مؤسسة بيت النعمة، نائب مديرة المؤسسة أغنس شحادة أرملة المرحوم كميل، التي تركت بلادها سويسرا وسارت يدا بيد وعلى نفس الدرب الذي خطّه زوجها المرحوم وأسّسا معا بيت النعمة.

في الصور التالية أبناء المرحوم كميل شحادة

من اليمين:برنارد في الوسط جمال والى اليسار توماس

اسطفان

 كما قاما برفقة الأصدقاء بترميم كنيسة السيدة التاريخية(شيدت عام 1862) التي كانت مهجورة منذ نكبة 48 حتى صيف 1982. حيث تم ترميمها وأصبحت كنيسة تدب فيها الحياة والصلاة. وتحويل الكنيسة والغرف التي بمحاذاتها الى بيت دافيء ونعمة لسكان حيفا والمنطقة الجاورة أطلق عليه بيت النعمة.
فرغم رحيل كميل شحادة استمرت المؤسّسة الراسخة على نهجه وطريقه، فبقيت أرملة المرحوم أغنس تحتضن أسرتها المكونة من 4 أولاد وبنت. وتحتضن مشاريع وفعاليات بيت النعمة بتصميم وإرادة وعزم على أن تبقى هذه المؤسسة مفتوحة أبوابها في وجه كلّ من يطرق بابها من عرب ويهود مسلمين ومسيحيين ودروز.
واستمرت المؤسّسة تخدم المجتمع في مشاريع هامة منها: تأهيل السجين،مشروع الشبيبة،مشروع العائلات،ترميم الكنيسة،توزيع المؤن،وغيرها. وبقي في ذاكرة بيت النعمة من إدارة وطاقم عاملين وأسرة، كيف يمكن تخليد ذكرى المرحوم كميل شحادة ليس بعيدا عن بيته الأول الذي خدم فيه حتى آخر يوم في حياته حزيران 2000.
تحتوي مؤسسة بيت النعمة على أسرة بيت النعمة وهي الوالدة أغنس مديرة المؤسسة، جمال نائب المديرة،الإبن توماس شحادة مركّز مشروع المؤن،ومرشد مسؤول عن السجناء المؤهلين،برنارد شحادة مركّز فعاليات الإثراء للشبيبة.
 كما تحتوي المؤسسة على عمال اجتماعيين وهم الياس سوسان: مسؤول عن مشروع تأهيل السجين وهو أقدم موظف في المؤسسة  منذ 23 عاما. مسعد عطالله:عامل اجتماعي مسؤول عن مشروع الشبيبة. تمارا شاعر: عاملة اجتماعية مسؤولة عن مشروع العائلات. رشيد شولي: مسؤولاً عن الصيانة وتفعيل مشروع الخدمة الإجتماعية. ايلي بدران وهدى خوري: مسؤلان عن تجنيد موارد، بحسب المشاريع التي تعدها المؤسسة . كما أن هناك مرشدين يتعاونون مع برنارد شحادة ومسعد يقدمون فقرات للشبيبة مرشدة صبايا، ومعلمة انجليزي ومعلم رياضة.

 

  **جريدة حيفا: كيف انطلقت فكرة مشروع "بيت النعمة" ؟

بعد التعارف بين حياة والدي ووالدتي أغنس التي يعود أصلها إلى سويسرا وحين قررا الزواج، كان شرط والدي المرحوم  في حالة الزواج أن يبقيا في حيفا ويخدمان فيها ومساعدة أهل البلد.
وكان أول عمل تطوعي قاما به هو أنّ رجلا مسناّ يهوديا كان ينام في الشارع، وبعد فترة أقنعوا هذا الإنسان بأن يعتني بنفسه ويمر بعلاج وإيجاد مكان للمبيت.
وسكن والداي في شارع هتسيونوت في حيفا وبعد أسبوعين من زواجهما بدءا يستقبلان أول نزيلين.الأول يتيم ،والثاني خرج من السجن وبحاجة الى تأهيل.
وبدأ يزداد الطلب لاستيعاب مساجين وتأهيلهم وبدأ والدي يبحثون عن مكان لائق لإيوائهم.  وأخيرا جاءت فكرة فتح كنيسة السيدة وترميمها وترميم الغرف المحاذية. فتوجها إلى المطران المرحوم مكسيموس سلّوم وطلبا منه مفاتيح الكنيسة المهجورة. ففي البداية تردد المطران وبعد مثابرة اقتنع المطران بالفكرة وسلمّهم المفاتيح.
ومنذ ذلك الوقت انطلق المشروع في عام 1982. بعد أعمال ترميم وإصلاح حيث سددوا التكلفة  من مصاريف نقوط العرس،ومساعدات الأصدقاء.
ورغم التحديات والتساؤلات كيف يمكن لزوجين صغيري السن أن يعيشا بين سجناء وجنائيين؟ ومن هنا انطلقت أول مؤسسة لتأهيل السجين بشهادة سلطة تأهيل السجين التي تأسست عام 1984.
فانطلق المشروع وأصبح يزداد عدد السجناء فرأت المؤسسة أنّ المشكلة تكمن في عائلات المساجين فرأينا أن هناك حاجة ماسة للاهتمام بهذه العائلات. وحتى اليوم تعاملنا مع نحو 800  سجين منذ انطلاق مشروع تأهيل السجين.

**ما هي موارد بيت النعمة وهل هناك دعم ؟
تعتمد الإمكانيات على التبرّعات اغلبيتها من الخارج.  فنحن لا نتلقى دعما أو ميزانية من جهات رسمية حكومية . فحسب الإمكانيات نقدم المساعدة لعائلات المساجين. و لهذا الهدف قمنا بتوظيف عمال اجتماعيين، مرشدين اجتماعيين، خبير بالإجرام، واستشار أطباء ومحامين يعرفون قوانين التأمين الوطني وقوانين الدولة.
كما أننا بدأنا نستقبل نساء مضروبات، منبوذات، حتى عام 1993 حيث أقيمت مراكز للنساء المعنفات وأصبحت الدولة تهتم بموضوع النساء. وحينها أوقفنا التعامل بهذا الموضوع. وأصبحنا نستقبل أشخاص معدومي البيوت كانوا يعيشون في الشوارع منذ انطلاق هجرة القادمين الجدد الى البلاد.
بعد أشهر من وصولهم البلاد يخرجون إلى الحياة فنلاحظ عدم تأقلمهم وعودتهم إلى حياة تعاطي الكحول، والعودة إلى الشارع. فأصبحنا نستقبلهم لفترة زمنية معينة حتى يتم نقلهم إلى مراكز الفطام ولكن هذا المشروع توقف من قبل البلدية قبل نحو عام. حيث رأت البلدية أنها يمكن أن تستوعب هؤلاء في بيوت وحسب رأيهم بتكلفة أقل من تكلفة بيت النعمة.

** مشاريع بيت النعمة التي تخدم المجتمع؟
نحن نعلم أنّ قانون الخدمة الإجتماعية في عام 1987 انطلق كنواة من مؤسسة بيت النعمة. حيث كنا نعقد مؤتمرات يشارك فيها محامون ورجال قانون وحكام فخرجت الفكرة بدل قضاء 6 أشهر في السجن، يمكن للسجين أن يكون طليقا ويخدم مجتمعه من الثامنة صباحا حتى الثانية ظهرا .
أما في عام 2004 انطلق مشروع "مركز إثراء للشبيبة" حيث لاحظنا نواقص الشبيبة خصوصاً من اشرائح الاجتماعية الضعيفة. حيث لا يوجد إطار يأويهم ورعاية كافية وحضن دافيء. فابتدأ كنادي يضم 6 الى 7 شباب، أما اليوم يضم المركز 80 شابا وشابة من مختلف الشرائح.  نقدم لهم برامج إثراء، تعليمية، رياضية، تطوّع، دورات عديدة، فرق كرة قدم، وكرة سلة. فنحن نعلمهم أن لهم قيمة في المجتمع ويمكنهم أن يخدموه.  
الهدف الرئيسي من تبني هؤلاء الشبيبة  أن نزرع في حياتهم، فكرة التطوع. فالشبيبة يتطوعون في البيت وفي مؤسسات عديدة بهدف اعطاء الشاب كرامته، وأن ننمي بداخله حب العطاء. وأصبح عدد من الشبان يقودون مجموعات شبابية في أعمال تطوعية كما نعطيهم شعور الإنتماء للمجتمع.

**مشروع تأهيل السجين الى أين وصل؟
نحن نحتضن السجين لهدفين :أولا أن يعود الى حياته الطبيعية، اليومية، فأغلبية السجناء الذين نحتضنهم في قضايا عنف في العائلة،نصب واحتيال،مخدرات. ممنوع أن نستقبل أكثر من شخص سجن على قضية مخدرات ، بسبب معارضة سلطة تأهيل السجين، فقدمنا طلبا أن نتحول الى مركز تأهيل للسجين مرخص. فنحن بحاجة الى موافقة سلطة السجين التي تستحوذ على مراكز للتأهيل خاصة. كما أننا اليوم بعد جلوسنا مع رئيس سلطة تأهيل السجناء طالبنا أن يرسلوا لنا أشخاصا لا يمكنهم أن يستوعبوهم. فعلى سبيل المثال حدث أنّ شخصا (58 عاما) 45 سنة وهو يتعاطى المخدرات ولكنه نظف منها وأراد التوجه الى مركز تأهيل السجين، قبل أسابيع من تحرره من السجن. أجريت له فحوصات طبية فتبين أنه مصاب بمرض خبيث. وهذا يعني أنه لا يمكنه أن يعمل وهذا منافي لشروط  سلطة السجناء. فتوجهوا الينا عن طريق العامل الإجتماعي بأن نستقبل هذا الإنسان حيث لا نفرق بين دين وطائفة فهذا الشخص يهودي نقوم باحتضانه. فنحن نؤهل السجين ونقوم بتأهيل المجتمع لإستقباله فهو يعمل ويربح ويعود الى المجتمع تدريجيا.

ماذا عن مشروع" العائلات المحتاجة" ؟
مشروع العائلات المحتاجة يهدف الى تقديم الدعم المادي حيث انطلق  منذ عام 84 فكنا نقدم المساعدة لعائلات محتاجة بأن يسددوا  ورقة الكهرباء،الأدوية،المواد الغذائية، أقساط مدرسية. ولكننا بعد فترة معينة رأينا أن الناس يعتمدون على بيت النعمة،فمثلا اهمال دفع قسط المدرسة للأولاد أو ورقة الكهرباء. والأهتمام بشراء امور اقل اهمية ولاحظنا أنّ العديد من المتوجهين يحمل في جيبه هاتف خليوي وأكثر او لديهم مصاريف بغنى عنها واقل اهمية.
ولهذا غيرنا معايير هذا التوجه فتحول هدفنا الى دعم العائلات وتوجيهها، وارشادها .حيث نوجههم الى مؤسسات حكومية للحصول على حقوقهم، وايجاد أماكن عمل. فنحن توقفنا عن" اطعام العائلات المحتاجة السمك بل أن نعلمهم الصيد". فالطلب يزداد وعدد السكان يزداد ووجهة نظرنا أن نسدد الديون هذا مفهوم خاطيء، فنحن نريد العائلات أن تهتم بحالها لتخرج من المأزق كلياً.

** هناك ادعاء بأن دكان الملابس يد ثانية تباع للناس مع العلم أنها  تبرعات؟
هذه الدكان ليست دكان للربح ،انما دكان تبرّع للعائلات حيث نتلقى ملابس التبرعات ونقوم بغربلتها وترتيبها في الدكان وبيعها بمبالغ زهيدة لمن يقدر على التبرع. اما المحتاجين فيحصلون على الملابس مجاناً. والمدخول يعود لمساندة المحتاجين.
ماذا عن توزيع المؤن هل ما ال المشروع قائما؟
توزيع المؤن هو عمل أساسي في المؤسسة حيث نوزع المؤن طوال العام يركز المشروع توماس شحادة. حيث نوزع شهريا ما بين 20 الى40 طردا غذائيا. مشروع المؤن ينظم بالتنسيق مع منظمة "لتيت" وبالتعاون مع العاملة الإجتماعية في بيت النعمة. أما في فترة الأعياد  فنقوم بتوزيع كميات اكبر لكن محدودة فمواردنا ضئيلة خاصة في السنة الأخيرة. أما بالنسبة لمشروع المؤن القادم سينطلق بمناسبة عيد الأضحى والميلاد. فنحن نعلن في المدارس والكنائس عن حاجة بيت النعمة للتبرعات من مواد غذائية  ونقوم بجمعها وتززيعها على العائلات المحتاجة.
 فالموارد والمتبرعون أقلاء وهم نفس الأشخاص، فعندما نتوجه بطلب للدعم من مؤسسة خارج البلاد يطلبون منا تقارير حول المشاريع. فنحن نتلقى ميزانية لمشروع معين مثلا الشبيبة ،حيث نقدم تقريرا حول المشروع. فنحن نقوم بتنظيم ورشات عمل في المدارس وللشبيبة حتى ننمي روح التطوع والتبرع للمجتمع.
بيت النعمة تأسست كرسالة مبنية على ايمان وكان والدي كان يردد" كل انسان على صورة الله" فنحن لا نفرق بين دين أو شعب .

** الخدمات التي تقدمها كنيسة السيدة الى جانب بيت النعمة ؟
كنيسة عريقة تاريخية مدفون تحت هيكلها المطران حجار مطران العرب من أعظم مطارنة الشرق توفي عام 1940.  كما دفن فيها المطران مكسيموس سلوم قبل عدة سنوات. وقد مرت مراحل ترميم عديدة فقام والدي المرحوم بترميم الكنيسة وفتحها، كما اننا قمنا بترميم الكنيسة على مراحل فقبل عام أنهينا ترميم الكنيسة من الخارج حتى تصبح لؤلؤة ناصحة في وسط مباني الحكومة الشاهقة والمحيطة بالكنيسة وببيت النعمة. كما أننا أطلقنا مشروع الكهرباء في الكنيسة وترميم شبكة الكهرباء في الكنيسة بطريقة عصرية،وقريبا مشروع الكهرباء الداخلية.

الكنيسة تخدمنا للقداديس والصلوات  فقبل 12 عاما بدأت تُستخدم للعمادات والأكاليل بسبب طابع الكنيسة المعماري والتاريخي. كما أننا نستقبل الناس في أحزانهم ففي حالة وفاة  نفتح الكنيسة أمام العائلة التي تطلب أن يقام جناز المتوفي فيها ، عدا  الروم ألأورثوذكس حيث يتم الصلاة في كنيسة الأورثوذكس.
 كما أننا نفّعل الكنيسة لإجتماعات ومحاضرات وأمسيات ترانيم  وننظم حفلة عيد الميلاد للأطفال،كونسيرت موسيقي وغيرها. فنحن نتلقى الدعم الكامل من سيادة المطران الياس شقور والأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى الرئيس الروحي للروم الملكيين الكاثوليك والأب بطرس سركيس.
   مشروع تخليد ذكرى المرحوم كميل شحادة كيف انطلقت الفكرة؟
بعد وفاة والدي بادر عضو بلدية حيفا السابق أيمن عودة الذي اهتم بتخليد شخصيات حيفاوية أعطت المدينة حيث استطاع أن يحصل على تعهد من البلدية بأن يطلق اسم كميل شحادة على اسم شارع أو دوّار في المدينة.
أردنا أن يكون اسمه في وادي النسناس في الحي الذي ترعرع فيه، ولكن هناك شارع شحادة شلح وحتى لا تختلط الأمور والأسماء قررنا الإبتعاد عن منطقة وادي النسناس. فكان اقتراح اطلاق اسمه على شارع جانبي ولكننا رفضنا الفكرة، وأخيرا رسينا على فكرة تخليد ذكراه في منطقة "بيت النعمة" في المكان الذي خدم وأعطى. فهناك قطعة أرض خلف كنيسة الروم الأورثوذكس وبنك "ايجود"  ومؤسسة بيت النعمة مساحتها 400 مترا مربع، وواجهتنا عقبات عديدة  منذ 9 سنوات. وفي الإجتماع الأخير مع رئيس البلدية يونا ياهف اعترضت أمي بقوة على هذه المماطلة من قبل البلدية، وقبل أسبوع دفعنا آخر مبلغ حتى نتمكن من الحصول على ترخيص ا للمباشرة في البناء.

فالميدان على اسم كميل شحادة ليس لعائلة شحادة أو لبيت النعمة فهذا الميدان عمومي بيت النعمة مسؤول عن نظافة  وفتح واغلاق أبواب الميدان الذي هوحديقة جميلة مزودة بالمقاعد.ميدان كميل شحادة مكوّن من ساحة وفي إحدى جوانبها جدار مكتوب عليه لذكرى كميل شحادة وتتدفق المياه من خلاله كالشلال،حيث يرمز الى نبع العطاء الذي لا يجف،هذا العطاء مستمر الى يومنا. فالبلدية ساعدت بالتراخيص ولكنها لن تساعد في انشائه الذي هو ملتقى راحة في خضم ووسط زحمة المدينة والمباني الحكومية. وتقدر تكاليف انشائه نحو 400 ألف شيكل. ولهذا تبادر مؤسسة بيت ى النعمة بأمسيات فنية يرصد ريعها للمشروع،ونحاول عن طريق خيّرين أن يدعموا المشروع. فهذا الميدان موقع وراية للعطاء في قلب مدينة حيفا، فتخليد ذكرى عربي في هذه المنطقة هو حدث نادر. فهذا الميدان حديقة جميلة للإستراحة ونبع المياه نبع العطاء الذي لا يجف. نحن أردنا في ذكرى وفاة والدي العاشرة أن نضع حجر الأساس لكن رئيس البلدية ياهف شدد أن تكون الذكرى تدشين وافتتاح الميدان ميدان كميل شحادة.

 اضغط play لمشاهدة جميع الصور ولكن اذا كانت خلفية الالبوم لون احمر اضغط على refresh او רענן(F5)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *