الشباب الذي يعانون من اضطرابات الأكل، سيسكنون معا في فيلا تأهيلية

مراسل حيفا نت | 20/11/2009

في الوقت الذي يجتمع فيه أشخاص في فيلا في "بيت الأخ الأكبر" بهدف الحصول على أعلى ريتينج وشهرة، في فيلا أخرى في الشمال يسكن شبان وشابات معا بهدف انقاذ حياتهم. مشروع "زوّادة الطريق" ينطلق ويأمل أن يمنح الأمل للذين يعانون من اضطرابات الأكل.
اضطرابات الأكل هي اضطراب نفسي منتشر، المتواجد في زيادة دائمة في المجتمع الغربي، وأيضا في المجتمع الإسرائيلي. الحديث يدور عن مرض صعب الذي يهدد بشكل خاص الشابات بجيل المراهقة والنساء صغار السن، وقد تؤدي إلى إيقاف تطوّرهن وحتى التدهور لحالة خطر حياتي والموت. الحالة المرضية مرتبطة لنسبة عالية من السقم، قرابة 30% من المرضى باضطرابات الأكل يعانين من السقم المتواصل، وهذه الفئة من المجتمع بحاجة لإطار علاجي مناسب يتخطى الأطر القائمة. اليوم لا يوجد في البلاد إطار جماهيري يؤمن الدعم للواتي يمرن بإعادة تأهيل وفي مرحلة متقدمة من الشفاء، وبحاجة لإطار انتقالي حتى يمنع تدهور حالتهن.

وهكذا ولدت مبادرة مشتركة بين مؤسسة التأمين الوطني ومستشفى رمبام – مشروع "زوّادة للطريق".
اليوم (الخميس 19-11-2009) افتتح لأول مرة في اسرائيل بيت تأهيلي أقيم في منطقة الشمال خصيصا للشبان والشابات الذين يتعاملون مع اضطرابات الأكل والشهية، ويتواجدون في مراحل وسط من المرض. مشروع "زوّادة للطريق" الذي بادرت اليه بروفيسورة ياعيل ليتسير، مديرة عيادة اضطرابات الأكل في رمبام، يجري بالتعاون مع قسم تطوير الخدمات، الصندوق لمشاريع مميزة في مؤسسة التأمين الوطني، الذي ايضا قام بتمويل حصة الأسد من المشروع، وبمصادقة وزارة الرفاه الاجتماعي.

مشروع "زوّادة للطريق" يطمح للإجابة على هذه الحاجة عن طريق نموذج بيت تأهيلي بين الجمهور. هدف المشروع الأساسي هي إنشاء مرحلة متوسطة تساعد النساء بمسار شفاء على الحفاظ على الوضع ودعمهن عند دخولهن من جديد للحياة الاعتيادية والعودة للروتين. الهدف المستقبلي هو أن تقوم خريجات البيت الدافئ بإرشاد الشابات نزلاء المركز مستقبلا.هذا المنزل مهيأ ليستقبل 15 شابا وشابة بأجيال 18 – 35، ويسكن فيه حاليا ستة وكل واحد منهم سيسكنه لسنة كاملة. في المستقبل من المتوقع أن يندمج في طاقم المنزل طلاب من كلية علوم الرفاع والصحة في جامعة حيفا، والتي تعمل فيها بروفيسور ليتسر كمحاضرة مرافقة.

مشروع "زوّادة للطريق" يحظة بمتابعة ودعم وارشاد من قبل طاقم العيادة لاضطرابات الأكل والشهية في رمبام، برئاسة بروفيسور ليتسر، وتقوم بادارته العاملة الاجتماعية ميرا فربشطاين. بينما تقوم بتفعيله بمساعدة منشاة مختصة بتفعيل ملاجئ (جمعية دون قصد ربحي)، وتصل تكلفة المشروع الى 3,5 مليون شاقل في السنوات الثلاث القريبة، وهو المدة الزمنية التي سيتم فيها تقييم انجازاته ونجاعته. سيتم تمويل تكاليف المشروع على يد مؤسسة التأمين الوطني (2,5 مليون شاقل)، متبرع سخي (تبرع من المجتمع) الذي سيشارك بتمويل نصف مليون شاقل، وعلى يد الشابات التي يتم إعادة تأهيلهن واللاتي سيقمن بدفع مبلغ رمزي شهريا. بروفيسور يهودا حيوط، رئيس رابطة أصدقاء رمبام قرر أن تقوم الجمعية بدعم المشروع حتى يتم إيجاد متبرع. في السنة الثالثة للمشروع ستشارك وزارة الصحة بتمويل المشروع.
وتقول البروفيسور ليتسير، مشروع "زوّادة للطريق" يشق الطريق مجتمعيا على مستوى إعادة تأهيل اللذين يعانون من اضطرابات الأكل في إسرائيل: "في حال نجح المشروع خلال ثلاث السنوات التي منحت له، تتعهد وزارة الصحة أن تقوم بتغيير القانون وأن تعترف باضطرابات الأكل كمستحقة في "سلة إعادة التأهيل" مثل كل الذين يعانون من اضطرابات نفسية وجسدية في إسرائيل.
من جهتها تقول مديرة عامة مؤسسة التأمين الوطني السيدة استير دومينيساني: “اهمية هذا المشروع ليست بمنح الآليات لمقومات الحياة الأساسية، الارشاد والدمج في أطر عمل، بهدف مساعدة هؤلاء الشابات بالاندماج تدريجيا في المجتمع والعودة للتصرف الاعتيادي والطبيعي". وتضيف المديرة ان هذا المشروع هو جزء من فعاليات صناديق التأمين الوطني لتطوير برامج خاصة بالمجتمعات التي تحت الخطر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *