الشاعر والأديب وهيب نديم وهبه – خطوات فوقَ جسد الصحراء- الحلقة السادسة

مراسل حيفا نت | 23/10/2009

 

  

أخي وصديقي مدير موقع حيفا نت

الإعلامي الكبير الأستاذ رزق ساحوري /تحياتي

روعة ما يجمع بيننا ( الصحراء ) طبيعة واحدة تحمل الرمز والعرق والجذور / وأنتَ صديقي الرائع ما بين حيفا والكرمل والبحر

/ تحمل نسائم الثقافة وروعة المودة وهذا المدى الشاسع للتواضع والمحبة .. 

أعود للصحراء وهذه الحلقة التي تحمل روحي وانتمائي وتشبهني إلى حد الانصهار في بوتقة التاريخ /

أعود هنا مع الحلقة السادسة للنشر .. والنص والصوت  لديك.

الحلقة السادسة  من النص الكامل المكون من 13 حلقة مع المقدمة / التقسيم هنا من أجل التحميل فقط / النص عبارة عن قصيدة واحدة

معكم دائمًا / وهيب نديم وهبه

 

يسيرُ  الربعُ  الخالي  على  إيقاعِ خطواتي  
يقودُني  يأخذُني  من  ذراعي  ويَعْلو   
يَعلو  في  الفضاءِ  
يَسْبحُ  بين  البصرِ والبصيرةِ
من  شواطئِ   "  المحيط  الأطلسي "  إلى  تخومِ  الصين
 
أتشبّه  بما  يُشبِهُني  من  جنانِ  دنانِ النفسِ 
أتشبّه  بماءٍ  يَمزِجُ  روحي   
ويشكّلُ  تكويني     وتكوينَ  المكان  *
من "  سقراط  "   الينابيعِ
من "  أر سطو "  المنطقِ  والحكمةِ
 
يجلسُ  "  أفلاطون  "  بقميصِه الجسماني   
فوق  عرشِ   "  الجمهورية  "  يهندِسُ الكونَ
يفتحُ  أزرارَ  قميصِ  الأرضِ 
يتأملُ ما  صنَعَتْ  يداه
تدفقتِ  الينابيعُ  حضارةً   
ونطقَتْ  بالحكمةِ  حتى  جفافِ الواحاتِ       
صحراء
 
صحراء
وسيدُ  الزمانِ  على  كرسي  العرْشِ
يعرفُ  أسرارَ  جوهرةِ  الذاتِ النفسِ
 
* حضارةٌ ساميةٌ ازدهرَتْ على ضفافِ الرافدين وفي وادي النيلِ ..
وعلى شواطئِ البحرِ المتوسطِ الشرقيةِ
 
لو  اجتمعَتْ  كلّ   عناصرِ  الكيمياءِ   
في  تركيبةِ  الزئبقِ  والماءِ     
تولدُ  لغةٌ  واحدةٌ      رَفَعت  الدنيا   
من  الحضيضِ  إلى القمةِ     وغربُ    "  صنعاءَ " 
جبلٌ  يعلنُ  حضورَ " النبي شعيب "  إلى  مدين
 
الآن  امزُج  بين  طباعِ  الخيرِ  وفعلِ الشرِّ   
بين  نوايا  ربيعٍ  يأتي        
وجفافٍ  يَغمُرُ نصفَ كوكبِ الأرضِ    ..
 
يمزُجُ  ما  بين  الأرضِ  العتبةِ  إلى السماءِ   
وما  بينَ  الأرضِ  الحكمةِ   
قناديلُ كلامٍ  في  زمنِ  النبوءاتِ
 
تعلو  في  الفضاءِ  خَطَواتي   
وسيدُ  المكانِ  أمامي
أصعَدُ  قليلا  —  أو  كثيرًا   
كي  تراني      فوقَ  مدين
حاملاً العمودَ الفقري للجسدِ الأرضِ   
تلكَ صَحْرائي  ..  ..
تلك صَحْرائي
 
*  وسلسلةٌ  من  جبالٍ  امتدّتْ
  تحتَ  قدمي  محاذيةً  للساحلِ  تسيرُ  إلى  الغربِ  في  شرايينِ " الصحراء "

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *