ايران تواصل مناوراتها العسكرية – الرسول الأعظم 4

مراسل حيفا نت | 29/09/2009
واصلت إيران اليوم الاثنين مناوراتها العسكرية "الرسول الأعظم -4" التي تأتي بعد ثلاثة ايام من كشف الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن ان طهران تبني مفاعلا ثانيا لتخصيب اليورانيوم،
أثارت ردود فعل قوية بين القوى الكبرى، وهددت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بتشديد العقوبات على إيران.
فقد اختبرت قوات الحرس الثوري الايراني اليوم الاثنين بنجاح صاروخ "شهاب -3 " بعيدة المدى والتي يمكنها الوصول الى اسرائيل والقواعد الامريكية في منطقة الخليج.
وقال عسكريون إيرانيون إن مدى صواريخ "شهاب 3" يبلغ زهاء الفي كيلومتر وهو ما يمكنه من الوصول الى عمق دولة الاحتلال وكذلك القواعد الامريكية في منطقة الخليج. وكان اخر مرة اختبرت فيها ايران الصاروخ في منتصف 2008.
كما أطلق الحرس الثوري صباح الاثنين صواريخ متوسطة المدى ، فضلا عن عدد من الصواريخ القصيرة المدى اطلقها أمس ، من طراز "فتح-110"، أرض-أرض، بالإضافة إلى "توندار-69" الذي يطلق من البحر ، ويصل مدى الصواريخ الثلاثة التي تعمل بالوقود الصلب ما بين 150 و200 كلم .
من جانبه، قال الجنرال حسين سلامي، قائد سلاح الطيران في الحرس الثوري الإيراني أنه تم بنجاح أمس الأحد تجربة على نظام دفاعي لإطلاق سلسلة صواريخ في آن واحد ، قائلا: "النظام نجح في إطلاق عدد من صواريخ "زلزال".
وأوضح سلامي أن هدف التدريبات الصاروخية الواسعة، "تقييم التطورات التقنية التي أحرزتها إيران مؤخراً في مجال صواريخ أرض-أرض".
ووصف سلامي المناورات الصاروخية بأنها مؤشر على أن إرادة إيران القوية للدفاع عن مبادئنا وأهدافنا، موضحاً لقد رفعنا مستوى دقة صواريخنا .. ونأمل أن تساهم هذه التجارب الصاروخية في قدراتنا الردعية والدفاعية.
وأكد سلامي أن الحرس الثوري لن يطلق أي أنواع جديدة من الصواريخ خلال المناورات التي يتوقع أن تستمر عدة أيام، إلا أنه أضاف أن بلاده رفعت عدد الصواريخ ويمكنها احتواء نزاعات تستخدم فيها صواريخ بعيدة المدى.
وكانت مناورات "الرسول الاعظم 4 " بدأت منذ صباح الخميس الماضي من خلال الوحدات الصاروخية لقوات حرس الثورة الإيراني.
وحسبما ذكرت وكالة "فارس" الإيرانية: قامت قوات الحرس الثوري خلال المرحلة الاولى باطلاق صواريخ قصيرة المدى من طراز فاتح 110 وتندرو اضافة الى قواعد اطلاق صاروخ من نوع زلزال . وشملت التجربه اطلاق اكثر من صاروخ من كل قاعده محموله وهو ما يعد من مميزات تلك المناورات.
اما المرحله الثانية والتي بدأت مساء امس الاحد تضمنت اطلاق صواريخ متوسطة المدى من نوع شهاب 1 و2 اضافة الى متابعة الانظمه الخاصه بالصواريخ التي يتم اطلاقها ليلا حيث يتم اعتماد تقنيه جديده تتضمن تدمير عدة اهداف في ان واحد , وهذا النظام قد تم تركيبه على صاروخ متطور جدا يحمل اسم فجر 3. 
وحسبما ذكرت جريدة "القدس العربي" اللندنية ، أكد نائب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي اللواء دان هارئيل إن إسرائيل تعمل بشكل يضمن عدم تمكن إيران من حيازة سلاح نووي، محذراً من أن دخول صواريخ مضادة للطيران إلى لبنان قد يؤدي إلى نشوب حرب، في اشارة الى حزب الله.
وقال هارئيل، في مقابلة أجرتها معه صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ونشرتها يوم الأحد، "إننا نستعد لمواجهة كافة الإمكانيات، لكن كي لا يُفهم من هذا أننا نوافق على العيش تحت تهديد نووي على دولة إسرائيل، سأقول بصورة بسيطة للغاية: دولة إسرائيل تعمل لكي لا تكون لدى إيران قدرة نووية. نقطة".
وأضاف "نحن نأمل بأن ينجح العالم الغربي في منع الإيرانيين من الوصول إلى قدرة كهذه، وفي حال فشل ذلك، فإن لكل دولة الحق في الدفاع عن النفس".
 
وحذر هارئيل من أن دخول صواريخ مضادة للطيران إلى لبنان قد يؤدي إلى نشوب حرب، وقال "أدخل السوريون في حينه بطاريات صواريخ مضادة للطيران إلى لبنان وتمت إبادتها".
وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قياديين في الكونجرس الأمريكي بفرض عقوبات شديدة على إيران تؤدي إلى شلّها اقتصاديا.
وذكرت الصحف الإسرائيلية أن نتنياهو تحدث، خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي، مع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي، بينهم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وقال لهم إنه يجب العمل في جميع الجبهات لأجل تشديد الضغوط على إيران وفرض عقوبات تشلّها.
خيارات شن هجوم على إيران
من ناحية اخرى، ذكرت صحيفة "صنداي تايمز" البريطانية امس الاحد أن مخططين عسكريين امريكيين وإسرائيليين درسوا خيارات شن هجوم على إيران، يستهدف عشرات المواقع ذات الصلة ببرنامجها النووي، والمعروفة من قبل المسؤولين الغربيين.
وقالت الصحيفة إن الخبراء العسكريين في واشنطن وتل أبيب يدركون بأن شن ضربة جــوية مباغتة سينجح فقط في تأخير عملية تطوير إيران أسلحة نووية، ولن يضمن التخلص من تهديدها النووي حتى في حال كرروا ضرب منشآتها النووية المعروفة.
وأضافت أن إلتزام الرئيس الامريكي باراك أوباما بالضغوط الدبلوماسية في التعامل مع مشكلة إيران النووية، سيجعل السيناريو الوحيد المحتمل هـــو قيام إسرائيل بشـــن غارات جوية تتطلب استخدام المجال الجوي لدول عربية معادية، مشيرة إلى أن الأهداف المحتملة للهجمات الجوية الإسرائيلية هي مفاعلات بوشهر وآراك ونطنز، والتي تبعد حوالى1700 كيلومتر عن إسرائيل.
وذكرت "صنداي تايمز" أن المشكلة التي يواجهها المخططون العسكريون تتمثل في عدم امتلاك أي وكالة استخبارات خارجية معلومات دقيقة عن المكان الذي تخفي فيه إيران تقنياتها المتعلقة بإنتاج الأسلحة النووية. 
ونسبت إلى أنطوني كوردسمان، المخطط العسكري السابق بوزارة الدفاع الامريكية، قوله "حتى الولايات المتحدة لا تعرف جميع الأهداف الإيرانية المحتملة، والتي يمكن أن تكون منتشرة الآن في مواقع كثيرة، تجعل من الصعب على أي ضربة إسرائيلية تدمير قدرات طهران".

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *