يحجة المكوث غير المرخص: منع سجين عربي حيفاوي الزواج من سجينة فلسطينية

مراسل حيفا نت | 15/09/2009

قدم مركز عدالة طلب استئناف للمحكمة العليا على قرار المحكمة المركزية في تل أبيب والذي منع سجين عربي من حيفا الزواج من سجينة فلسطينية بحجة انها لا تملك ترخيص مكوث في البلاد.

وادعت المحامية عبير بكر في طلب الاستئناف أن مسألة شرعية وجود السيدة داخل اسرائيل هي غير مهمة اطلاقا كونها اسيره في السجون الاسرائيلية، ويجب ان لا تؤثر بتاتا على حقها بالتمتع بالحقوق الدستورية الممنوحة لكل سجين. وهذا الامر ينطبق على حقها في الزواج مثلما ينطبق على حقها بتلقي رعايه صحيه وبالتوجه الى المحاكم وأي حق اساسي للسجين.  

والحديث يدور حول شاب يقضي حكمًا بالسجن لمدة سنتين ونصف يعمل خلالها بالمركز الطبي داخل السجن كمعاون طبي للاسرى المقعدين. وخلال عمله في المركز الطبي قويت علاقته بالسيدة وقررا الزواج وحددا موعدا مع المحكمة الشرعية في الطيبة لعقد قرانهما هناك، كما هو متبع بين الاسرى. الا أن جميع الطلبات التي تقدما بها الى سلطة السجون للذهاب الى المحكمة الشرعية لاتمام عقد الزواج قوبلت بالرفض القاطع بادعاء أن "القانون لا يسمح لاصحاب الجنسية الاسرائيلية الزواج ممن لا يملك الجنسية الاسرائيلية".

يذكر أن المحكمة المركزية في تل أبيب كانت قد رفضت الالتماس الذي تقدم به السجين أعلاه من الزواج من أسيرة فلسطينية من الضفة الغربية بحجة أن أن طلب الزواج الذي تقدم به الشاب هو محاولة للتحايل على القانون الذي يمنع دخول الفلسطينيين الى اسرائيل.

وقد أشارت المحامية بكر في استئنافها الى الخطأ الجوري الذي وقع عند سلطة السجون والمحكمة في فهم القانون الاسرائيلي. فالقانون الاسرائيلي يمنع لم الشمل بين الفلسطينيين مواطني اسرائيل والفلسطينيين من الضفة الغربية والقطاع ولا يمنع بأي شكل من الاشكال الحق في الزواج من أي شخص كان. لا سيما أنه لا يوجد أي قانون في العالم يمنع المواطنين من زواجهم بآخرين حيث أن الحق في الزواج واقامة العائلة واختيار الشريك هي من الحقوق الدستورية الاساسية المكفولة لكل انسان.  

وحذرت المحامية بكر من المصادقة على الادعاء الذي جاء في رد سلطة السجون وقرار المحكمة المركزية الذي يقضي أن الاسرى الفلسطينيين في اسرائيل هم مقيمين غير شرعيين وبناء عليه يمكن الانتقاص من حقوقهم لانها ستكون فاتحة لشرعنة سياسة الفصل العنصري داخل السجون الاسرائيلية في كل ما يتعلق بحقوق السجناء والأسرى الدستورية داخل السجون .

كذلك جاء في الاستئناف أن سلطة السجون والمحكمة تعاملتا بشكل غير قانوني مع حق السجين اللجوء إلى المحكمة ولم تمنحه حقه بالاجراءات القضائية العادلة والمنصفة. فسلطات السجون لم تتح امامه حتى المجال بالاطلاع على موقف النيابة والمحكمة واتخذت قرارها دون سماع السجين وبالتالي فان قرار المحكمة المركزية هو قرار منقوص على اقل تعديل ويجب السماح للاسير بالاستئناف علية للعليا.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *