دراسة تاريخيّة، للأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى

مراسل حيفا نت | 12/07/2015

 

نايف خوري

(تصوير: وائل عوض)

أقيمت في كاتدرائيّة مار إلياس للملكيّين الكاثوليك، السّبت الماضي، أمسيّة إشهار للكتاب الجديد "المسيحيّة العربيّة والمشرقيّة – دراسة تاريخيّة" تأليف: الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى (الرّئيس الروحيّ لرعيّة مار إلياس في حيفا).

اتّسمت هذه الأمسيّة بالمصارحة والكشف عن حقائق يغفل عنها الجمهور، ولا ينساها التّاريخ، ويأتي الأرشمندريت أبو سعدى ليميط عنها اللّثام ويطرحها للدّراسة التّوعويّة.

الأرشمندريت أغابيوس جورج أبو سعدى من مواليد بيت ساحور في فلسطين، وقد شهد أجداده مولد السيّد له المجد مع الرّعاة الّذين كانوا يسهرون على قطعانهم. انتمى إلى عائلة عريقة وهي الرّهبنة الباسيليّة المخلصيّة، والّتي أوكلت إليه رئاسة هذه الرهبنة في الأرض المقدّسة، وتدرّج في سلك الإكليروس من راهب إلى كاهن ثمّ أرشمندريت. وتابع علومه اللّاهوتيّة على المستوى الأكاديميّ، وحصل على اللّقب الأوّل في الفلسفة واللّاهوت من جامعة الرّوح القدس في الكسليك في لبنان، وأنجز دراسته للّقب الثّاني (الماجستير) في موضوع لاهوت الكتاب المقدّس من جامعة "غريغوريانا الحبريّة" في روما.

 وقف الجمهور في هذه اللّيلة على جوانب هذه الدّراسة، واطّلع على قوامها في البحث عن الجذور، وفي محاولة للتّأكيد أنّنا أبناء هذه الأرض، منذ ظهور المسيحيّة وما قبلها وما بعدها وإلى اليوم، كما أنّه يؤكّد أنّ هذه الأرض لم تكن خالية من سكّانها أبدًا على مرّ التّاريخ، ولم تأتِ الشّعوب الأخرى لتستوطن هنا فوجدت المكان قفرًا، أبدًا لم يحصل ذلك، بل جذورنا ضاربة في عمق هذه الأرض.

هذه الدّراسة تبدأ باستعراض حياة المسيحيّين العرب من عام 30 عندما حلّ الرّوح القدس على التّلاميذ يوم العنصرة، وأعلنت المسيحيّة جهارًا على الملأ، وانتشرت بين الشّعوب، ومن ضمنهم العرب، الّذين هم نحن.

 

عودة: "كتاب في الذّاكرة الوطنيّة"

تحدّث عضو الكنيست أيمن عودة (رئيس القائمة المشتركة)، وقال: الأهل الكرام، الشّكر والتّقدير لقدس الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى على وضعه هذه الدّراسة العلميّة والغنيّة والشّيقة عن تاريخ المسيحيّة العربيّة والمشرقيّة. هذا كتاب يتعدّى حدود التّاريخ العربيّة للمسيحيّة عمومًا، وللمشرقيّة العربيّة خصوصًا. هو ليس كتاب لاهوت، وإنّما في الأساس كتاب في الذّاكرة الوطنيّة، وفي العروبة وجغرافية وتاريخ الشّرق العربيّ بأهله وأصحابه من مسيحيّين ومسلمين عرب. هذا كتاب يحيي ويغذّي ذاكرتنا التّاريخيّة الوطنيّة، في زمن رديء، اغتصب فيه البعض الدّين، واستملك الله وجعل من الدّين طائفة، ومن الطّائفة حزبًا، وأحال قيم المحبّة والتّسامح والتّعاضد الّتي نشرتها مسيحيّتنا وإسلامنا إلى عنصريّة بغيضة وجاهليّة قاتلة. نحن لم نستورد المسيحيّة من أوروبّا بل صدّرناها لهم، ومسيحيتنا إشارة للأمم، وإسلامنا دعوة للعالمين، وكلّ محاولة لتغريب العرب المسيحيّين عن جغرافيّتهم وتاريخهم وثقافتهم العروبيّة هي محاولة ساقطة.

تغرّب الوطن عن أهله والأهل عن ذاكرتهم الوطنيّة، وكلّ تبرير عن جريمة ثقافيّة كهذه بحقّ المسيحيّة باسم الإسلام هي جريمة بحقّ الإسلام أوّلًا، وبحقّ النّبيّ العربيّ الكريم، وهو القائل: من آذى نصرانيّـًا فقد آذاني.

ومضى يقول، يبيّن لنا الأرشمندريت في كتابه هذا ما مفاده لقد انتصر العرب المسيحيّون في الجزيرة العربيّة وفي بلاد الشّام للإسلام حال ظهوره، إنّه الانتصار للحقّ في وجه الباطل، وللعروبة في وجه القبيلة وللوحدة وتحالف الأديان في وجه الجاهليّة والعنصريّة. ولا يمكن ولا يجوز فصل ما اصطلح على تسميته بالتمدّن العربيّ الإسلاميّ في دولة الخلافة المتتالية عن المساهمة العربيّة المسيحيّة في صناعته، في العلوم والفلسفة والعمران والآداب. وحين غزا الفرنجة شرقنا العربيّ باسم المسيح والصّليب زورًا، وعلى مدى قرنين، تصدّى للغزو العرب المسيحيّون، سويّةً مع العرب المسلمين، دفاعًا عن الوطن الواحد والانتماء القوميّ الواحد ضدّ المستعمر الأجنبي. وحين هيمن الاستعمار الغربيّ على شرقنا ومقاطعاته العربيّة في القرنين الثّامن والتّاسع عشر وحتّى بدايات القرن العشربن، برز الدّور النّهضويّ والثّقافويّ العربيّ المسيحيّ، ليس فقط في التّصدّي للاستعمار الغربيّ، وإنّما أيضًا في بناء صرح الحضارة العربيّة الحديثة النّهضويّة، في السّياسة والعلوم والتّعليم والآداب والصّحافة والفنون وفي إحياء حتّى اللّغة العربيّة، وتحديثها، ونفض الغبار عن تراثها القديم، ووضع الأسس للفكر العربيّ القوميّ، وكذلك للفكر اليّساريّ والدّيمقراطيّة، ونشره وتعريف العرب به.

وأضاف: لكن بالاعتماد على روح الكتاب وجوهره، وعلى تجربتنا التّاريخيّة في هذا الشّرق العربيّ، وخصوصًا في هذا الزّمن الخّريفيّ الرّديء، ألفت النّظر إلى أمرين: أوّلًا، التّحذير من وجود مصطلَحَي الأقليّة والأغلبيّة، بكلّ ما يخصّ تعداد المسيحيّين والمسلمين العرب، تجزئة وقبائل دينيّة، ولا يقطن في شرقنا العربيّ ولا في حيفانا ولا في ناصرتنا ولا في قدسنا لا أقليّة ولا أغلبيّة مسيحيّة أو مسلمة، وإنّما تقطنها مجموعة عربيّة فلسطينيّة متجانسة.

ثانيًا، مقابل الدّعوات العنصريّة لتغريب ولتهجير ولأسلمة المسيحيّين في شرقنا والاعتداء عليهم، تظهر دعوات لمطالبة الغرب بالحماية، وأخرى تشجّع الهجرة الطّوعيّة. لقد أثبت تاريخنا، على مدى ألفي عام، بما في تاريخ مصلحة الحرب الطّائفيّة في لبنان عام 1861 بحقّ المسيحيّين، حيث كانت تحميهم خمس إمبراطوريّات. أثبت التّاريخ أنّنا فقط الّذين نحمي أنفسنا بأنفسنا، فقط بوحدتنا الوطنيّة، فقط بالنّاس الطّيّبين، الحضاريّين والإنسانيّين، بالوحدة القوميّة وبالوحدة الوطنيّة. الشّرفاء من المسلمين والمسيحيّين معًا، نحن معًا نواجه الدّاعشيّين. نحن معًا نواجه العنصريّين لا نعتمد إلّا على أنفسنا، هكذا علّمنا التّاريخ خلال ألفي عام.

 

د. قبطي: "أوصي بدراسته، لا بل أوصي أن يُدرّس في جميع المدارس العربيّة في جميع دياناتها"

وما كان هذا الكتاب ليخرج إلى النّور، وما كانت هذه الدّراسة التّاريخيّة لتتم لولا تدقيقها ومراجعتها بمنظار تاريخيّ، وإسنادات توثيقيّة اعتمدها الدّكتور المؤرّخ عطا الله قبطي، الّذي قال: أنا حقّقت الكتاب، وعملت كثيرًا في إخراجه في هذه الحلّة العلميّة. الكتاب يتعرّض إلى نقطة أساسيّة يريد الكاتب أن يحدّدها ويؤكّدها، وهي أنّ دور العرب المسيحيّين في بناء الحضارة العربيّة والإسلاميّة هو دور كبير يجب على جميع الأجيال في جميع الأوقات التّعرّف إلى هذا الدّور للدّراسة والتّعمّق. لأنّ هذه الدّراسة تقرّبنا من بعضنا البعض، بمعنى تقرّب العربيّ المسيحيّ من العربيّ المسلم. لا يوجد لنا أيّ طريق إلّا بدراسة هذا التّراث.

وقد عمل الأب أغابيوس جاهدًا لإبراز هذا الدّور وقد نجح نجاحًا كبيرًا. وقد لمست هذا من خلال تحقيقي للكتاب الّذي استمرّ ما يقرب السّنة. وأنا أوصي بدراسته لا بل أوصي أن يُدرّس في جميع المدارس العربيّة في جميع دياناتها، والّتي تشتمل أبناء شعبنا العربيّ من مسلمين ومسيحيّين على حدّ سواء. لأنّ غياب هذا التّراث هو ما يؤدّي إلى ما نراه في حياتنا الاجتماعيّة. لو درس داعش هذا الكتاب لامتنع عن قتل الواحد وعشرين قبطيّـًا على ساحل ليبيا لأنّهم نسوا أو تناسوا قول الرّسول (ص) استوصوا بالقبط خيرًا لهم ذمّة على المسلمين. هذه الرسالة السّمحاء الّتي جاء بها الإسلام يجب أن تُنشر، والكتاب يؤكّد بشكل كبير على مدى ما قدّمه العرب النّصارى للحضارة العربيّة الإسلاميّة في جميع المجالات. سواء كان من ناحية التّرجمة أو من ناحية الطّب.

وهنا نستدرك عندما قال هارون الرّشيد لأحد أطبّائه، وهو جبريل بن بختيشوع ودعاه إلى الإسلام، فقال أقسمت أن أبقى على دين آبائي. فعندما طاف في الكعبة دعا له. فقال له بنو هاشم ذمّي. قال نعم، صلاحي بصلاحه وصلاح أمّتي بصلاحي فصلاح الأمّة بصلاحه. هذا أحسن تعبير تعطينا الحضارة الإسلاميّة لنعيش معًا ونسير في طريق واحد والهدف الواحد هو العروبة، والعروبة، عربّيّ مسلم وعربيّ مسيحيّ هما سيّان، لا يختلفان.

 

الأرشمندريت أبو سعدى: "أومن بقوميّتي العربيّة، وأومن بالإنسان الآخر"

وقال الأرشمندريت أغابيوس أبو سعدى، صاحب الكتاب في كلمته: هدف كتابي ليس ضدّ الإسلام، ولا ضدّ المسلمين، ولا ضدّ الأقليّات، هدف كتابي هو أن أبرز التّاريخ العربيّ المجيد. هذا التّاريخ الّذي كُتب بحروف من ذهب، وبحروف من دماء الكثير من العرب المسيحيّين استشهدوا في سبيل إيمانهم، والدّفاع عنه، منذ بداية الكنيسة، منذ موت السّيّد المسيح، اختبأ التّلاميذ في عليّة صِهيون، أقفلوا الأبواب وأقفلوا الشّبابيك، خافوا أن يخرجوا خشية من اليهود. وفي ذات اللّيلة حيث حاول التّلاميذ تأليف جماعة انغلاقيّة وخافوا من الاضطهاد، دخل يسوع إلى جماعة التّلاميذ وقال لهم السّلام لكم. حينها لم يعد يهمهم سلام العالم، لأنّ هناك سلامًا آخر أقوى وهو سلام المسيح الحيّ، سلام المسيح الّذي يقول للمسيحيّين اليوم لا تخافوا، إنّي قد غلبت العالم. يسوع لا يريد كنيسة مربّعة أو بين أربعة جدران، لأنّ اليوم داعش وجبهة النّصرة، والحركات الإسلاميّة المتطرّفة تقول للمسيحيّين اختبئوا في كنائسكم. حتى لو هدموا كنائسنا، أديارنا، وكلّ مقدّساتنا، ستبقى كنيسة القيامة في قلوبنا، وكنيسة المهد في قلوبنا، وكنيسة البشارة، وستبقى الرها ونصيبين، واليمن والجزيرة العربيّة، والخليج العربيّ وسوريا والعراق سيبقون في قلوبنا، لأنّهم هم مهد المسيحيّة. أوّل لقاء كان العنصرة، سنة 30 ميلاديّة، بانطلاق المسيحيّين والرّسل. من هنا يقول: وكان بين المجتمعين عرب، يتكلّمون العربيّة.

طيلة عمرنا نحن مضطّهدون، وليس الاضطهاد جديدًا على تاريخنا، الاضّطهاد بدأ من أيّام المسيح، حين صلبوا الرّب على الصّليب بدأ الاضطهاد ضدّ كلّ مَن يقول إنّي مسيحيّ، وانطلق الاضطهاد اليهوديّ حتّى في سنة السّبعين عندما حرق نيرون روما قال إنّ الحلقة الأضعف هم المسيحيّون، فاتّهمنا بالحرق. لأنّنا نريد بناء الجسور مع كافّة مكوّنات المجتمع، دون إلغاء أو إقصاء لأيّ مكوّن أساس من مكوّنات هذا الوجود العربيّ. إن كان مسلمًا، أو علويّـًا، أو درزيّـًا، أو شيعيّـًا، ومع كلّ أسف، جعلونا نتحدّث بلغة الطّائفيّة.

حتّى عام 2003 لم نكن نعرف الفرق بين السّنيّ والشّيعيّ، اليوم أصبحت الحرب طائفيّة. انطلاقًا من أفغانستان، المجاهدون الّذين أسّسوا القاعدة، وبدأ الانتماء العنصريّ والتّطرّف، انطلاقًا من سقوط بغداد في 2003 بدأت الحرب الطّائفيّة تطال المسيحيّين، وصولًا إلى داعش الّذي هجّر المسيحيّين من العراق، ومن الموصل، ومن سهل نينوى، وهم هناك منذ ألفي عام. إنّي أجلّ الإسلام والمسلمين، وهؤلاء ليسوا من المسلمين، لم يكن أبدًا الاضطهاد الإسلاميّ للمسيحيّين ناتج عن فكر دينيّ، بل عن تحالفات سياسيّة كما يحدث اليوم.

 

"نحن ضدّ الحروب الصّليبيّة"

ومضى يقول: من هنا ككاهن أومن بقوميّتي العربيّة، وأومن بالإنسان الآخر، أردت أن أبيّن تاريخنا المجيد بالرّد على الجهّال، ويقولون أنتم المسيحيّون أتيتم مع الحروب الصّليبيّة؛ كلّا، بل نحن ضدّ الحروب الصّليبيّة، نحن ضدّ أن يُستعمل الصّليب في قتل الآخرين. الصّليب الّذي صُلب عليه الرّب يسوع، لا يمكن إلّا أن يكون صليب المحبّة وصليب الانفتاح وصليب الغفران. ليس صليب القتل والتّدمير باسم الصّليب والدّين. نحن لسنا أتباع الحروب الصّليبيّة.

تميّز عصر الجاهليّة بالحضارة، تميّز بالثّقافة، تميّز بالوجود المسيحيّ، ملايين المسيحيّين دخلوا الإسلام، سنة 634 على بلاد الشّام، 4 ملايين مسيحي كان هنا. هؤلاء ناصروا إخوتهم العرب المسلمين، هؤلاء وقفوا معهم، حتّى أنّ عمر بن الخطّاب قال إنّ جيش الإسلام هم من العرب. لم يقل من المسلمين، كلّ عربيّ ينطق اللّغة العربيّة هو في جيش الإسلام. هذه الثّقافة الّتي علّمنا إيّاها الرّسول العربيّ بحواره مع وفد نجران.

دور المسيحيّين في العصور المختلفة من الأمويّة إلى العباسيّة كان هامّـًا للغاية، والمخطوطات الأدبيّة المختلفة تشهد ما كان للأساقفة العرب من دور فعّال في الدّولة العربيّة الإسلاميّة. ولذا أقول إنّه على المسيحيّين العرب أن يبدأوا باختراع لغة عربيّة تُحاكي العقليّة الّتي نعيشها. وعلينا أن نبدأ ببناء لاهوت عربيّ.

 

" نرفض أن نكون أهل ذمّة في وطننا"!

العربيّ المسلم الّذي يسكن في أوروبّا يأخذ كامل حقوقه الدّينيّة والمدنيّة، ولكن العربيّ المسيحيّ الّذي يعيش في دولته وأرضه ووطنه لا يأخذ شيئًا من حقوقه، بل نجد أنّهم يصفوننا بأنّنا أهل الذّمة. ونحن نرفض أن نكون أهل الذّمة في وطننا، ونحن لسنا ذميّين. لماذا لا يكون المسيحيّ رئيسَ وزراء في دولة عربيّة، ولا رئيس ولا وزير خارجية. تقول الإحصاءات إنّه يوجد في مصر 23 مليون قبطيّ وليس 8 ملايين كما يدّعون. المسيحيّون العرب أعلنوا القوميّة العربيّة لأنّنا نؤمن بالمساواة والمواطنة. لا لأنّنا ضعفاء فلا يمكننا الدّفاع عن أنفسنا، نحن لا نؤمن بمسيح ضعيف، بل هو قويّ، وعندما ضربه عبد رئيس الكهنة قال له بأيّ حقّ تضربني. ولنا حقّ الدّفاع عن أنفسنا. والحرب الجارية الآن ليست ضدّ المسيحيّين فقط، بل ضدّ الجميع.

 

"سنبقى كزيتونة جبل الزّيتون"

لا تخافوا سنبقى في هذه الدّيار، لأنّ ما يمرّ هو غيمة عابرة، وسنبقى كزيتونة جبل الزّيتون منذ ألفي سنة وحتّى اليوم. وستبقى القدس قبلتنا الأولى والأخيرة.

 

للأرشمندريت أبو سعدى أعمال موسيقيّة بيزنطيّة، فهو يتمتّع بحسن الصّوت وجودة التّرنيم وملمّ إلمامًا تامّـًا بالألحان البيزنطيّة. وله مؤلّفات موسيقيّة متعدّدة، مثل ترانيم أسبوع الآلام، ترانيم بيوت المدائح، صلاة النّوم الكبرى، ترانيم ميلاديّة، وأكبرها ترنيم الإنجيل الكامل ليوحنّا.

له مؤلّفات أكاديميّة لاهوتيّة عن مريم الملتحفة بالشّمس، ليتورجيا القدّاس الإلهيّ بين اللّاهوت والرّمزيّة، شذرات روحيّة، عطش الله، وهي دراسة في الشّخصيّات اليوحناويّة، ووضع كتابًا آخر ليوحنّا بعُنوان النّسر المحلّق، وهو دراسة في الإنجيل الرّابع ليوحنّا.

[foldergallery folder="wp-content/uploads/articles/98981747220151207104456"]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *