أكد غبطة البطريرك ميشيل صبّاح، رفضه القاطع لكل محاولات تجنيد العرب المسيحيين في جيش الاحتلال الاسرائيلي، معتبرًا ان اسرائيل دولة احتلال ودولة حرب ضد الشعب الفلسطيني والشعوب العربية. وقال: "انا لا أرى اي باب يبرر انضمام أي شاب عربي فلسطيني، مسيحي أو مسلم على حد سواء، الى هذا الجيش الذي هو لمصلحة طرف واحد في اسرائيل وهم اليهود، ووظيفته الأساسية إدامة الاحتلال ضد شعبنا الفلسطيني وشن الحروب على شعوبنا العربية".
جاء ذلك في مقابلة خاصة ستبث مع غبطته، يوم السبت القادم (29.6.2013)، على تلفزيون فلسطين، في الساعة الثامنة مساءً، ضمن برنامج "نظرة من الداخل" الذي يقدمه ويعده رمزي حكيم، وينتجه المنتج نزار يونس من شركة "الأرز" للانتاج لصالح تلفزيون فلسطين. وكانت المقابلة مع غبطته أجريت في مقر اقامته في القدس، في حين ان ان رمزي حكيم سيستضيف أيضًا في الاستوديو، في الحلقة ذاتها، بعد بث المقابلة، النائب محمد بركة ود. عزمي حكيم.
وحذر البطريرك صباح اسرائيل من محاولات زرع الفتنة بين ابناء الشعب الواحد. وقال ان اسرائيل تحاول التعامل معنا طوال الوقت على اساس تقسيمنا الى طوائف تمشيًا مع مقولة "فرّق تسد". وقال موجهًا كلامه الى اسرائيل: "فرّق.. لن تسود! فالفلسطينيون ليسوا بطوائف انما شعب واحد، لهم انتماء قومي عربي واحد، وهو ما يجمعنا جميعًا".
وسخر البطريرك صبّاح، في المقابلة، من محاولات الترويج لمقولة وكأن اسرائيل تريد ان تدافع عن العرب المسيحيين، وهي مقولة يرددها اتباع دعوة التجنيد، في محاولة بائسة للاقناع بالتجنيد، مستذكرا بما لحق بالعرب المسيحيين من نكبة وتشريد وتهجير وقتل، اسوة ببقية شعبهم الفلسطيني، منذ النكبة، ومستحضرًا قضية اقرث وبرعم، وتشريد أهلها ومنعهم من العودة الى قراهم رغم وجود قرار للمحكمة العليا الاسرائيلية بالعودة. وقال مستهزئًا بالداعين الى التجنيد: "هل تريدون الدخول الى جيش يقتل ويحتل شعبكم ويمنعكم من العودة الى أرضكم؟ ان الفلسطيني لا يحمل بندقية في وجه أخيه الفلسطيني. هذا غير معقول.."!






