مع تقدم فرز الأصوات في انتخابات الكنيست ووصول نسبته إلى 63.7%، تتبلور ملامح الخريطة السياسية، وسط استمرار حالة عدم الحسم بشأن هوية المعسكر القادر على تشكيل الحكومة المقبلة، في ظل بقاء معسكر بنيامين نتنياهو دون عتبة الأغلبية البرلمانية المطلوبة.
وتكشف أحدث المعطيات الأولية عن حصول الأحزاب المنضوية في معسكر نتنياهو على 56 مقعدًا، مقابل 48 مقعدًا لمعسكر المعارضة، فيما بلغ مجموع المقاعد التي حصلت عليها الأحزاب العربية 16 مقعدًا، ما يضعها في موقع مهم ضمن التوازنات السياسية التي قد تفرزها النتائج النهائية.
وفي تفاصيل توزيع المقاعد، يتقدم حزب الليكود المشهد الانتخابي برصيد 28 مقعدًا، يليه حزب «ياشار» برئاسة غادي آيزنكوت مع 21 مقعدًا، بينما تتقاسم القائمة المشتركة وقائمة «بياحد» المرتبة الثالثة، بحصول كل منهما على 12 مقعدًا.
أما الحزب الديمقراطي ويهدوت هتوراه، فقد حصل كل منهما على 8 مقاعد، في حين تشير الأرقام إلى حصول إسرائيل بيتنا وشاس وعوتسما يهوديت على 7 مقاعد لكل حزب، مقابل 6 مقاعد للصهيونية الدينية، و4 مقاعد للقائمة العربية الموحدة.
16 مقعدًا للعرب تعزز حضورهم في المشهد السياسي
وتعكس النتائج الحالية احتفاظ القائمتين العربيتين بتمثيل برلماني يبلغ 16 مقعدًا، موزعة بواقع 12 مقعدًا للقائمة المشتركة و4 مقاعد للقائمة العربية الموحدة، وهو ما قد يمنحهما وزنًا سياسيًا في المرحلة المقبلة، خصوصًا في ظل التقارب بين المعسكرات وعدم اتضاح إمكانية تشكيل ائتلاف حكومي مستقر.
وفي المقابل، لا يزال معسكر نتنياهو بحاجة إلى 6 مقاعد إضافية لبلوغ حاجز الـ61 مقعدًا، الذي يتيح له تأمين أغلبية برلمانية في الكنيست المؤلف من 120 عضوًا.
الأنظار تتجه إلى استكمال فرز الأصوات
ورغم تقدم عملية الفرز، فإن النتائج الحالية لا تسمح بحسم الصورة النهائية، إذ لا تزال نسبة 36.3% من الأصوات بانتظار الفرز، الأمر الذي يترك المجال مفتوحًا أمام تغيرات محتملة في توزيع المقاعد بين القوائم المتنافسة.
ومن شأن استكمال فرز الأصوات أن يحدد بصورة أوضح موازين القوى داخل الكنيست، والخيارات المتاحة أمام الأحزاب لتشكيل الائتلاف الحكومي المقبل، في وقت تبقى فيه جميع التقديرات السياسية مرهونة بالنتائج الرسمية النهائية.








