مجموعة قصصيّة جديدة للأديبة د. كلارا سروجي-شجراوي
صدرت حديثًا مجموعة قصصيّة جديدة للأديبة د. كلارا سروجي-شجراوي عن دار نشر “مكتبة كُلّ شيء” الحيفاويّة لصاحبها الأستاذ صالح عبّاسي، بعنوان “قبل منتصف الليل” (قصص قصيرة وبرقيّات مُسافِرة على جناح السرعة).

يضمّ الكتاب أكثر من مائة وعشرين بَرقيّة وقصّة قصيرة، تتوزّع على 200 صفحة من الحجم المتوسّط، بغلاف أنيقٍ وراقٍ يتناغم مع أجواء النصوص والصوت الأنثويّ الطاغي فيها، من تصميم شَربل الياس.
ويأتي الإهداء لافِتًا ومُمتدًّا على صفحة كاملة؛ إذ تُهدى المجموعة لكلّ الظالمين والجارحين لنفوس الآخرين، إمّا بعباراتهم أو بسلوكهم، ولكلّ مَن سرق ابتسامات الأطفال واعتدى على أجسادهم الرقيقة؛ فأولئك الّذين يُنكرون حَقَّ غَيرهم في الحُلم وتحقيق الطموحات هُم الّذين يستحقّون الهَديّة والهِداية، فلولاهم ما وُلِدَت الحكايات.
يتصدّر الكتابَ “مَدخَل إلى العوالم الصغيرة”، كي يُمهِّد للقرّاء، بإيجاز شديد، مناخات المجموعة القصصيّة متعدّدة الألوان والموضوعات؛ حيث نرافق شخصياتٍ عاديّة في ظاهرها، ومن أعمار مختلفة، لنسير إلى جوارها في طرقات الوحدة والقهر، ونطلّ على عالمها الداخلي عبرَ زوايا بيوتها الصامتة أو حدائقها المتخيَّلة، مُلامسين هشاشتها وشاهدين على لحظات الشغف النادرة في حياتها.
كما تُطلّ التكنولوجيا في النصوص لا كرمز للقطيعة، بل كوسيط جديد لحوارٍ قديم بين الإنسان وذاته، وكوسيلة للتعويض النفسيّ عن العلاقات الأسريّة التي باتت واهِيَةً في عصرنا.
تتفاوت حِدّة الجرعات في غموضها أو وضوحها، فمنها مشاهد عالية التكثيف، صادِمة وغرائبيّة، وأُخرى بسيطة مُدهِشة في “مَألوفيّتها”، ترسم ابتسامة خفيفة أو ساخرة، في حكاياتٍ تتأرجح بين الأمل في التغيير واليأس أو الاندحار.




