مركز مساواة يتهم مفوضية خدمات الدولة بملاحقة العمال العرب وانتهاك قانون التمثيل الملائم وينضم إلى القضية

مراسل حيفا نت | 14/07/2026

*المحكمة تنظر غدًا في طلب تجميد فصل موظفة عربية في مكتب مراقب الدولة*
*-مركز مساواة يتهم مفوضية خدمات الدولة بملاحقة العمال العرب وانتهاك قانون التمثيل الملائم وينضم إلى القضية*
تنظر المحكمة الإقليمية للعمل في تل أبيب غدًا الأربعاء في طلب إصدار أمر مؤقت لتجميد قرار فصل موظفة عربية من منطقة المثلث، عملت نحو 20 عامًا في مكتب مراقب الدولة، وذلك إلى حين البت في الدعوى التي رفعتها ضد قرار إنهاء خدمتها.
وانضم مركز مساواة إلى الإجراءات القضائية، معتبرًا أن الملف يتجاوز نزاع العمل الفردي، ويطرح قضايا تتعلق بتمثيل المواطنين العرب في الخدمة العامة، وحماية النساء العربيات العاملات في المكاتب الحكومية. حيث تنتهك مفوضية خدمات الدولة قانون التمثيل الملائم منذ العام 2000 ولا تنفذه. وأشار المركز ان نسبة الموظفين العرب في مكتب مراقب الدولة لا تتجاوز ال3.7% وتعمل على ملاحقتهم والتخلص منهم تدريجيا.
وبحسب الدعوى، التحقت الموظفة بمكتب مراقب الدولة عام 2007، وشغلت منصب مديرة تدقيق. وقد كانت أول امرأة عربية تلتحق بالعمل في المكتب، والمرأة العربية الوحيدة التي عملت في مكاتبه في تل أبيب، معتبرة أن فصلها يحمل أيضًا دلالات تتعلق بواقع تمثيل العرب في المكاتب الحكومية.
وتستند الدعوى إلى تقييمات مهنية ورسائل تقدير أرفقت للمحكمة، تظهر أنها حظيت على مدار سنوات بتقديرات إيجابية، وأن بعض أعمالها الرقابية حظيت بإشادة من مسؤوليها، قبل أن يتغير مسار عملها في السنوات اللاحقة.
وتقول الموظفة إن نقطة التحول بدأت بعد نقلها للعمل تحت إدارة مسؤول جديد، حيث جرى، بحسب ادعائها، تجريدها تدريجيًا من صلاحياتها، ولم تُكلّف منذ عام 2019 بإعداد تقارير رقابية، وهي المهمة الأساسية لمنصبها، واقتصر عملها على مهام جانبية. وفي عام 2024 بدأت إجراءات إنهاء خدمتها، إلا أن المكتب قرر بعد جلسة استماع نقلها إلى وحدة أخرى ضمن فترة تقييم خاصة استمرت عامًا. وبعد انتهاء الفترة، خلصت الإدارة إلى أنها لم تستوفِ المستوى المهني المطلوب، وأبلغتها بقرار الفصل، قبل أن يرفض مراقب الدولة في الثاني من تموز الاستئناف الذي قدمته ويثبت قرار إنهاء الخدمة.
في المقابل، رفض مكتب مراقب الدولة ادعاءات التمييز أو التنكيل، وأكد في قراره أن الموظفة حصلت على فرص متكررة لإثبات كفاءتها، وعملت تحت أكثر من إدارة، وتلقت مرافقة مهنية، إلا أنها لم تحقق المستوى المتوقع من مديرة تدقيق صاحبة خبرة طويلة. وشدد القرار على أن الفصل استند إلى اعتبارات مهنية فقط، وليس إلى انتمائها القومي أو كونها امرأة عربية.
أما الموظفة، فتقول إن تقييم أدائها لا يمكن فصله عن السنوات التي مُنعت خلالها، من ممارسة جوهر عملها، وإن القضية لا تمسها شخصيًا فحسب، بل تمس أيضًا مستقبل اندماج المواطنين العرب، ولا سيما النساء العربيات، في الخدمة العامة.
ومن المقرر أن تبت المحكمة غدًا في طلب تجميد تنفيذ قرار الفصل إلى حين الفصل في الدعوى الرئيسية، في جلسة ينتظر أن تحدد مسار القضية خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي انضمام مركز مساواة إلى القضية في سياق متابعته المستمرة لملف التمثيل الملائم للمواطنين العرب في المكاتب الحكومية. وكان المركز قد حقق قبل أشهر إنجازًا قضائيًا في التماس أمام المحكمة العليا بشأن ضعف تمثيل العرب في الوزارات والدوائر الحكومية، بعدما ألزمت المحكمة مفوضية خدمات الدولة بإعداد خطة خلال ثلاثة أشهر لتنفيذ قانون التمثيل الملائم وتعزيز تمثيل المواطنين العرب، مع التركيز على المناصب القيادية وبرامج استيعاب الأكاديميين والطلاب العرب، عقب انتقادات وجهها القضاة لاستمرار التمييز في التشغيل وانتهاك قانون التمثيل الملائم للعرب في المكاتب الحكومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *