المتاحف تعمل على تعزيز العلاقات مع المجتمع العربي ومشاريع لافتة في حيفا على غرار تل أبيب
تقوم متاحف حيفا بتفعيل خطة عمل مدروسة، بهدف تعزيز العلاقة مع المجتمع العربي من خلال طرق ووسائل متنوّعة وأنشطة مختلفة موجّهة ومخصصة، بما في ذلك مخيمات صيفية باللغة العربية، وعبر تكثيف كبير للزيارات والفعاليات لمجموعات من المجتمع العربي.







بدأ المشروع في متحف تل أبيب للفنون قبل عدة سنوات، وأصبح مشروعاً ريادياً. وشهدت الآونة الأخيرة، بتوصية من المديرة العامة لمتحف تل أبيب للفنون، تانيا كوهين-عوزيئيلي، توسيع نطاق الدعم للمشروع ليشمل أيضاً متاحف حيفا، والتي تولي هذا الموضوع أهمية بالغة.
وبالنظر إلى أن حيفا مدينة مختلطة، تُقام أنشطة فريدة ومخصصة للمجتمع العربي في متاحفها، منذ فترة، إلا أنّ البرنامج توسّع بشكل كبير هذا العام.
تتمثل المحاور الرئيسية للبرنامج في متاحف حيفا في: الزيادة المكثفة لزيارات المجموعات الطلابية من المجتمع العربي، زيادة طاقم الإرشاد باللغة العربية، والأنشطة خارج المتاحف أيضاً، في المراكز الجماهيرية والثقافية بالأحياء العربية، والمخيمات الصيفية المخصصة باللغة العربية والتي تُقام هذا الصيف لأول مرة، بعد خطوة تجريبية ناجحة العام الماضي، بالإضافة إلى استكمالات ودورات تدريبية باللغة العربية لطواقم التربية والتعليم وطواقم العيش المشترك.
ومن بين الخطوات، إطلاق مشاريع فريدة مثل عرض مسرحي باللغة العربية، ونشاط “صالون في المتحف”، الذي يدعو جيران المتحف لجولة ولقاء تعارفي، وإتاحة “لعبة الهروب” باللغة العربية في متحف المدينة في الحي الألماني وغيرها. كما تولي متاحف حيفا أهمية كبرى لدمج الفنانين العرب في “دفيئة الفن المحلي”، وهم فنانون ينشطون داخل المجتمعات المختلفة في حيفا والشمال، وفي المعارض داخل المتاحف.
وقالت المديرة العامة لمتحف تل أبيب للفنون، تانيا كوهين عوزيئيلي: “يقود متحف تل أبيب في السنوات الأخيرة مبادرة ‘المتحف يتحدّث العربية‘، لدمج وإشراك المجتمع العربي في أنشطته وفي التعليم الفني. وفي إطار هذه المبادرة، تم تطوير مجموعة متنوّعة من البرامج بالتعاون مع مبدعين وتربويين من المجتمع العربي، والتي لاقت نجاحاً كبيراً وشارك فيها آلاف الأطفال، والشبان، والطلاب الجامعيين، والفنانين، وكبار السن، من جميع أنحاء البلاد”.
أضافت: “نحن الآن بصدد الانتقال إلى مرحلة جديدة، نوسّع فيها أنشطة المبادرة لتشمل متاحف أخرى، ونشاركهم المعرفة والخبرة والبنية التحتية المهنية، لتمكين المزيد من المؤسسات الثقافية من بناء شراكة حقيقية وهادفة مع المجتمع العربي. وفي كل وقت، ولا سيما في فترات الحروب والانقسامات العميقة في المجتمع، نؤمن بأن دور المتحف لا يقتصر على حفظ الفن وعرضه فحسب، بل يشمل أيضاً توسيع نطاق الوصول إلى الفن انطلاقاً من رؤية قائمة على المساواة والإتاحة الثقافية. هذا جزء لا يتجزأ من مسؤوليتنا العامة”.
وقال المدير العام لمتاحف حيفا، يوتام ياكير: “هذا أمر صحيح ومهم ببساطة، جماهيرياً، وقيمياً، وجوهرياً. إن قيم التسامح، والتعدّدية، والمجتمع المشترك كانت دائماً موجودة، وهي من الركائز الأساسية للحياة في حيفا وأتمنى أن تظل كذلك دائماً. نحن في المتحف نعمل باستمرار على تجسيد هذه القيم، والآن، ننجح أيضاً في تطوير برنامج تعزيز العلاقة مع المجتمع العربي بشكل لافت، مستلهمين النموذج المعمول به في متحف تل أبيب. وعليه، قمنا بتعزيز النشاط على عدة مستويات: متحفية، وتربوية، وتسويقية وغيرها. ولحسن حظنا، فإن النتائج الجميلة جداً بدأت تظهر بالفعل على أرض الواقع، أنا ممتنٌ لذلك”.
يُذكر أن هذه المبادرة أتيحت بفضل دعم “صندوق براخا”.







