مصمص… مشهد مؤلم

مراسل حيفا نت | 25/06/2026

جعفر فرح، المرشح الثاني بقائمة الجبهة ومؤسس مركز مساواة:
مصمص… مشهد مؤلم
تواجدت خلال الساعات الأخيرة إلى جانب أهلنا في مصمص. من يعتقد أن ما يجري في الضفة أمر بعيد عنه، عليه أن يرى مشاهد تجريف سيارات المعلمين المتوقفة على جانب الطريق، وقنابل الصوت التي أُطلقت على الأهالي، والاعتداءات التي تعرض لها السكان خلال عملية الهدم.
كنت على تواصل مع العائلة خلال اليومين الأخيرين. من الناحية القضائية كانت الخيارات قد استُنفدت، وقد رُفض الاستئناف أمام المحكمة العليا صباح اليوم، ليتم تنفيذ الهدم بشكل فوري بعد ساعات قليلة.
جاء الهدم بطلب من دائرة أراضي إسرائيل، التي رفضت التوصل إلى تسوية تقوم على تقسيم الأرض والحصول على حصتها البالغة نحو 30% من مساحة المنطقة. رئيس المجلس الإقليمي، الذي تواجد في المكان، أكد لي أن سلطات التخطيط ودائرة أراضي إسرائيل ماطلت لسنوات في المصادقة على الحل المقترح.
وظيفة دائرة أراضي إسرائيل هي تخصيص الأراضي للتطوير والبناء، لكنها تتعامل مع الأرض وفق منطق قانون القومية، باعتبارها “أرض اليهود”، بدل أن تكون أداة لتوفير السكن والتخطيط لجميع المواطنين.
للأسف، ما جرى في مصمص لن يكون الهدم الأخير. ما حدث في تل عراد وشفاعمرو وكابول قد يتكرر في طمرة وغيرها من البلدات. خلال الأسابيع الأخيرة وصلتنا عشرات التوجهات من عائلات تواجه خطر الهدم.
على المتضررين من قانون كامينيتس، وبالتعاون مع السلطات المحلية والقوى الشعبية، بناء لجان شعبية قادرة على مواجهة ما تخطط له هذه الحكومة. المعركة لا يمكن أن تبقى محصورة في بيوتنا وشوارعنا؛ يجب نقلها إلى مكاتب الوزراء وصناع القرار، وإلى كل ساحة يمكن أن تُسمع فيها أصوات الناس وحقوقهم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *