ضمن سلسلة «فنان فلسطيني في هوليوود» التي أعدّها الفنان المبدع أسامة مصري، تواصل حيفا نت إعادة نشر هذه السلسلة التوثيقية التي تسلط الضوء على تجارب فنية فلسطينية مميزة، وتوثق مسيرة مبدعين ومبدعات شقوا طريقهم في عالم المسرح والسينما والفنون المختلفة.
الحلقة الخامسة:
من قرية كابول الجليلية، انطلقت الفنانة الفلسطينية الشابة رايان محمود ريان حاملة معها شغفاً كبيراً بالفن وحباً عميقاً للمسرح. وبإرادة وعزيمة، استطاعت أن تحوّل حلم الطفولة إلى مسيرة فنية واعدة، لتثبت أن الموهبة الحقيقية قادرة على صناعة طريقها رغم كل التحديات.
ولدت رايان في السادس من تموز عام 1996، وتلقت تعليمها في قريتها كابول، حيث بدأت ملامح اهتمامها بالفن والتمثيل بالظهور منذ سنوات مبكرة.
البدايات… عالم الأطفال وصناعة البهجة
كانت الخطوة الأولى في مسيرة رايان من خلال العمل مع «فرقة سلطان» المتخصصة في حفلات الأطفال، حيث أدت شخصيات كرتونية وارتدت أزياء الدمى لإدخال الفرح إلى قلوب الصغار.
ورغم ما تطلبه هذا العمل من جهد وصبر ومواقف طريفة، إلا أنه شكّل مدرسة فنية وإنسانية خاصة لها، ورسّخ علاقتها بعالم الطفل، وهو المجال الذي ما زالت تنظر إليه بمحبة وحنين كبيرين.
الصدفة التي فتحت باب المسرح
في كثير من الأحيان تصنع الصدف بدايات غير متوقعة، وهذا ما حدث مع رايان عندما تلقت رسالة من المخرج محمود مرّة، لتبدأ من خلالها أولى خطواتها الحقيقية في عالم التمثيل المسرحي.
وكانت بدايتها على خشبة المسرح من خلال مسرحيتي:
• «جحا العنيد».
• «مشخصاتي».
لتثبت منذ أعمالها الأولى امتلاكها حضوراً فنياً وقدرة على التواصل مع الجمهور.
محطات مسرحية مهمة
واصلت رايان تطوير تجربتها الفنية من خلال تعاونها مع عدد من المخرجين والفنانين، فشاركت مع المخرج نضال حجاج في مسرح «عتابا» من خلال مسرحية «ريما» من تأليف وإخراج الفنان أسامة مصري، إضافة إلى مشاركتها في مسرحية «دكاكين».
ومع مرور الوقت، أصبحت جزءاً أساسياً من طاقم «مسرح الأجيال» بإدارة المخرج محمود عكاشة، حيث شاركت في عدد كبير من الأعمال المسرحية التي عززت مكانتها بين الجيل الشاب من الممثلين.
الولد البطل… محطة التتويج
تُعد مشاركتها في مسرحية «الولد البطل» من أبرز المحطات في مسيرتها الفنية، حيث أدت شخصية «الكنغر» بأسلوب لافت ومحبب للجمهور.
وحققت المسرحية نجاحاً كبيراً وتُوجت بجائزة أفضل مسرحية للأطفال، في إنجاز شكل علامة فارقة في مسيرتها الفنية.
السينما والإعلانات
لم يقتصر نشاط رايان على المسرح فقط، بل انتقلت أيضاً إلى الشاشة من خلال مشاركتها في عدد من الأعمال السينمائية والإعلانية، من أبرزها:
• فيلم «رحيق»، حيث أدت دور البطولة بشخصية «سوزان».
• فيلم «بعرضي» بالتعاون مع الفنان وجودي عودة.
كما شاركت في العديد من الحملات الإعلانية والدعائية التي أظهرت حضورها العفوي وقدرتها على التواصل مع الجمهور.
مستقبل واعد
تمثل رايان محمود ريان نموذجاً للفنانة الفلسطينية الشابة التي تبني تجربتها بخطوات ثابتة، مستندة إلى الموهبة والاجتهاد والرغبة المستمرة في التطور.
وبين خشبة المسرح، وعالم الأطفال، والسينما، والإعلانات، تواصل ابنة كابول رسم ملامح مشروعها الفني الخاص، حاملة طموحاً كبيراً وآمالاً بمستقبل مليء بالنجاحات والإبداع.
توثيق: الفنان أسامة مصري.








