جعفر فرح، مدير مركز مساواة
زرنا خلال الأسبوع الأخير عددًا من العائلات التي تعرضت منازلها للهدم الذاتي أو للهدم من قبل السلطات. وتُعد قضايا أوامر وقف البناء والهدم من أكثر الملفات القانونية تعقيدًا، خاصة بعد تعديل قانون التخطيط والبناء المعروف بتعديل “كمينتس”. سنناقش هذه القضية خلال مؤتمر المكانة القانونية للمجتمع العربي الذي سيُعقد يوم 19.6.2026 في الناصرة.
فيما يلي بعض الملاحظات المهمة التي ينبغي الانتباه إليها:
ترخيص البناء
جميع أنواع البناء، بما في ذلك الإضافات على المباني القائمة، تحتاج إلى ترخيص من الجهات التخطيطية المختصة. حتى البناء داخل مسطح نفوذ البلدية أو المجلس المحلي لا يُعفي من الحصول على الترخيص. البناء دون ترخيص قد يؤدي إلى أوامر هدم وغرامات مالية باهظة.
المخطط التفصيلي
وجود مخطط عام للمنطقة لا يكفي. الحصول على رخصة بناء مرتبط بوجود مخطط تفصيلي مصادق عليه. في كثير من الحالات يتم البناء خلافًا للمخططات التفصيلية أو لمسوداتها، ما يؤدي إلى أوامر وقف بناء أو هدم وإجراءات قانونية طويلة.
الاستشارة الهندسية والقانونية
من المهم التشاور مع مهندس المجلس المحلي والحصول على معلومات تخطيطية رسمية قبل إعداد المشروع. كما يُستحسن استشارة محامٍ مختص بقضايا التخطيط والبناء لفحص قانونية المشروع قبل البدء بتنفيذه.
ملكية الأرض
ملكية الأرض وحدها لا تكفي للحصول على ترخيص. يجب أن يتلاءم البناء مع المخططات المصادق عليها. كما أن البناء على أراضي الجيران أو أراضي “دائرة أراضي إسرائيل” او “الكيرن كييمت” قد يؤدي إلى إجراءات قانونية سريعة ومطالبات بتعويضات مالية.
أوامر وقف البناء والهدم الإداري
عند استلام أمر وقف بناء أو هدم إداري، يُنصح بالحصول على استشارة من أكثر من محامٍ مختص. من المهم توقيع اتفاق واضح يحدد الخطوات القانونية المطلوبة وأتعاب كل مرحلة. الاستماع إلى أكثر من رأي قانوني يساعد على فهم الخيارات المتاحة والجدول الزمني المتوقع.
الغرامات المالية
قد تفرض سلطة إنفاذ قانون الأراضي غرامات تصل إلى مئات آلاف الشواكل على البناء غير المرخص. هذه الغرامات تحتاج إلى متابعة قانونية مستقلة ولا يجوز تجاهلها.
مسطح النفوذ
نقل أرض من مسطح نفوذ سلطة محلية إلى أخرى هو إجراء طويل ومعقد يتطلب موافقات متعددة من لجان التخطيط والسلطات المختصة ووزارة الداخلية. لذلك يُفضّل تجنب الدخول في هذا المسار قدر الإمكان.
تمثيل العرب في هيئات التخطيط
نسبة تمثيل العرب في طواقم وهيئات التخطيط ما زالت متدنية جدًا. هذا الغياب ينعكس مباشرة على قدرة المجتمع العربي على التأثير في السياسات التخطيطية وحل الأزمات المتعلقة بالأرض والمسكن.
تغيير السياسات والقوانين
خلال السنوات الماضية خضنا نضالات واسعة ضد سياسات الهدم والتهجير، ونجحنا في تحقيق إنجازات مهمة، منها الاعتراف بعدد من القرى العربية. كما عملنا، بالتعاون مع أعضاء كنيست ومؤسسات مهنية، على مواجهة التعديلات المجحفة لقانون التخطيط والبناء والسعي لتغييرها.
يجب العمل على:
1. تعديل قانون التخطيط والبناء بما يحترم حق الناس في السكن
والملكية ويسرّع المصادقة على المخططات.
2. ضمان تمثيل عربي أوسع في هيئات التخطيط والبناء وإدارة الأراضي.
3. رصد الميزانيات اللازمة لتسريع التخطيط التفصيلي.
4. توسيع مسطحات نفوذ في البلدات العربية.
هذا جزء من برنامج عمل جماعي، تقوم الطواقم المهنية ببلورته، يهدف إلى حماية الناس وحقهم في الأرض والمسكن.
تنويه: ما ورد أعلاه لا يشكل استشارة قانونية، وإنما ملاحظات ونصائح عامة تستند إلى تجارب ميدانية ومتابعة قضايا التخطيط والبناء.
الصور المرفقة من بيوت هُدمت خلال هذا الأسبوع بطمرة وتل عراد وشفاعمر.









