لمحات من حياة وإبداعات الفنان التشكيلي الحيفاوي .
ولد الفنان التشكيلي عبد عابدي في شهر شباط عام 1942 في حيفا خلال فترة الانتداب البريطاني. هو رسّام، مصمّم،نحّات ومدرّس فنون. كانت أوّل معارضه في تلّ أبيب في 1962، قبل أن يذهب إلى جامعة دريسدن لمتابعة دراسته للفنون. عاد إلى حيفا عام 1972 حيث عمل مصممًا لعدد من المنشورات العربية وعلّم الفنون ورسم الجدرانيّات. منحته بلديّة حيفا جائزة هيرمان شتروك كأفضل فنّان للعام 1973، وكذلك في العام نفسه لقّب أفضل فنّان شاب في مهرجان برلين الدولي للشباب.عاد ليفوز بتقدير بلدية حيفا مرة ثانية في العام 1999. وقريبًا سوف يحصل على لقب عزيز حيفا من بلدية حيفا وقد أعلمه بهذا رئيس البلدية يونا ياهف. شيّد عبد عابدي عدّة نصوبٍ تذكاريّة وجداريّات؛ بينها نحتٌ في ذكرى يوم الأرض في 1976، بالتعاون مع الفنّان الإسرائيليّ غرشون كنيسبيل ونصب في عام 1984 بماسبة الذكرى الـ-75 لإنشاء بلدية شفاعمرو في الجليل، ومؤخرًا نصب الشهداء في كفر كنا وكفر مندا.
عرض عبد عابدي في ألمانيا وقطر وإسرائيل وبلجيكا وبلغاريا. شارك في 45 معرضٍ جماعيّ، بينها المعرض المشترك الفلسطيني – الإسرائيلي تحت عنوان “هذا ممكن”، الذي دار في الولايات المتحدة وألمانيا بين 1990 و 1998. ظهرت أعماله في معارض “التضامن مع الشعب الفلسطيني” في طوكيو وبرلين وبروكسل وبلغراد وأثينا. نظّم هو نفسه وشارك في معارض مع فلسطينيين وإسرائيليين في تل أبيب وحيفا والقدس الغربية بين 1980 و1987 دفاعًا عن حريّة الكلمة والابتكار. عابدي أوّل فنّان فلسطيني قبل في فرع حيفا للجمعية الإسرائيلية للرسم والنحت (1962) وبقي عضوًا ناشطًا فيها. كان كذلك ناشطًا في المركز اليهودي- العربي في بيت هجيفين معلمًا للفنون. أسس جمعية “إبداع” لتنمية الفن التصويري داخل المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، ثم جمعية “عَربل” Arabelle للفن التصويري في حيفا. رئيس مجلس إدارة مسرح الميدان في حيفا بين 2004 و2009.
عابدي هو المنظّم المشارك للمعرض الفنّي المرتبط باحتفالية “عيد الأعياد” الثقافيّة، جامعًا فنانين إسرائيليين وفلسطينيين وأجانب طوال كانون الأوّل/ديسمبر من كل عام، للاحتفال سوية بالأعياد المسيحيّة والإسلامية واليهودية.
أقام الفنان عبد عابدي عدة نصب تذكارية، منها:
النصب التذكاري تخليدًا لذكرى مرور 75 عامًا لإعلان شفاعمرو مدينة (عاصمة ظاهر العمر) في عام 1984.
النصب التذكاري لشهداء قرية كفركنا الجليلية عام 1999.
النصب التذكاري لشهداء قرية كفرمندا عام 2001.
جدارية فسيفساء في كلية عبلين عام 1983.
جدارية فسيفساء في ساحة كنيسة السيدة للروم الكاثوليك عام 1984 في حيفا.
جدارية العلم والمعرفة في مدرسة عبلين الإعدادية عام 2004.
جدارية “شمس الشروق” في مدرسة عبلين الابتدائية.
تمثال شجرة المعرفة في حديقة مدرسة “أورط” في قرية الزرازير عام 2005.
تمثال العامل المفكر في باحة مصنع أدوية الشفاء في رام الله عام 1999، وهو أول تمثال صنع من معدن البرونز يعرض في الحيز الفلسطيني.
عمل إنشائي أقامه الفنان في ورشة إبداعية لطلاب عرب ويهود وألمان في ساحات المدرسة الألمانية الشهيرة “أودين فالد” القريبة من مدينة هايدلبرغ عام 2004 في ألمانيا.
صمم ضريح المحامي حنا نقارة العام 1990 – حيفا.
صمم ضريح الكاتب إميل حبيبي “باقٍ في حيفا” عام 1998.
أقام نصب تذكاري في حديقة المتحف الوطني في عمان، ضمن ورشة مبدعين ونحاتين من العالم العربي في الأردن عام 1998 افتتحته الأميرة وجدان علي، كرئيسة للمتحف الوطني الملكي وهو بعنوان “تكريم لمدينة عمان”.
*عالم الإبداع هو محاولة لمحاورة الأوضاع المرئية وعكسها بالصورة.
*أعتبر نفسي مشاركًا وليس مدرسًا.
*لا أعتبر درب الفنون نزهة بل هو مسلك وعر وشاق وعامل متمم لمسرحنا وغنائنا وأدبنا.
* لقد صارعنا الحكم العسكري والعدمية القومية وأشكال التنكيل الفكري.
* إذا كانت حاجة في بناء مسجد أو كنيسة فأعتقد بأن حاجتنا إلى متحف أكبر.
* لو أقيم متحف وطني، فبإمكانه أن يجمع حضارات مختلفة بما فيها إسرائيلية وشرق أوسطية.
قالوا عن الفنان التشكيلي عبد عابدي
الشاعر أحمد دحبور
” لم تكن فرشاته تلك التي تعمل،
كان الجبل
من أعالي حزنه ينزل
والوادي ينادي
لم تكن لوحته تلك،
ولكن بلادي
دخلت في بحره تغتسل”
د. ماجد خمرة
“إذ يستند الفنان عابدي على رصيد الإرث الفني، والحضاري يخرج من الدوامة المحلية ليوحي لنا وللآخرين أنه جزء من أمّة، جزء من محيط وخليج مع كل كمياته ونوعياته التراثية والحضارية، واصلا الى أبعد أصقاع العالم حاملا لهم إرثه وفنه وانتماءه وبذلك يكون التحدي بالإنتماء وبقوة الصورة والكلمة”.
الشاعر سميح القاسم
” لا أستطيع التعامل مع ألبوم الفنان التشكيلي عبد عابدي من زاوية تقنية وبمنظور مهني حرفي فحسب. فالعمق الزمني التاريخي لتجربة عابدي في فن الرسم يدخله في دائرة الفنان- الظاهرة… أعمال عابدي على امتداد أكثر من خمسين عاما في الإبداع والكفاح،عبر مسيرة الإلتزام الفني والمعاناة الروحية الحاشدة بالمشقات والتحديات”
تصوير ميشيل طبلج مشكوراً










