في إطار “أسبوع التميّز” الوطني، الذي تستعرض خلاله الهيئات والمؤسسات الرائدة في الاقتصاد رؤيتها للتميّز، اختار بنك مركنتيل نهجًا مميّزًا؛ فبدلًا من التركيز فقط على الإنجازات المالية، سلّط البنك الضوء على نشاطه المجتمعي والقيمي، مؤكّدًا أن التميّز الحقيقي يجمع بين القوة الاقتصادية والمسؤولية تجاه المجتمع.
شارك بنك مركنتيل في المبادرة الوطنية من خلال مشروعه الرائد في المجتمع العربي، “انطلق مع مركنتيل .”وفي إطار هذا البرنامج، الذي يشارك فيه البنك منذ 18 عامًا، يرافق مركنتيل آلاف الطلاب من المجتمع العربي ويمنحهم المنح الدراسية وأدوات دعم إضافية. وخلال “أسبوع التميّز”، قاد الطلاب المتفوّقون في برنامج “انطلق مع مركنتيل” ورشات عمل في مدارس ثانوية في الناصرة ورهط. وحملت الورشات عنوان “القوة الاقتصادية والمسؤولية الاجتماعية”، وهدفت إلى تزويد الشباب بالأدوات اللازمة للنجاح، مع التأكيد على أهمية المشاركة المجتمعية والعطاء للآخرين. كما شارك في البرنامج ماجد قراقرة، مدير التسويق للمجتمع العربي في بنك مركنتيل، ورينال القريناوي، المسؤولة عن القسم الخاص في فرع رهط، حيث قدّما محاضرات في التثقيف المالي هدفت إلى تزويد الطلاب بأدوات ومهارات تساعدهم على إدارة شؤونهم المالية بصورة واعية ومسؤولة.
يشرح عوني أبو سالم، مدير المجتمع العربي في بنك مركنتيل، سبب هذا الاختيار قائلًا:
“اخترنا المشاركة في أسبوع التميّز الوطني لأننا نؤمن بأن تميّزنا لا ينعكس فقط في أدائنا المهني، بل أيضًا في القيم التي نعمل على تعزيزها. ويُعدّ مشروع “انطلق مع مركنتيل” التعبير الأوضح عن هذا التوجّه. نحن نؤمن بأن الاستثمار في الجيل القادم من المجتمع العربي، وتنمية قيادات شابة مرتبطة بمجتمعها، هو استثمار صحيح ومهم لمستقبلنا جميعًا.”
وشكّل أبرز محطات النشاط مشروعًا رمزيًا ومؤثرًا تمثّل في بناء “مقعد الصداقة” بشكلٍ مشترك – وهي مبادرة تربوية تهدف إلى تشجيع الإصغاء، والحدّ من التنمّر والإقصاء الاجتماعي، وخلق مساحة آمنة داخل المدرسة. وقد شكّل التواصل الذي نشأ بين الطلاب الجامعيين، الذين يُعتبرون قدوة يُحتذى بها، وطلاب المدارس الثانوية مصدر إلهام حقيقي للجميع.
وقال عمير لوابنة، طالب في برنامج “انطلق مع مركنتيل “الذي أشرف على بناء المقعد:
“شعرتُ أنهم أدركوا أنهم جزء من شيء كبير ومهم. لقد استمتع الطلاب كثيرًا بالمشاركة، وفكّروا معًا في الألوان ومعانيها، والأهم من ذلك، في ما يريدون القيام به مستقبلًا لتعزيز ثقافة الإصغاء والتفاهم.”
ويبدو أن الرسالة وصلت بالفعل. فقد لخّص شمس متولي، وهو طالب آخر في برنامج “انطلق مع مركنتيل”, الأمر قائلًا: “كان هذا النشاط مجرد البداية. ومن الآن فصاعدًا، تقع على عاتق كل واحد منا مسؤولية إظهار الاهتمام بالآخرين ونقل هذه الرسالة إلى من حوله.”
يُعدّ برنامج “انطلق مع مركنتيل” أكثر بكثير من مجرد دعم مالي للطلاب المشاركين فيه. وتقول الطالبة تالا سرحان” :إن القدرة على تلقي المساعدة، وفي الوقت نفسه تقديمها للآخرين، تمنحنا شعورًا بالقوة والثقة.” وتضيف يارا جهشان” :عندما تبادر مؤسسة اقتصادية إلى العمل في المجال الاجتماعي، رغم أن ذلك ليس متوقعًا منها، تزداد أهمية هذا الدور. وجزء من رسالتنا يتمثل في أن نكون قدوة ومصدر الهام للشباب.”
ويُشكّل الدمج الفريد بين العالم المالي والقيم الاجتماعية أساس هذه المبادرة. ويقول الطالب خالد صالح:
“أشعر بالفخر لكوني جزءًا من هذا النشاط. ينجح بنك مركنتيل في الجمع بين المسؤولية الاجتماعية والقوة الاقتصادية.”
تتجلى شراكة بنك مركنتيل مع المجتمع العربي أيضًا في جوانب أخرى؛ فقد أطلق البنك مؤخرًا، ولأول مرة في البلاد، تطبيقًا مخصّصًا لفتح الحسابات باللغة العربية، إلى جانب توسيع باقة خدماته المختلفة. ويأتي ذلك في إطار الاستراتيجية التي يقودها البنك، والهادفة إلى تعزيز الشراكة وبناء معرفة عميقة باحتياجات المجتمع العربي ومواصلة تقديم خدمات ملائمة له.
شكّلت مشاركة بنك مركنتيل في إطار “أسبوع التميّز” نموذجًا عمليًا على أرض الواقع لكيفية مساهمة مؤسسة مالية في بناء مجتمع أفضل، من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتعزيز قيم القيادة والمسؤولية والتكافل الاجتماعي. وقد عكست هذه المبادرة دور البنك كشريك استراتيجي في دعم الأفراد والمجتمع، انطلاقًا من إيمانه بأن التنمية الحقيقية تقوم على الجمع بين النجاح الاقتصادي والالتزام بالقيم الإنسانية والاجتماعية.
الصورة: ماجد قراقرة – مدير التسويق في الوسط العربي







