افتتاح المقر الجديد لجمعية الكرمل للموسيقى في حيفا

مراسل حيفا نت | 03/06/2026

افتتاح المقر الجديد لجمعية الكرمل للموسيقى في حيفا
من نايف خوري –
أقيم في قاعة كنيسة يوحنا المعمدان الأرثوذكسية الاحتفال بافتتاح المقر الجديد لجمعية الكرمل للموسيقى بحضور رئيس وأعضاء جمعية الكرمل، ورئيس وأعضاء المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني في حيفا، والأرشمندريت أرتيميوس رئيس رعية يوحنا المعمدان، وحشد من المدعوين ومحبي الموسيقى. وتحدث في هذا الاحتفال المحامي روبرت توما رئيس جمعية الكرمل، الذي استعرض تطورات الجمعية والمراحل التي اجتازتها منذ عام 1995 وحتى اليوم، وأشار إلى أن نمو الجمعية وبلوغها هذه المرحلة جاء بجهد متواصل ودأب غير منقطع للأستاذ ألبير بلان.
وافتتح الكلمات الأرشمندريت أرتيميوس بقوله: نجتمع اليوم لنشارك في افتتاح المركز الجديد لتعليم الموسيقى، التي هي هدية من الله للإنسان، وتجمع الناس وتساعد على تنمية المواهب والإبداع. ومضى يقول، للموسيقى دور مهم في التربية، وتساعد على بناء شخصية متوازنة، وتمنح الراحة النفسية للإنسان وتدخل الفرح إلى القلوب.
وتحدث البروفيسور ذياب مطلق رئيس المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني وقال: يسعدني ويشرفني بصفتي رئيس المجلس الملي الأرثوذكسي الوطني في حيفا أن أقف أمامكم اليوم في هذا الحدث الثقافي الهام لنفتتح معاً مركز الموسيقى الجديد لجمعية الكرمل في هذا المبنى العريق الذي يحمل في جدرانه ذاكرة مدينة كاملة. وأضاف، هذا المكان ليس مجرد مبنى، فقد ولدت هنا في دار المجلس القديمة أولى خطوات الكلية الارثوذكسية العربية قبل أكثر من سبعين عاما، إذ شرعت نخبة من أبناء الطائفة الأرثوذكسية آنذاك بتأسيس الكلية الأرثوذكسية العربية، واليوم يعود هذا البيت إلى الحياة من جديد بعد ترميم دقيق ومحترف ليواصل رسالته في خدمة الثقافة والفن والمعرفة. واختتم كلمته بالقول: إن المجلس الملي كان وما زال راعيا للعلم وداعما للمبادرات الثقافية ومؤمنا بأن المجتمع القوي يبنى بالمعرفة وتصقل روحه بالموسيقى والفن.
ثم تحدث الدكتور حاتم خوري قائلا: إن هذه المناسبة ليست مجرد انتقال إلى مبنى جديد، بل هي محطة مضيئة في مسيرة طويلة من العطاء والعمل الثقافي الهادف، ومشوار حافل بالإصرار والإيمان بأن الموسيقى قادرة على بناء الإنسان، وتهذيب الروح، وخلق لغة مشتركة تجمع الناس على المحبة والسلام. وقد استطاعت جمعية الكرمل للموسيقى أن تثبت مكانتها كمؤسسة ثقافية وفنية رائدة. ونحن نفخر بالدور الكبير والمؤثر لمؤسس الجمعية ومديرها العام الأستاذ ألبير بلان الذي حمل رسالة الموسيقى بإيمان عميق ومحبة صادقة، وآمن بأن الموسيقى رسالة إنسانية وثقافية وتربوية. وأثنى الدكتور خوري على كل المؤسسات الداعمة لجمعية الكرمل، مثل صندوق حيفا الثقافي.
وألقى الدكتور عيسى نقولا كلمة عن الموسيقى وتأثيرها على الإنسان، وأورد أقوالا لعدد من المشاهير الذين أبرزوا أهمية الموسيقى، مثل أفلاطون، شكسبير وجبران خليل جبران وغيرهم.
وأوضح الأستاذ الموسيقي ألبير بلان أن جمعية الكرمل بدأت بنشاطها الموسيقي كفرقة تقدم معزوفاتها في العروض الفنية والمهرجانات، ثم تخصصت بتعليم الموسيقى، وبدأ الطلاب يتوافدون إليها من كل أنحاء الجليل، من فسوطة شمالا إلى الناصرة وقراها شرقا، وقرى الساحل والمثلث وحيفا. وأشار إلى أن طلاب الموسيقى في جمعية الكرمل يتقدمون إلى امتحانات البجروت في الموسيقى.
وشرحت المهندسة منى بلان مراحل نشوء حيفا، والأحياء العربية وركزت حديثها عن المبنى الحالي لجمعية الكرمل الذي أقيم عام 1905 واجتاز عدة تطورات ومراحل في استعماله.
واختتم الحفل بتقديم لوحة فنية من أعمال فنان الحروفية كميل ضو، وهي مقطوعة من قصيدة أعطني الناي وغني لجبران خليل جبران. كما قدم طلاب الجمعية معزوفات موسيقية، وأبدعوا بأدائها.
بعدسة المبدع فؤاد أبو خضرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *