حارق كنيسة الخبز والسمك في الطابغة سيدفع غرامة 2.5 مليون شيكل

مراسل حيفا نت | 25/03/2026

حارق كنيسة الخبز والسمك في الطابغة سيدفع غرامة 2.5 مليون شيكل
بقلم نايف خوري
سيادة المطران يوسف متى:

• لقد تمت العدالة في هذه القضية.
• هناك العديد من القضايا العالقة التي تعرضت فيها الكنائس للاعتداء.
• ماذا بشأن قضية الاعتداء على دير مار إلياس وغيره من الأماكن المقدسة؟
• ماذا بشأن الاعتداءات المتكررة على رجال الدين المسيحيين في القدس وغيرها من الأماكن؟
• لن نتردد مطلقا في رفع قضايانا أمام المحاكم، وهي كثيرة وهامة..
صرح سيادة المطران يوسف متى راعي الأبرشية الموقر، أن العدالة أخذت مجراها في إحدى القضايا الشائكة التي ظهرت في المحاكم، والتي ترشح منها رائحة العنصرية وبدافع العداء على خلفية دينية – أيديولوجية كما وصفتها المحكمة. وأشار سيادته إلى وجود عديد من القضايا العالقة في المحاكم الإسرائيلية، والتي رفعناها للمحافظة على حقوقنا في هذه البلاد، والتي من شأنها رد الاعتبار للكنيسة، إن كان في مجال الأراضي أو المباني أو المستحقات من الوزارات المختلفة.

وتساءل صاحب السيادة حول قضية الاعتداء ومهاجمة دير مار إلياس – ستيلا مارس على جبل الكرمل، حيث تعرض الدير قبل سنوات قليلة لاعتداءات متكررة من متطرفين يهود، الذين اقتحموا الدير وارادوا إقامة شعائرهم الدينية التلمودية.

وأكد سيادة راعي الأبرشية على أن رجال الدين يتعرضون لظاهرة الإهانات والتحقير من المتطرفين اليهود أثناء مرورهم في شوارع القدس، وتكررت هذه الظاهرة عدة مرات دون أن تبادر السلطات لحماية رجال الدين المسيحيين، ولكنها تطلق العنان لمثل هؤلاء كي يتمادوا في إساءتهم لرجال الدين، وقد تم تقديم الشكاوى والقضايا ضد هؤلاء، ولم تبت المحاكم فيها بعد.

وتطرق سيادة المطران متى إلى عدد من القضايا التي رفعت فيها الكنيسة مطالبها من الحكومة لتحصيل مستحقاتها من الميزانيات، والتمويل الحكومي، والذي يتم تقديمه لأبناء ديانات أخرى، ولكن الحكومة تغض النظر عن مطالبنا، باعتبارنا أقلية، لكن سنحافظ على حقوقنا ومستحقاتنا من الميزانيات الحكومية.

وجاءت تصريحات صاحب السيادة المطران يوسف متى الجزيل الاحترام في أعقاب إصدار قاضي محكمة الصلح في بئر السبع قرارًا بتبني موقف نيابة الدولة بفرض مبلغ 2.5 مليون شيكل على يانون إيليا رؤوفيني الذي أدين بجريمة إحراق كنيسة الخبز والسمك في الطابغة، وسيدفع المبلغ لخزينة الدولة لقاء الأضرار التي تسببت للكنيسة، والتي دفعتها الدولة من قبل. وجاء في القرار أن هذا العمل تم بدافع الأيديولوجيا المتطرفة لمناهضة المسيحية، والتي تبناها رؤوفيني، مع التأكيد على أن تقديم الدعوى ضد رؤوفيني جرى كجزء من تطبيق واجب الدولة للمحافظة على الخزينة العامة.

وكان الحادث المذكور حيث تمّ إحراق كنيسة الخبز والسمك، قد وقع على ضفاف بحيرة طبريا في يونيو/حزيران 2015. وبعد إجراء التحقيقات، وُجهت لائحة اتهام إلى رؤوفيني، وفي عام 2017 أُدين بتهمة الحرق المتعمّد الخطير، وتخريب الممتلكات بدافع العداء تجاه الجمهور العام، وجرائم أخرى، بينما قررت المحكمة براءة شخص آخر كان متهمًا معه. وحكمت المحكمة المركزية على رؤوفيني بالسجن أربع سنوات، وغرامة مالية، وتعويض قدره 50 ألف شيكل. وبعد استئناف الدولة، رُفعت مدة السجن إلى خمس سنوات ونصف.

في الوقت نفسه، عوّضت الدولة في العامين 2016 و2017، الكنيسة بمبلغ إجمالي يقارب 2.5 مليون شيكل، بموجب قانون ضريبة الأملاك والتعويضات، الذي يهدف إلى تعويض الأضرار الناجمة عن الأعمال العدائية. وقد قرر المستشار القضائي للحكومة آنذاك أن هذا العمل يعتبر عنفًا متعمدًا بدافع العداء على خلفية دينية-أيديولوجية، ضد الأقلية المسيحية في إسرائيل. في سياق الصراع الإسرائيلي- العربي بمعناه الأوسع. وبناءً على ذلك، تحملت الدولة الأضرار التي لحقت بالكنيسة. تجدر الإشارة إلى أن إجمالي قيمة الأضرار المُقدّرة تجاوز 7 ملايين شيكل، وأن مبلغ التعويض الذي دفعته الدولة كان جزءً من اتفاق تسوية تم التوصل إليه بين الكنيسة وسلطة الضرائب.

وختم سيادة المطران متى تصريحه بالقول إن قرار المحكمة هذا هو عبرة لكل من تسوّل له نفسه بالتمادي على الكنيسة، والاعتداء عليها بغض النظر عن الدوافع والمسببات..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *