المحكمة المركزية في حيفا تُقرّ بحق المسيحيين في الصلاة بكنيستَي قرية البصة المهجّرة

مراسل حيفا نت | 19/02/2026

المحكمة المركزية في حيفا تُقرّ بحق المسيحيين في الصلاة بكنيستَي قرية البصة المهجّرة
أصدرت رون سوكول، قاضي المحكمة المركزية في حيفا بصفتها محكمة للشؤون الإدارية، حكماً يقضي بقبول الالتماس الذي تقدّمت به كلّ من مطرانية الروم الملكيين الكاثوليك في حيفا وبطريركية الروم الأرثوذكس في القدس، ضد اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء – منطقة الشمال.
وتعود خلفية القضية إلى مخطط هيكلي أُقرّ لبلدة شلومي، المقامة على أنقاض قرية البصة المهجّرة عام 1948. وقد شمل المخطط مبنيَي الكنيستين الكاثوليكية والأرثوذكسية ضمن منطقة مخصّصة للسياحة والثقافة، من دون أن ينصّ صراحةً على السماح بالاستخدام الديني وإقامة الشعائر فيهما، ما دفع الجهتين الكنسيتين إلى الطعن بالمخطط والمطالبة بإدراج حق إقامة الصلوات ضمن الاستخدامات المرخّص بها.
وجاء في حيثيات الحكم أنّ اللجنة اللوائية أغفلت البعد التاريخي والديني للمبنيين، اللذين أُقيما ككنيستين وأدّيا وظيفتهما الدينية منذ تشييدهما وحتى عام 1948. وأكد القاضي أن حرية العبادة تُعدّ حقاً أساسياً مكفولاً، مشيراً إلى عدم وجود أي مبرر تخطيطي أو مصلحة عامة تحول دون السماح بإقامة الشعائر الدينية في الموقع.
كما أوضح الحكم أن الارتباط بالمكان لا يقتصر على سكان شلومي فحسب، بل يمتد إلى أبناء الجماعة المسيحية في منطقة الجليل الغربي، إضافة إلى ذوي المهجّرين الذين انتقلوا إلى لبنان والقرى المجاورة.
وبناءً عليه، أمرت المحكمة بتعديل المخطط الهيكلي ليشمل بشكل صريح الاستخدام الديني وإقامة الصلوات ضمن الاستخدامات المسموح بها في مبنيَي الكنيستين، مع التأكيد أن ذلك يظل خاضعاً لأحكام القانون ولوائح التخطيط السارية.
يُذكر أن اللوحة المرفقة في المنشور تُجسّد كنيسة الروم الأرثوذكس في البصة، بريشة الفنانة المحامية جنان عبده، ضمن مجموعتها الفنية «بقايا وطن».

خبر منقول استنادًا إلى ما نشره وديع أبو نصار على صفحته في فيسبوك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *