فاخر بيادسة: “كيف يمكن تجاهل ملف بهذا الحجم أمام معطيات صحية مقلقة، وتقبل غياب قاعدة بيانات صحية وعدم التقدم بخطوات عملية ؟”
عُقدت يوم الثلاثاء 20.1.2026 جلسة خاصة في لجنة مراقبة الدولة في الكنيست لبحث تنفيذ قرار الحكومة الصادر عام 2022 بشأن إخلاء الصناعات البتروكيميائية من خليج حيفا حتى عام 2029.
الجلسة جاءت على خلفية تقرير لمراقب الدولة أظهر تأخرًا واسعًا في تنفيذ الخطة، إلى جانب ضغوط متزايدة من بلدية حيفا ومنظمات بيئية وسكان المنطقة المتضررين من التلوث الصناعي.
وطرحت في الجلسة تساؤلات حول كيفية تجاهل معطيات صحية تشير خلال السنوات العشر الأخيرة إلى أكثر من 700 حالة إصابات وأمراض ووفيات يُرجح ارتباطها بالتلوث، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الإصابة بالربو لدى الأطفال في حيفا إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بمناطق أخرى في البلاد، وازدياد أمراض الجهاز التنفسي والقلب.
ورغم هذه المعطيات، لا تزال قاعدة البيانات الصحية غير موجودة، ما يعطّل القدرة على الربط بين التلوث والمرض والمحاسبة القضائية أو الإدارية.
وتناولت الجلسة أيضًا التناقض بين تصريحات الحكومة حول الإخلاء وبين الواقع الميداني، في ظل إقامة محطة كهرباء جديدة داخل الخليج بدون تراخيص من بلدية حيفا، الأمر الذي اعتُبر تعزيزًا لوجود الصناعات بدل تفكيكها.
كما جرى التطرق لحوادث طوارئ صناعية سابقة تم التعامل معها داخليًا دون شفافية ودون إشعار للسكان، إضافة إلى مشروع “النيتروجين المصبوب” الذي يُقدّم كحل لسلامة الطرقات بينما يؤدي فعليًا إلى إضافة انبعاثات جديدة وتوسيع النشاط الصناعي داخل المنطقة.
ممثلو بلدية حيفا أكدوا ضرورة تسريع تنفيذ خطة الإخلاء وربطها بجدول زمني ملزم وقابل للمحاسبة، ووقف إصدار تراخيص صناعية جديدة، وتوفير رقابة حكومية مستقلة بدل الرقابة الذاتية، وإنشاء قاعدة بيانات صحية وطنية تكشف التأثير الحقيقي للتلوث على السكان، إلى جانب ضمان تمويل حكومي للمراقبة البيئية وبرنامج لترميم المنطقة بعد الإخلاء.
فاخر بيادسة – عضو المجلس البلدي عن كتلة الجبهة وعضو لجنة البيئة:
“ندعم مساعي البلدية والطواقم المهنية واتحاد مدن حيفا للبيئة ولجنة البيئة وكل من شارك في الجلسة، ومن الضروري أن تصعّد البلدية رفضها أمام تجاهل الوزارات وعدم دفع برنامج الإخلاء إلى الأمام، وأن يكون البرنامج مقرونًا بجدول زمني واضح، ووضع قاعدة بيانات صحية تكشف تأثير التلوث على حياة الأهالي والسكان، وضمان الشفافية في عرض المعطيات والتعامل بحزم مع القياسات والانبعاثات من المصانع الملوّثة. للأسف، غياب التنفيذ يجعل الوزارات المتقاعسة شريكة في هذا الضرر والخطر البيئي المستمر”







