باشرت إدارة بيت الكرمة عملية استخلاص العِبر من مهرجان “عيد الأعياد” الذي اختُتم قبل نحو أسبوعين، وذلك في أعقاب موجة انتقادات واسعة وغضب شعبي غير مسبوق، لا سيّما من سكان الحيّ الألماني ووادي النسناس.
وشهد المهرجان هذا العام توتراً كبيراً، حيث أفاد سكان بأنهم حُوصروا داخل منازلهم، وتعرقلت وصولهم إلى الكنائس خلال أعياد الميلاد، إلى جانب تسجيل حوادث عنف واحتكاكات بين السكان وقوات الشرطة.
وفي هذا السياق، أعلن عضو مجلس بلدية حيفا، فاخر بيادسة، الذي يشغل منصب رئيس مجلس إدارة بيت الكرمة، عن عزمه عقد منتدى تشاوري بالتعاون مع ادارة البلدية يضم ممثلين عن البلدية، وإدارة البلدية والمدير العام لبلدية حيفا، ورجال دين، وسكان الأحياء المتأثرة وشركاء اخرين، بهدف بلورة توصيات وخطط تنظيمية للعام المقبل، امام مقترحات عديدة وكثيرة تقع بين التنظيم والتقليص مع الحفاظ على قيم هامة.
ومن بين القضايا المطروحة للنقاش: تقليص مدة المهرجان، وتأجيل تركيب الزينة إلى موعد أقرب لنهاية العام، إضافة إلى بحث سبل توزيع الفعاليات على أحياء مختلفة من المدينة للتخفيف من الضغط على مناطق بعينها، ومدى تأثير هذه مجتمعة على السكان والاهالي.
وأكد بيادسة هذه التوجهات قائلاً: “سأدعو، بالتعاون مع رئيس البلدية، إلى جلسة مع السكان وجميع والشركاء، لطرح أفكار حول كيفية تخطيط المهرجان مستقبلاً مع خطوات فعلية وعملية وملائمة. قد نختصر مدة المهرجان إلى أسبوع أو عشرة أيام، وقد نؤجل تعليق الزينة التي تجذب أعداداً كبيرة من الزوار، وربما نوزع الفعاليات على أحياء المدينة كافة. كما ينبغي التفكير في سياسة الأكشاك بالتنسيق مع الشرطة ودائرة الترخيص، وقسم السير والصحة، هناك الكثير من التحديات والامور التي تحتاج طرح حلول عملية امام مهرجان ضخم في احياء سكنية مع تحديات كثيرة وجمّة ”
وبخصوص موقع شجرة الميلاد في جادة بن غوريون، أوضح بيادسة أن “موقع الشجرة والرموز مثالي، لكن لذلك ثمناً يتمثل في الضغط المروري على جادة هَماجينيم ومحاور أخرى رئيسية، خاصة ان كل اغلاق في منطقة معينة يؤثر فورا على مناطق اخرى، فحصت عدة امور سابقا، تقليص فترة المهرجان قد يخفف من معاناة السكان ويقلل من حدة الإشكال ويأتي بالتوازن المطلوب ”
وأضاف: “الناس لا يقولون إنهم لا يريدون المهرجان، ونحن نعي اهمية الرسالة والاهداف السامية والتآخي والعيش المشترك، بل إن فترة شهر كاملة طويلة ومُرهِقة وتؤثر على حياتهم اليومية.
كل خطوة ستتم بالتوافق ووفق خطة عمل منظمة. هناك معضلة حقيقية بين الاحتفال بالأعياد والرموز والرسالة التي نزرعها ونقويها عن الوجود والعيش المشترك، وبين إقامة حدث واسع في حيّ سكني. الحل يكمن في إيجاد توازن، وهذا التوازن سنصل إليه من خلال تفكير مشترك مع ادارة البلدية وجميع الشركاء، وكلما وسّعنا دائرة الشراكة، اقتربنا من الطريق الصحيح ووضع خطوات وحلول عملية”.




