بيادسة: الحفاظ على مباني حيفا التاريخية مسؤولية وطنية قبل أن تكون منصبًا

مراسل حيفا نت | 04/01/2026

بيادسة: الحفاظ على مباني حيفا التاريخية مسؤولية وطنية قبل أن تكون منصبًا

أكد فاخر بيادسة، عضو المجلس البلدي في حيفا وعضو لجنة الحفاظ على المباني، أن مسؤولية الحفاظ على المباني التاريخية في المدينة «كبيرة وغير سهلة»، وتتطلب بوصلة واضحة وحسًا عاليًا بالمسؤولية تجاه تاريخ حيفا وهويتها العمرانية.

وجاءت أقوال بيادسة خلال جولة ميدانية في حي وادي الصليب، أحد أعرق أحياء المدينة وأجملها، حيث شدّد على أن الوقوف أمام مبانٍ تحمل شواهد تاريخية ونقوشًا قديمة يعكس عمق تاريخ حيفا وعراقتها، ويحوّل مهمة الحفاظ على هذه المباني من مجرد منصب إلى واجب أخلاقي وتاريخي.

وأوضح بيادسة أن تطوير المدينة ضرورة لا خلاف عليها، لكنه شدّد على أن هذا التطوير لا يمكن أن يتم «بأي ثمن»، ولا على حساب الماضي والتاريخ، مؤكدًا أن التطوير الصحيح يجب أن يكون مدروسًا، وبوتيرة متوازنة، تراعي الحساسية المعمارية وتحترم الحجر قبل الإسمنت، والتاريخ قبل الربح.

وأضاف أن موقفه ليس ضد البناء، بل ضد الجشع والأطماع والمخططات التي تنظر إلى المدينة من زاوية الأرقام فقط، متجاهلة روحها وهويتها وذاكرتها التاريخية، محذرًا من أن أي تطوير يفتقد لهذا البعد الإنساني والثقافي يتحول إلى تشويه للمدينة.

وأشار عضو المجلس البلدي إلى أن الجولات الميدانية والعمل عن قرب مع هذه المباني يتيحان فهمًا حقيقيًا للمكان، ويمنحان طاقات إضافية للدفاع عن هذه الكنوز المعمارية ودعم ترميمها وتطويرها بالشكل الصحيح.

وختم بيادسة بالتأكيد على أن المباني التاريخية في حيفا ليست عبئًا، بل كنزًا حقيقيًا، وأن الماضي ليس عائقًا أمام التقدم، بل هو الأساس الذي لا يمكن لأي تطوير أن ينجح بدونه، مجددًا دعوته إلى بناء المدينة وتطويرها مع الحفاظ على ما تبقى من عراقتها وذاكرتها التاريخية، ورفض أي محاولات لطمس هويتها أو تحويلها إلى مدينة بلا تاريخ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *