مخلّص وصعود وباب للسماء مشرع، بقلم رشدي الماضي

مراسل حيفا نت | 03/06/2012

 

– جاءَه "الغريبُ"
جاءَه ولقَّنه… فما عبس ولا تولّى مديرا له ظهره…
– واصل بابُ غرفة "الجلجلة" عِناده…
وقال: لا! لن أكون إلى دنس الخطيئة جحيماً مغلقاً
أيها الرب الإله!!!
بقي الطريق إلى عتباتِ الصليبِ
"بدمِ" القداسة – طريقا معبَّداً…
وها أناذا يا "معلّمي"!
أيها "المخلص" المانح للحياة
أشكو لكَ ما يؤرّقني
فاستمع إلى كلماتي المنهكة…!
– أمام عبقريّة دموع الصّليب، نعم أمامها، تعلو أعمدة الفراق ويكبر الحزن…
في أصص المأساة والألم، يكبر كلمات تظل شاهدةً لجرح "المعلّم"، شاهدةً تفجر الحواجز وتمزِّق الأقنعة، فنرى وجه الشَّبح الرَّهيب، وهو يطلُّ، نراه عارياً مغتسلاً بالدّم!! وقد استهواه "عرس" هذا الموت… انتصاراً كبيراً، ولو كان مأتماً…
أسارع أيّها "الشَّبح" وأطلب منكَ معذرة،
"المخلص" دعا الأولاد، فأتوا، يرددون على وقع أجراس "القيامة":
"قدر الانسان أن يحيا على نبض الجراح… أننا ميلادُ شعبٍ ردَّ للكون الحياة.
فإذا بيده تمتد وتعمِّدهم وهم في "شوارعها" العثيقة: بندى فيرونيكا وبماء الصبح وضياء
– اليكَ، يا معلمي أواصل الكلام،: أحملك، نعم أنا أحملكَ في داخلي شمساً… شمساً تضيءُ أحلامي وتمجّد أصراري على تحقيق آمالي…
– لن تترك يا مخلّصي زمناً يضيع منك  ولا شقيقا له يفلت من سلاسل يديك.
أنت ترفض أن تبقى"شوارعها" العتيقة "جلجلة"، تهيم فيها حاملاً صليبك على ظهرك.
أولست الشاهد الواحد الوحيد، بل الشّاهد الحقيقي على جريمة عصرك؟!!
– معلّمي ومخلصي!! ما عدتُ "اسطوانة مشروخة" لازمتُها تردِّد وتقول:
"سأكتب وصيتي الأخيرة" و"كم مرةٍ سأموت بعدك" و "كم سيقتلني رحيلك"!
فأنا شاعر أَقْسَمَ الولاء لثلاثة من أقانيمك:
*"صار موته مفتاحاً لأبواب الحياة"
و *"ها هو النَّهارُ يبزغُ من شرايين دماه"
و *"ومن عينيه يطلع القمر"
"والقيامة!! تحملها يداه"
*"ليظل قدر الإنسان أن يحيا ولو على نبض الجراح، وقدر الجلاد أن يهلك في زحف الصَّباح"…



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *