
لمراسل "حيفا" – شارك الألوف من المؤمنين – كما في كلّ عام – من سكّان مِنطقة حيفا والقرى والمدن المختلفة في البلاد، ووفد من مسيحيّي المناطق الفِلَسطينيّة، يوم الأحد الماضي (4/22)، في الحدث السنوي الذي يعرف بـ"طلعة العذراء" أو "تطواف العذراء سيّدة الكرمل" في حيفا.
إذ ينطلق المسيحيّون بمسيرة من كنيسة مار يوسف للاتين في شارع "همچنيم" في حيفا، مرورًا بجادة الكرمل "بن غوريون"، ثمّ شارع "هچيفن" (الكرمة)، صعودًا في "ستيلا ماريس"، إلى دير مار إلياس، وهم يجرّون و"يحملون" على أكتافهم تمثال السيّدة العذراء مريم، سيّدة الكرمل عليها السلام.
وتقدّمت المسيرة فرق كشّاف عديدة من أنحاء مختلفة من البلاد، برزت منها كشّافات حيفا، وبشكل خاص الحيفاويّة منها، بالاضافة إلى فرق كشفيّة من الضِّفّة الغربيّة: القدس، وبيت لحم وبيت ساحور.
ويقوم المؤمنون بتلاوة الصلوات خلال المسيرة التي ترأسها بطريرك اللاتين فؤاد الطوال والمطران بولس مرقودسو (مطران الجليل للاتين)، بالإضافة إلى عدد كبير من الكهنة والرهبان والراهبات من الرعايا المختلفة في المدينة، يليهم الألوف من المسيحيّين المحتفلين من البلاد والخارج.
تعود مسيرة «طلعة (العدرا)» العذراء إلى عام 1919 فور انتهاء الحرب العالميّة الأولى. حيث طلب الجيش التركي قبيل الحرب أن يقوم الرهبان الكرمليّون بإخلاء الدير، فقام الرهبان بنقل التمثال الذي يعود عمره إلى نحو 300 عام، إلى كنيسة اللاتين في منطقة ساحة الخمرة (پاريس اليوم).
وقرر الرهبان فور انتهاء الحرب أن يقوموا بمسيرة تراتيل عودة إلى الدير في الكرمل، ليشكروا العذراء على حمايتها لأبناء المدينة في فترة الحرب.
ويذكر أن تمثال العذراء الذي يتمّ نقله في مسيرة «طلعة العذراء» هو من تصميم الراهب لويجي، وهو نسخة طبق الأصل لشخص العذراء الأصلي الذي يبقى بالكنيسة خوفًا من وقوع أضرار له.
(تصوير: وائل عوض)






