شراكة أولى واستثنائية: العشرات من موظفي المركز الطبي تسفون خضعوا لتدريب عملي من جمعية يديديم

مراسل حيفا نت | 29/06/2026

لأول مرة، تنطلق شراكة استثنائية بين المركز الطبي تسفون وجمعية يديديم. وجاءت هذه المبادرة بعد حادثة وقعت قبل ثلاث سنوات، علق خلالها طفل داخل سيارة في باحة المستشفى، لتؤدي اليوم إلى تدريب نحو 30 من موظفات وموظفي المركز، ليكونوا طاقم دعم جاهزًا لتقديم المساعدة في الميدان. وحظيت هذه الخطوة بدعم كامل من إدارة المركز، بهدف تقديم استجابة سريعة للمرضى والزوار الذين يواجهون أعطالًا في مركباتهم.
بدأ هذا التعاون قبل نحو ثلاث سنوات، إثر الحادثة المؤثرة أمام أعين الوالدين المذعورين، وكان نائب المدير الإداري، غيرشون زيدوفسكي، شاهدًا على الحادثة، لكنه لم يمتلك حينها الوسائل التقنية للمساعدة، فاستدعى متطوعي جمعية يديديم الذين تمكنوا من إنقاذ الطفل بسلام. دفعت هذه التجربة غيرشون إلى الانضمام للجمعية، وهو يشغل اليوم منصب نائب مدير فرع طبريا ومحيط بحيرة طبريا، كما بادر لاحقًا إلى تنظيم تدريب لموظفين إضافيين في المركز. وانطلقت المبادرة من منطلق إدراك أن آلاف المرضى والزوار يفدون يوميًا إلى المركز الطبي تسفون، ويواجه بعضهم مشكلات مثل تعطل المركبة، أو ثقب في الإطار، أو نفاد البطارية، أو حتى إغلاق السيارة، ما يستدعي وجود استجابة سريعة ومنظمة من داخل طاقم المستشفى نفسه.
هذا الأسبوع، تحول الحلم إلى واقع. فقد شارك نحو 30 موظفًا وموظفة من مختلف أقسام المستشفى في دورة تدريبية خاصة أُقيمت في قاعة المحاضرات في المركز الطبي تسفون، وأشرف عليها مدربان محترفان من جمعية يديديم. كما انضم المدير الإداري، شمعون صبّح، إلى المشاركين ليعبر عن دعمه ويبارك المبادرة. وبعد تدريب نظري شامل، خضع المشاركون لتدريب عملي ركز على كيفية فتح السيارات المغلقة بأمان. وفي ختام اللقاء، أُجريت قرعة بين المشاركين على جهاز احترافي لتشغيل بطارية السيارة، وفاز به أحد الموظفين. وقد دعمت إدارة المركز الطبي تسفون المبادرة بشكل فعّال، وأتاحت تنفيذ التدريب المهني للموظفين في إطار رؤيتها لتعزيز العمل المجتمعي والتطوعي.

وقال غيرشون زيدوفسكي، صاحب المبادرة ونائب المدير الإداري: “في تلك اللحظة قبل ثلاث سنوات، وعدت نفسي ألا أجد مرة أخرى طفلًا عالقًا داخل سيارة من حولي دون أن أتمكن من مساعدته. وقبل نحو عام أتيحت لي فرصة مؤثرة لإغلاق هذه الدائرة عندما تمكنت بنفسي من إنقاذ طفل علق داخل سيارة في موقف سيارات المركز الطبي تسفون. والاستجابة الرائعة من نحو 30 موظفًا وموظفة انضموا إلى المهمة هذا الأسبوع تؤكد مجددًا الروح المميزة التي يتمتع بها العاملون في المركز الطبي تسفون، ورغبتهم الصادقة في العطاء وتقديم المساعدة في كل وقت، حتى خارج إطار مهامهم المهنية. واليوم، بعد أن أصبح لدينا عشرات الموظفين المدربين، سنتمكن من تقديم مساعدة سريعة ومهنية لكل من يحتاج إليها داخل حرم المستشفى”.
وقال المدير الإداري، شمعون صبّح، الذي حضر اللقاء: “إن الإقبال الكبير على هذه الدورة يملؤنا بالفخر. فالمركز الطبي تسفون ليس مجرد مؤسسة طبية رائدة، بل هو عائلة وركيزة للمجتمع. واستعدادكم للاستثمار من وقتكم وجهدكم لمساعدة المرضى والزوار وأفراد الطاقم حتى خارج أقسام المستشفى، يعكس الروح الخاصة التي تميزنا. وستواصل إدارة المركز الطبي تسفون دعم وتشجيع كل مبادرة تعزز الخير وتقدم العون للآخرين”.
البروفيسور نوعام يهوداي، مدير المركز الطبي تسفون قال: “رسالتنا الأساسية هي تقديم العلاج الطبي وإنقاذ الأرواح داخل المستشفى، لكن قيم مساعدة الآخرين ومحبة الإنسان لا تتوقف عند أبوابه. نحن نولي أهمية كبيرة لتشجيع طواقمنا على العمل المجتمعي، ونفخر بإتاحة الفرصة لهم لاكتساب أدوات مهمة تمكنهم من خدمة المجتمع أيضًا خارج القسم أو المكتب. هذا النوع من المبادرات يعكس قيم وروح العاملين في المركز الطبي تسفون.”
وقال يسرائيل ألمسي، المدير العام لجمعية يديديم: “الحديث عن شراكة طبيعية ومؤثرة بين مؤسسة تتمثل رسالتها في إنقاذ الأرواح وتقديم العلاج، وبين جمعية تقوم رسالتها على العطاء وتقديم المساعدة على الطرقات. دعم إدارة المركز الطبي تسفون لتدريب الموظفين يعكس قيادة قائمة على القيم. أبارك لموظفي المركز انضمامهم إلى عائلة متطوعي جمعية يديديم، وأنا على يقين بأنهم سيشكلون قوة إضافية مهمة في نشر الخير وتقديم المساعدة في جميع أنحاء المنطقة”.

الصور من تصوير: المركز الطبي تسفون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *