جمعيّة الثقافة العربيّة تدعو إلى ردّ جماعيّ على قانون “الولاء في الثقافة”

مراسل حيفا نت | 08/11/2018

بيان عامّ:
جمعيّة الثقافة العربيّة تدعو إلى ردّ جماعيّ على قانون “الولاء في الثقافة”
9772_717785918299762_5131413080856974084_n (1)
حيفا – لمراسل خاصّ – صدّق الكنيست الإسرائيليّ، مطلع هذا الأسبوع، بالقراءة الأولى على مشروع قانون “الولاء في الثقافة”، الذي بادرت إليه وزيرة الرياضة والثقافة الإسرائيليّة، ميري رﭼـﭫ. ويهدف القانون إلى منع الميزانيّات عن هيئات ومؤسّسات ترفض بنود الولاء لإسرائيل كدولة يهوديّة وديمقراطيّة، ورموزها، المشمولة في مشروع القانون، الذي سيتمّ تحويله إلى لجنة التربية والثقافة التابعة للكنيست، لمواصلة الدفع به لإقراره بالقراءتين الثانية والثالثة.
وترى جمعيّة الثقافة العربيّة في هذا القانون الخطير جزءًا من سلسلة القوانين العنصريّة التي تستهدف الفِلَسطينيّين في الداخل، وهو مرتبط بقوانين عنصريّة أخرى مثل “قانون النكبة” و “قانون القوميّة”، حيث تستهدف جميعها المجتمع العربيّ الفِلَسطينيّ في أراضي 48، لغته، هُويّته، ومكانته. إلّا أنّ القانون الأخير يستهدف بشكل خاصّ العمل الثقافيّ والإبداعيّ الحرّ وحرّيّة التعبير عن الرأي، خصوصًا فيما يتعلّق بالإنتاج والنشر الأدبيّ الفنّيّ في قضايا تمسّ الهُويّة الوطنيّة والذاكرة والرواية الجماعيّة للفِلَسطينيّين في الداخل، كجزء من الشعب الفِلَسطينيّ.
وتؤكّد جمعيّة الثقافة العربيّة على حقّ المؤسّسات الثقافيّة في العمل والإنتاج بدون وجود رقابة سياسيّة وأمنيّة يسعى لها قانون “الولاء في الثقافة”، وأنّ العمل الثقافيّ وحرّيّته غير منوطيْن بسقف سياسيّ تحدّده وزيرة الثقافة الإسرائيليّة، ميري رﭼـﭫ، المعادية للعرب، والتي بادرت إلى هذا القانون بعد قضيّة مسرحيّة “الزمن الموازي” وأعمال فنّيّة عربيّة عديدة أخرى.
هذا وتدعو جمعيّة الثقافة العربيّة إلى ردّ جماعيّ على هذا القانون، من خلال دعوة كلّ الأطر والشخصيّات والمؤسّسات الثقافيّة الفاعلة في المجتمع العربيّ الفِلَسطينيّ في الداخل للعمل بشكل موحّد، لمواجهة تداعيات ما يمكن أن يشكّله هذا القانون على الإنتاج الثقافيّ ومضمونه، وبثّ حالة من الخوف في أوساط المؤسّسات والفاعلين الثقافيّين، لهدف تشكيل حالة من الرقابة الذاتية والحدّ من الإبداع واختيار المضامين والسقف السياسيّ.
وبناء على ذلك، تدعو جمعيّة الثقافة العربيّة جميع الفاعلين في الحقل الثقافيّ للمشاركة في طاولة مستديرة، للعمل على صياغة وثيقة تصوّر مستقبليّ للعمل الثقافيّ للفِلَسطينيّين في الداخل، ووضع استراتيجيّة عمل ميدانيّة من أجل بناء استقلاليّة ذاتيّة ثقافيّة على أرض الواقع، ولمواجهة انعكاسات هذا القانون على العمل الثقافيّ.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *